أعلن اليوم في المتحف المصري الكبير عن إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” في مصر، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها، بهدف تعزيز بيئة ريادة الأعمال ودعم الشباب المبتكرين ورواد الأعمال، وتمكينهم من المساهمة في تطوير الاقتصاد المصري وتحقيق نمو مستدام قائم على الابتكار والمعرفة.
رؤية شاملة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في الفعالية، أن أغلى ما تملكه مصر هو عقول شبابها وأبنائها في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن بناء الأمم لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار في العقول المبدعة. وأضاف أن الشركات الناشئة أثبتت قدرتها على تحويل التحديات إلى أفكار مبتكرة، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى المحلي والدولي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة حرصت خلال السنوات الماضية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تسهيل بيئة أعمال الشركات الناشئة، من خلال تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال بمجلس الوزراء، ومتابعة القطاع عبر جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
خارطة طريق استراتيجية
أوضح رئيس الوزراء أن “ميثاق الشركات الناشئة” يمثل خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى جعل بيئة ريادة الأعمال أكثر مرونة واستجابة لتغيرات الأسواق العالمية، مؤكداً أن الميثاق ليس مجرد وثيقة رمزية، بل أداة تنفيذية تتطور باستمرار لتحديث السياسات والتشريعات بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق.
ولفت إلى أن إعداد الميثاق شمل مشاركة أكثر من 250 ممثلًا عن منظومة ريادة الأعمال، والمستثمرين المحليين والدوليين، والخبراء الأكاديميين، والجهات الحكومية، والمجالس النيابية، لضمان صياغة إطار شامل يحدد الأدوار والتوجهات العامة للنهوض بقطاع الشركات الناشئة في مصر.
أهداف استراتيجية وخطط تنفيذية
يشمل الميثاق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، أبرزها:
- تنسيق السياسات الداعمة لريادة الأعمال لدعم نحو 5000 شركة ناشئة.
- خلق حوالي 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
- تمكين الشركات الناشئة من التوسع والوصول إلى الأسواق الدولية.
- تنمية الكوادر المحلية للحد من هجرة العقول.
- تشجيع رأس المال المخاطر وجذب الاستثمارات.
- ربط التحديات الوطنية بحلول مبتكرة من الشركات الناشئة في قطاعات التكنولوجيا العميقة (DeepTech)، والزراعة (AgriTech)، والسياحة (TravelTech)، وغيرها.
وأكد مدبولي أن الميثاق يوفر إطارًا واضحًا للمحفزات والسياسات الداعمة، بما في ذلك التعريف الموحد للشركات الناشئة، ومبادرة تمويلية موحدة تصل إلى مليار دولار خلال خمس سنوات، ودليل حكومي موحد، ومرصد للسياسات الداعمة لريادة الأعمال.
الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص
أشار رئيس الوزراء إلى أن الميثاق يهدف إلى تعظيم التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن تيسير التمويل، وتعظيم أثره، وتمكين الشركات الناشئة من المساهمة في الاقتصاد المحلي والعالمي، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة، ودعم المشاريع كثيفة العمالة.
وأضاف أن الميثاق يعكس التزام الحكومة بتوفير كل أوجه الدعم للشباب والمبتكرين، واستغلال الميزات التنافسية لمصر من خلال قاعدة واسعة من المبتكرين القادرين على المساهمة الفاعلة في بناء مستقبل البلاد، وإرساء اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار.
خطوة نحو اقتصاد مستدام ومبتكر
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته مؤكدًا أن إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” هو رسالة واضحة على الدعم الكبير والمستمر الذي توليه الدولة لقطاع الشركات الناشئة، مشيدًا بالجهود المبذولة من المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، الأمانة الفنية، مجموعات العمل المختلفة، وممثلي الشركات الناشئة، ومؤكدًا ضرورة متابعة تنفيذ الميثاق وتطويره باستمرار ليواكب التطورات العالمية ويحقق تطلعات المبتكرين المصريين.
وأكد أن الميثاق سيشكل قاعدة لتعزيز ريادة الأعمال في مصر، وتمكين المبدعين من تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة تُسهم في النمو الاقتصادي وتوطيد مكانة مصر إقليميًا وعالميًا.













