قال زياد الأحول رئيس قطاع الشؤون الحكومية وسياسات الصحية ودعم الأسواق في شركة روش في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية عالميًا، تبرز حوكمة البيانات باعتبارها أداةً استراتيجية لإعادة بناء السياسات الصحية وتحسين تجربة المريض وتحقيق كفاءة الإنفاق.
يكشف الدكتور زياد الأحول عن رؤية شركة روش في دعم الابتكار وريادة الأعمال الصحية في مصر، ودور البيانات في تطوير العلاجات، وملامح التعاون مع وزارة الصحة.
وركز الأحول في حواره لموقع ريادي على نقاط أساسية تشمل:
أهمية البيانات الصحية الدقيقة في توجيه السياسات وتحسين نتائج العلاج.
دور روش في ربط رواد الأعمال والشركات الناشئة بالمنظومة الصحية.
حاجة البنية التحتية الرقمية والتعاون بين القطاع العام والخاص.
ريادي: كيف تدعم شركة “روش” تطوير ريادة الأعمال في قطاع الرعاية الصحية بمصر؟
زياد الأحول:
تُعد شركة “روش” قوة رائدة في الابتكار والتكنولوجيا الصحية، حيث تواصل تطوير حلول قائمة على البيانات لتعزيز الوصول إلى العلاج وتحسين النتائج الصحية وتقليل العبء المجتمعي للأمراض، مما يساهم في بناء نظام صحي أكثر مرونة واستعدادًا للمستقبل.
وإيمانًا بأن تطوير المنظومة الصحية يتجاوز الحلول العلاجية، تعمل “روش” على خلق بيئة حاضنة للابتكار عبر ربط رواد الأعمال والشركات الناشئة بالمنظومة الصحية الحكومية والخاصة، وتزويدهم بالخبرات وشبكات العلاقات الدولية لتحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع.
كما تدعم الشركة التعليم الطبي المستمر وبناء القدرات للكوادر الصحية، مع التركيز على استدامة الابتكار وقياس أثره على جودة الرعاية وتجربة المريض، بما يضمن أن يمتد الابتكار من الفكرة إلى التنفيذ الفعلي ويحقق قيمة ملموسة للمريض والمجتمع.
ريادي: في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو مفهوم “القيمة الصحية”، كيف يمكن للبيانات الصحية المُدارة أن تعزز هذا التوجه وتُسهم في تحسين نتائج الصحة العامة في مصر؟
زياد الأحول:
إن البيانات الصحية الدقيقة والمهيكلة تمكّن صناع القرار من فهم الواقع الصحي للمجتمع بشكل أفضل وتحديد الفجوات والتحديات. عند تحليل هذه البيانات، يمكن توجيه الموارد بطريقة فعّالة، وقياس أثر الحلول المقدمة، وتحسين تجربة المرضى.
كما تتيح البيانات المستندة إلى الواقع رصد النتائج الفعلية للعلاجات والمبادرات الصحية، ما يعزز من كفاءة الإنفاق الطبي ويضمن أن كل استثمار في الرعاية الصحية يحقق قيمة ملموسة للمجتمع ويساهم في تخفيف العبء المادي على المريض وعلى المنظومة الصحية.
ريادي: بصفتكم ممثلًا لقطاع دوائي عالمي، كيف يمكن لهذا الإطار الجديد أن يُسهم في الدفع نحو الابتكار، خصوصًا من خلال استخدام بيانات الواقع الفعلي لتطوير العلاجات والرعاية الصحية؟
زياد الأحول:
إطار حوكمة البيانات يسمح بتحويل المعلومات الأولية إلى أدلة علمية قابلة للتطبيق (RWE)، ما يوفّر رؤى واضحة حول فعالية العلاجات وسلوك المرضى.
هذا يدعم تطوير حلول مبتكرة تستجيب للاحتياجات الفعلية للمريض، ويتيح تحسين القرارات السريرية والسياسات الصحية، بما يخلق دورة مستدامة من الابتكار المدعوم بالبيانات ويعزز تأثير الاستثمارات الصحية على المستوى الوطني.
زياد الأحول رئيس قطاع الشؤون الحكومية وسياسات الصحية ودعم الأسواق في شركة روش
ريادي: يشكّل تكامل البيانات بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي حجر الأساس لنجاح أي استراتيجية وطنية. من وجهة نظركم، ما هي الركائز التي تضمن شراكة فعالة ومستدامة بين هذه الجهات؟
زياد الأحول:
النجاح في التكامل يتطلب أربعة ركائز رئيسية: أولاً، الشفافية في تبادل البيانات والمعلومات؛ ثانيًا، وجود إطار حوكمة واضح يحدد مسؤوليات كل جهة؛ ثالثًا، تطوير قدرات بشرية متخصصة لإدارة وتحليل البيانات؛ ورابعًا، بناء ثقافة تعاون تشجع على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين القطاعين العام والخاص والأكاديمي.
هذه الركائز تضمن أن تكون الشراكة مستدامة وتنتج قرارات صحية قائمة على أدلة دقيقة وموثوقة. هذا يتماشى مع رؤية الشركة في مصر في دفع رؤية الرعاية الصحية للأمام نحو وصول المرضى إلى الابتكارات الطبية الحديثة وتخفيف العبء المجتمعي للأمراض في مصر.
ريادي: رحلة المريض اليوم تعتمد بشكل متزايد على توافر بيانات دقيقة وسهلة الاستخدام. كيف يسهم الإطار الحوكمي في تحسين تجربة المرضى وضمان وصولهم إلى رعاية صحية أكثر فعالية؟
زياد الأحول:
إن حوكمة البيانات تضمن تكامل ودقة المعلومات، ما يسهم في تحسين متابعة رحلة المريض بدءًا من التشخيص وحتى العلاج والمتابعة.
وتوفر البيانات الدقيقة القدرة على تحديد احتياجات المريض الفردية، تصميم خطط علاجية شخصية لاحتياجات كل مريض.
مما يعزز تجربة المريض في رح علاجة، ويسهّل وصوله إلى الرعاية في الوقت المناسب وبكفاءة أعلى، ويضمن نتائج صحية أفضل.
ريادي: يُعدّ بناء بنية تحتية رقمية قوية أساسيًا لأي مشروع طموح في حوكمة البيانات. برأيكم، ما العناصر الرئيسية التي يجب التركيز عليها لتأسيس نظام متطور قادر على مواكبة الابتكار والتطور التكنولوجي؟
زياد الأحول:
لإنشاء بنية تحتية رقمية متطورة لحوكمة البيانات يجب أن تكون البنية الرقمية متكاملة ومرنة، تشمل أنظمة سجلات طبية إلكترونية موحدة، أدوات تحليل متقدمة، وقدرات الذكاء الاصطناعي.
يجب أيضًا تطوير الكوادر البشرية المتخصصة في تحليل البيانات وتطبيقها، وضمان معايير دقيقة لجودة البيانات وأمنها. هذه العناصر تخلق بيئة قادرة على دعم الابتكار المستدام، تحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ، وتحسين جودة الرعاية الصحية على مستوى وطني.