فعالية متخصصة بالقرية الذكية لربط الدراسة الأكاديمية بالمسارات المهنية المطلوبة في سوق التكنولوجيا
في وقت تتسارع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف القطاعات، وتزداد فيه الحاجة إلى كوادر تقنية تمتلك مهارات عملية تتجاوز حدود المناهج التقليدية، تتجه الشركات المتخصصة إلى لعب دور أكبر في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل. وفي هذا الإطار، نظّمت شركة RAKICT فعالية متخصصة داخل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقرية الذكية، استهدفت طلاب كلية الهندسة، وبشكل خاص طلاب هندسة الكمبيوتر، بهدف تعريفهم بمسارات التدريب الحديثة والفرص المهنية الواعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي.
RAKICT تدفع بطلاب الهندسة نحو مسارات أكثر ارتباطًا بسوق العمل
نظّمت شركة RAKICT فعالية متخصصة داخل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقرية الذكية، استهدفت طلاب كلية الهندسة، مع تركيز خاص على طلاب هندسة الكمبيوتر، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى دعم تأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الفعالية في سياق التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل العالمي، حيث لم يعد التفوق الأكاديمي وحده كافيًا، بل باتت المهارات التطبيقية، والفهم العملي للتكنولوجيا، والقدرة على التكيف مع المسارات المهنية الجديدة من أبرز متطلبات الجاهزية المهنية.
تعريف عملي بمسارات التدريب والشهادات المهنية
تضمنت الفعالية جلسات تعريفية تناولت المسارات التدريبية التي تقدمها RAKICT، إلى جانب استعراض شامل لبرامج التدريب والشهادات المهنية المطروحة بالتعاون مع AI Certs، والتي تعتمد على نموذج Role-based، بما يربط التعلم مباشرة بالأدوار والوظائف المطلوبة فعليًا في السوق.
وسعت الجلسات إلى تقديم صورة أوضح للطلاب حول كيفية الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى بناء مسار مهني واضح في مجالات الذكاء الاصطناعي، من خلال اكتساب المهارات المناسبة، وفهم متطلبات الوظائف الحديثة، والاستعداد لمنافسة أكثر احترافية داخل السوق المحلي والإقليمي والدولي.
علاء سعفان: بناء الكفاءات يبدأ من فهم الذكاء الاصطناعي كمنهج عمل
وفي هذا السياق، أكد المهندس علاء سعفان، الرئيس التنفيذي لشركة RAKICT، أن الشركة تنطلق من قناعة أساسية مفادها أن بناء كوادر مؤهلة في الذكاء الاصطناعي يبدأ من الربط الحقيقي بين الدراسة الأكاديمية والمسارات المهنية الواقعية.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على تعريف الشباب بالأدوات التقنية، بل يمتد إلى تمكينهم من فهم الذكاء الاصطناعي كمنهج عمل متكامل يمكن توظيفه لرفع الكفاءة وتحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار داخل بيئات العمل المختلفة.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لم يعد في مجرد الوصول إلى التكنولوجيا، وإنما في كيفية استخدامها بوعي وفاعلية داخل السياقات المهنية الحقيقية، وهو ما تسعى الشركة إلى ترسيخه من خلال برامج تدريبية تحاكي الواقع العملي وتمنح المتدربين خبرة أقرب إلى بيئات العمل الفعلية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءًا أساسيًا من مستقبل التخصصات الهندسية والتكنولوجية، وأن التعامل الذكي معه يمكن أن يختصر الوقت والجهد، ويخلق قيمة مضافة حقيقية، دون أن ينتقص من دور الإنسان أو مسؤوليته المهنية.
محمد سعيد: نرسم للطلاب نقطة البداية الصحيحة
من جانبه، أوضح المهندس محمد سعيد، مدير التدريب بشركة RAKICT، أن الفعالية استهدفت مساعدة الطلاب على فهم المسارات المهنية المتاحة في الذكاء الاصطناعي بصورة عملية ومنظمة، بما يساعدهم على اتخاذ خطوات أكثر وضوحًا في بداية رحلتهم المهنية.
وأشار إلى أن الشركة تعتمد في برامجها على نموذج “المساعد التدريبي”، الذي يهدف إلى مساعدة كل متدرب في تحديد نقطة البداية المناسبة له، وبناء خارطة طريق تدريبية متكاملة تشمل المهارات المطلوبة، والدورات الأنسب، والمراحل التي ينبغي اجتيازها للوصول إلى الأهداف المهنية المرجوة.
وأضاف أن حجم التفاعل الذي شهده اللقاء يعكس ارتفاع وعي طلاب هندسة الكمبيوتر بأهمية تطوير مهاراتهم التقنية والمهنية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا.
اهتمام واضح بمسارات AI Developer وAI Vibe Coder
ولفت محمد سعيد إلى أن اللقاء أظهر اهتمامًا ملحوظًا من الطلاب بعدد من المسارات المهنية الحديثة، من بينها AI Developer وAI Vibe Coder، باعتبارهما من التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا داخل سوق العمل، وتمثل فرصًا واعدة للشباب الراغبين في بناء مستقبل مهني في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطوير البرمجي.
وأوضح أن أحد الأهداف الجوهرية لهذه اللقاءات يتمثل في إعادة تشكيل نظرة الطلاب إلى التعلم، بحيث لا يكون الهدف هو اجتياز المحتوى الدراسي فقط، بل بناء قدرات حقيقية قابلة للتطبيق والتطور والاستثمار المهني.
التعامل الواعي مع أدوات الذكاء الاصطناعي
كما شدد على أهمية الاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة التحقق من صحة المعلومات والمخرجات التي تقدمها تلك الأدوات، وعدم التعامل معها باعتبارها بديلًا كاملًا عن الفهم أو التحليل أو التقييم البشري.
ويأتي هذا التوجه في ظل التوسع السريع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل التعليم وسوق العمل، بما يجعل الوعي بكيفية الاستخدام عنصرًا لا يقل أهمية عن تعلم الأدوات نفسها.
دعم التعليم التطبيقي وتعزيز جاهزية الطلاب
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنفذها شركة RAKICT بالتعاون مع المؤسسات التعليمية، بهدف دعم التعليم التطبيقي في مصر، وتعزيز جاهزية الطلاب للانخراط في سوق العمل، عبر ربط المعرفة الأكاديمية بالمهارات المطلوبة فعليًا في القطاعات التكنولوجية المتطورة.
وتعكس هذه الجهود اتجاهاً متزايدًا نحو إعادة تعريف العلاقة بين التعليم والتوظيف، بحيث يصبح التدريب العملي والتأهيل المهني جزءًا أساسيًا من رحلة إعداد الطلاب للمستقبل.













