أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل تكنولوجيا اقتصادية وتنموية استراتيجية، وليس مجرد ابتكار تقني، مشددًا على أهميته في تعزيز الإنتاجية ومواجهة تباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات مؤتمر “DisrupTech Sharm 2026: التكنولوجيا المالية وما بعدها”، حيث أشار محيي الدين إلى تكامل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي مع أهداف التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحسين قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم وحماية البيئة.
وأشار إلى جاهزية مصر، حيث تحتل المرتبة الأولى أفريقيًا والمرتبة 51 عالميًا وفق مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لعام 2025، مع وجود قيود هيكلية في القدرة الحاسوبية، مؤكداً ضرورة ترجمة الجاهزية السياسية إلى بنية تحتية حاسوبية قابلة للتطوير.
وتناول سبل تحويل الذكاء الاصطناعي إلى فرصة استثمارية وتنموية، بما يشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية، تطوير رأس المال البشري، وضع سياسات تنظيمية شفافة، والنشر الموجه للذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات التأثير السريع مثل الطاقة والزراعة، إلى جانب تعبئة التمويل والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وفيما يخص التكنولوجيا المالية، أشار محيي الدين إلى دورها في سد فجوات الشمول المالي، موضحًا أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ حول العالم يفتقرون للخدمات المالية الأساسية، وأن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي توسع نطاق الإقراض لتشمل الأفراد المستبعدين سابقًا من الأسواق الرسمية.
وشدد على أن ترجمة هذا النمو إلى شمول مالي ملموس يتطلب تطبيق أدوات التمويل المشترك لجذب الاستثمار الخاص، خصوصًا مع وجود فجوة تمويلية عالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تُقدر بنحو 4.2 تريليون دولار سنويًا، مؤكدًا أن الاستثمار وليس الاستدانة هو الحل الأمثل لمواجهة تحديات الدين العالمي.











