قال محمد الإتربي، رئيس البنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، إن المودعين الذين تقترب آجال شهاداتهم الادخارية السنوية ذات العائد المرتفع من الانتهاء، سيكون أمامهم عدد من البدائل الادخارية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وأوضح الإتربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة «MBC مصر»، أن حاملي الشهادات المنتهية يمكنهم إعادة توظيف مدخراتهم في أوعية ادخارية متنوعة، من بينها الشهادات ذات العائد اليومي، مشيرًا إلى أن العملاء الذين سبق لهم الاكتتاب في شهادات لمدة ثلاث سنوات ما زالوا يستفيدون من أسعار الفائدة المرتفعة المقررة طوال فترة سريان الشهادة.
وأشار إلى أن الشهادات الثلاثية ما زالت متاحة حاليًا، وإن كانت بعوائد أقل مقارنة بالشهادات السنوية السابقة، إذ توفر عائدًا ثابتًا بنسبة 16% يُصرف شهريًا، إلى جانب شهادات بعائد متناقص يصل إلى 16.5% أو 17.6% يتم صرفه في نهاية العام.
وأكد رئيس اتحاد بنوك مصر أن طرح الشهادات بعائد مرتفع وصل إلى 27% جاء في إطار سياسة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية، التي تجاوزت في وقت سابق مستوى 30%، موضحًا أن تقييم أسعار الفائدة لا ينفصل عن معدلات التضخم السائدة.
وأضاف أن العائد الحقيقي هو الفيصل في الحكم على جدوى الادخار، موضحًا أنه في ظل معدلات تضخم عند 30%، فإن الحصول على عائد 23% يعني تآكل القيمة الحقيقية للمدخرات، بينما في الوقت الحالي، ومع تراجع التضخم إلى حدود 12%، فإن عائدًا يتراوح بين 16.5% و17% يحقق للمودعين عائدًا إيجابيًا.
وفيما يتعلق بمخاوف بعض المواطنين من انخفاض دخولهم الشهرية مع استمرار التزامات مثل مصروفات التعليم وأسعار الطاقة، دعا الإتربي إلى النظر إلى المشهد الاقتصادي بشكل متكامل، مشيرًا إلى تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على المقترضين، ومتسائلًا عن تكلفة الاقتراض حال استمرار رفع الفائدة لصالح المودعين.
واختتم بالإشارة إلى أن معدلات ارتفاع الأسعار ما زالت قائمة، لكنها أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدًا أن خفض تكلفة الاقتراض يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.













