في ظل وعود استثمارية كبيرة ومشاريع عقارية تحمل اسم شركات رائدة، يجد العملاء أنفسهم أحيانًا ضحايا للوهم، حيث تتحول أحلام التملك إلى صراع طويل مع غياب الشفافية والمسؤولية. هذا ما يشهده حاليًا عملاء مشروع “بلاج” التابع لشركة ماونتن فيو، بعد احتجاز أموالهم المدفوعة لمدة تجاوزت العام والنصف، دون أي تسليم فعلي أو التزام بجدول زمني واضح.
العملاء يعلنون احتجاجهم الرسمي
أصدر عملاء مشروع “بلاج” بيانًا رسميًا أعربوا فيه عن احتجاجهم الشديد على استمرار احتجاز المبالغ المالية، مطالبين بالاسترداد الفوري لكامل المبالغ المدفوعة، وتعويض عادل عن الفترة التي تأخرت فيها أموالهم، وما ترتب عليها من أضرار مالية مباشرة نتيجة تعطيل الموارد دون مقابل.
خسائر مالية وأضرار مباشرة
تسببت هذه الأزمة في أعباء مالية كبيرة على العملاء، الذين رأوا أموالهم حبيسة الحسابات دون أي استفادة.
ويشير العملاء إلى أن استمرار هذا الوضع يزيد من تعقيد القدرة على إدارة أموالهم واستثماراتهم الأخرى، ويضعهم أمام موقف صعب بين حقوقهم المشروعة وغياب الالتزام الفعلي من الشركة.
مطالب بالإجراءات القانونية
أكد العملاء أنهم يفضلون الحلول السريعة والعادلة، لكنهم لن يترددوا في اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقهم، مطالبين الجهات الرسمية المختصة بالتدخل لضمان استرداد أموالهم وتعويضهم عن الأضرار.
وقد أثار هذا الموقف تساؤلات حول آليات حماية المستثمرين والعملاء في القطاع العقاري، ومدى التزام الشركات الكبرى بالمسؤولية تجاه متعامليها.
صدى الأزمة على سمعة الشركة
تتزامن هذه الأزمة مع موجة انتقادات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف بعض العملاء مشروع “بلاج” بأنه “وهم كبير” وأن ماونتن فيو “ضحكت على عملائها”.
واعتبرت التعليقات أن الشركة فقدت جزءًا من مصداقيتها، ما يعكس خطورة استمرار مثل هذه الممارسات على سمعة الشركات العقارية الكبرى في السوق المصري.



في النهاية تبقى القضية اختبارًا حقيقيًا لجدية الشركات العقارية في التزامها بحقوق عملائها، وإشارة واضحة للجهات الرقابية على ضرورة وضع آليات صارمة تحمي المستثمرين والمشترين من التجاوزات.
استرداد الأموال وتعويض المتضررين ليس مجرد مطلب شخصي، بل ضرورة لتعزيز الثقة في سوق العقارات المصري.













