أكد وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي والاستدامة، شريف لقمان، أن دعم منظومة الابتكار والاستثمار وتعزيز الشمول المالي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول العربية، مشددًا على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال كعمود فقري للاقتصادات الحديثة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
المنتدى العربي للابتكار والاستثمار: منصة للتعاون العربي
أوضح لقمان، خلال كلمته في الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الابتكار والاستثمار العربي، أن انعقاد المنتدى تحت شعار «نحو منظومة متكاملة ومستقرة للاستثمار في الفرص الواعدة» يعكس التزام الدول العربية بدعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز التنمية المستدامة. وأكد تقديره لجامعة الدول العربية ومؤسسة «شباب قادرون للتنمية» لتنظيم هذا المنتدى وربط الأفكار المبتكرة بفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
الشمول المالي وتمكين الشباب والمرأة
أشار لقمان إلى أن الشمول المالي يُعد أداة رئيسية لتمكين الشباب والنساء والمستثمرين الجدد، موضحًا أن نسبة الشمول المالي في مصر بلغت 77.4%، أي نحو 55 مليون مواطن. كما سجلت نسبة الشمول المالي بين الشباب نحو 55.2% بإجمالي 22 مليون شاب، وارتفعت نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 71.3% بإجمالي 24.5 مليون سيدة، في مؤشر واضح على نجاح جهود الدمج المالي لهذه الفئات.
نمو التمويل متناهي الصغر والصغيرة والمتوسطة
أكد لقمان أن محافظ البنوك لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تجاوزت 600 مليار جنيه، بمعدل نمو يصل إلى 400% مقارنة بعام 2016. وأضاف أن التمويل متناهي الصغر حقق حجمًا غير مسبوق يزيد عن 100 مليار جنيه، مستفيدًا منه أكثر من 4 ملايين شخص، مما يعكس التزام البنك المركزي بدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
السياسات والمبادرات لتعزيز بيئة الأعمال
أشار لقمان إلى جهود البنك المركزي المصري لتيسير وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، بما في ذلك تقديم خدمات مالية واستشارية، وتعزيز التحول الرقمي، وتشجيع الابتكار المالي، ودعم شركات التكنولوجيا المالية، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
المنتدى منصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات
أوضح لقمان أن المنتدى يتضمن جلسات متخصصة حول الابتكار والاستثمار والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة، إلى جانب عرض التجارب التنموية والاقتصادية الناجحة، مما يتيح الفرصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات بين القطاع الحكومي والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
التطلعات المستقبلية
في ختام كلمته، أعرب وكيل محافظ البنك المركزي عن تطلعه إلى أن يسفر المنتدى عن توصيات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، لتعزيز الابتكار وتحفيز الاستثمار وتوسيع نطاق الشمول المالي في الدول العربية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.









