مشاركة مصرية تستهدف فتح أسواق تصديرية جديدة للحرف اليدوية ودعم المشروعات الصغيرة عبر التواجد في واحدة من أبرز الفعاليات الإقليمية للصناعات التقليدية
وأوضح رحمي أن هذه المشاركات تتيح لأصحاب المشروعات فرصة مهمة لفهم احتياجات الأسواق الدولية، والتعرف على الاتجاهات الجديدة في تصميم المنتجات وتقديمها، إلى جانب بناء علاقات تجارية مباشرة تفتح المجال أمام فرص التصدير والتعاقدات المستقبلية، بما يساهم في خلق منافذ تسويقية مستدامة خارج السوق المحلي.
مشاركة مصرية في واحدة من أبرز فعاليات الصناعات التقليدية عربيًا
جاءت تصريحات رحمي بالتزامن مع مشاركة الجهاز كضيف شرف في فعاليات الدورة 42 من الصالون والابتكار في الصناعات التقليدية، التي تُقام في العاصمة التونسية خلال الفترة من 27 مارس إلى 5 أبريل 2026. ويُعد المعرض من أبرز الفعاليات المتخصصة في الصناعات التقليدية والحرفية على مستوى المنطقة، ويستقطب سنويًا مشاركات واسعة من مختلف الدول.
وأشار إلى أن مشاركة الجهاز في هذا الحدث تأتي ضمن رؤية أوسع تستهدف دعم المشروعات الصغيرة، وخاصة العاملة في القطاعات الحرفية والتراثية، من خلال تمكينها من الوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز قدرتها على المنافسة، ورفع جودة المنتجات بما يتلاءم مع متطلبات المستهلكين في الخارج.
دعم الحرف اليدوية وتعزيز فرص التصدير
وأضاف رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يعمل على تقديم دعم متكامل لهذا القطاع، ليس فقط عبر التمويل أو التدريب، بل أيضًا من خلال فتح مسارات عملية للتسويق الخارجي، بالتنسيق مع المؤسسات والجهات النظيرة في الدول العربية والأفريقية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من أصحاب المشروعات الصغيرة والحرفيين.
وأكد أن الحرف اليدوية والتراثية تمثل أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصًا قوية للنمو والتوسع، لما تحمله من قيمة ثقافية واقتصادية، فضلًا عن قدرتها على تمثيل الهوية المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
تعاون مصري تونسي لدعم ريادة الأعمال والصناعات التراثية
ولفت الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى أن مشاركة الجهاز كضيف شرف في هذه الدورة تعكس مستوى التنسيق والتعاون القائم بين مصر وتونس في مجالات دعم المشروعات الصغيرة، وريادة الأعمال، والابتكار، إلى جانب تنمية الصناعات الحرفية والتراثية.
وأوضح أن هذا التعاون يساهم في تبادل الخبرات وتعزيز فرص العمل المشترك بين البلدين، كما يدعم الجهود الرامية إلى توفير فرص عمل لائقة ومستدامة، خاصة للشباب والنساء العاملين في القطاعات الإنتاجية والحرفية، بما يعزز من دور هذه المشروعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المنطقة العربية.
تنفيذ الاستراتيجية القومية للحرف اليدوية
وأشار رحمي إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار تنفيذ توجهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بشأن تفعيل الاستراتيجية القومية للحرف اليدوية، والعمل على تنمية الصادرات المصرية، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة في الأسواق العربية.
وأضاف أن الدول العربية تمثل سوقًا مهمًا للمنتجات المصرية، وهو ما يدفع الجهاز إلى تعزيز التواجد المصري في الفعاليات والمعارض المتخصصة، بما يرسخ العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويدعم فرص النفاذ إلى أسواق جديدة أمام أصحاب المشروعات الصغيرة.
معرض دولي يضم نحو ألف حرفي من مختلف دول العالم
ويشهد المعرض هذا العام مشاركة واسعة من الحرفيين والعارضين من مختلف الدول، حيث يشارك به نحو 1000 حرفي من فناني المنتجات التراثية والحرفية من أنحاء متعددة حول العالم، ما يجعله منصة مهمة للترويج للمنتجات المحلية وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص التجارية.
وكان وزير السياحة التونسي قد افتتح فعاليات المعرض في 27 مارس، بحضور عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والجهات الدولية، من بينها ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وإيطاليا ومنظمة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تونس.
الحرف المصرية بين الهوية الثقافية والفرص الاقتصادية
وتعكس مشاركة جهاز تنمية المشروعات في هذا الحدث توجهًا واضحًا نحو تعزيز حضور الحرف المصرية في المحافل الدولية، باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية المصرية، وفي الوقت نفسه أحد المسارات الاقتصادية القادرة على دعم النمو، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مساهمة المشروعات الصغيرة في الاقتصاد الوطني.
ومن خلال هذا التواجد الدولي، يواصل الجهاز توسيع أدوات دعمه للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يربط بين التراث والابتكار، ويمنح أصحاب المشروعات الحرفية فرصًا أكبر للنمو والانفتاح على أسواق جديدة.












