3.6 تريليون دولار، فإن حصتها من التجارة العالمية لا تتجاوز
1.5%، وفقًا للدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية،
الذي أشار إلى أن هذه الفجوة تعكس مساحة واسعة أمام الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين دول القارة.
فجوة التجارة الأفريقية تكشف فرصًا استثمارية
وقال رستم خلال منتدى «العلمين- أفريقيا» إن التفاوت بين الوزن السكاني والاقتصادي
للقارة من جهة، وحصتها من التجارة العالمية من جهة أخرى، يبرز الحاجة إلى تعميق
التعاون الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات داخل الأسواق الأفريقية.
وشهدت الجلسة الوزارية مشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج،
ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير الصناعة، بحضور نحو
1500 من قادة مجتمع الأعمال والمستثمرين الأفارقة.
التكامل الاقتصادي والبنية التحتية في صدارة الأولويات
وأكد وزير التخطيط أن تعزيز التكامل الاقتصادي يمثل أحد المسارات الرئيسية لزيادة
القيمة المضافة داخل القارة، مع أهمية تطوير البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات
في الاتصالات والاقتصاد الرقمي.
واستشهد رستم بعدد من التجارب الأفريقية في هذا المجال، من بينها الشراكات بين
الشركات المصرية والنيجيرية في قطاع التكنولوجيا المالية، والتطور الذي يشهده
القطاع في كينيا، إلى جانب جهود تحديث البنية التحتية في جنوب أفريقيا.
3 أولويات لأفريقيا خلال السنوات العشر المقبلة
وخلال حديثه عن مسار الاقتصاد الأفريقي خلال العقد المقبل، حدد رستم
3 أولويات رئيسية لتعزيز التكامل والنمو الاقتصادي:
- تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA):
بما يدعم زيادة حركة التجارة والتكامل بين أسواق دول القارة. - تسهيل حركة رؤوس الأموال والاستثمارات:
من خلال تعزيز تدفق الاستثمارات بين الدول الأفريقية. - زيادة الاستثمار في رأس المال البشري:
باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء القدرات وتحفيز الابتكار والنمو.
التكنولوجيا ورأس المال البشري محركان للنمو
ويرى رستم أن الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والتكنولوجيا يمثل قاعدة
أساسية لزيادة الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة في القارة.
ويضع هذا الطرح التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ضمن العناصر المرتبطة بقدرة الأسواق
الأفريقية على تطوير بنيتها الاقتصادية وزيادة فرص التعاون والاستثمار، بالتوازي
مع تعزيز حركة التجارة ورؤوس الأموال بين دول القارة.
لماذا تمثل التجارة الأفريقية فرصة للنمو؟
تكشف الأرقام التي استعرضها وزير التخطيط عن فجوة بين الحجم الديموغرافي والاقتصادي
لأفريقيا وبين مشاركتها في التجارة العالمية. ويجعل سد هذه الفجوة مرتبطًا بعدة
عوامل، من بينها التكامل بين الأسواق، وتطوير البنية التحتية، وتسهيل الاستثمارات،
ورفع كفاءة رأس المال البشري، إلى جانب توسيع استخدام التكنولوجيا.
ومن هذا المنظور، يبرز تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية كأحد المحاور
التي تركز عليها الرؤية المطروحة للعقد المقبل، بالتوازي مع الاستثمار في القطاعات
القادرة على دعم التحول الرقمي وتطوير قدرات الشركات والمؤسسات داخل القارة.










