اتفاق جوجل وكونستيليشن لم يُحسم بعد
وبحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، من المتوقع الإعلان عن الاتفاق خلال الأسبوع الجاري، بينما لم تُحسم حتى الآن تفاصيل حجم الطاقة التي ستتضمنها الصفقة أو المواقع التي ستوفر منها «كونستيليشن» الكهرباء.
ورفضت كل من «جوجل» و«كونستيليشن إنرجي»، أكبر مشغل للمفاعلات النووية في الولايات المتحدة، التعليق على المفاوضات.
وبذلك تظل الصفقة في مرحلة التفاوض وفق المعلومات المتاحة، إلى حين صدور إعلان رسمي يتضمن قيمة الاتفاق النهائية وحجم الطاقة ومصادرها.
الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الكهرباء
تحتاج مراكز البيانات الضخمة التي تشغل خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى كميات كبيرة من الكهرباء، مع ضرورة توفير إمدادات مستقرة على مدار الساعة.
وتبرز الطاقة النووية كأحد الخيارات التي تتجه إليها شركات التكنولوجيا لتأمين الكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، خصوصًا أن تطوير مفاعلات نووية جديدة يتطلب سنوات طويلة بسبب مراحل الترخيص والبناء، وقد تمتد المدة إلى أكثر من عقد في بعض الحالات.
لذلك تتجه الشركات بشكل متزايد إلى اتفاقات طويلة الأجل مع مشغلي المحطات النووية القائمة، بدلًا من انتظار إنشاء قدرات نووية جديدة لتلبية احتياجات مراكز البيانات.
أمازون اشترت 690 ميغاواط من كونستيليشن
يأتي التحرك المحتمل لـ«جوجل» بعد إبرام أمازون اتفاقًا مع «كونستيليشن إنرجي» لشراء 690 ميغاواط من الكهرباء، تشمل الطاقة الناتجة عن تحديث محطة «كالفرت كليفس» النووية في ولاية ماريلاند.
وتعكس هذه الصفقة توجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو تأمين مصادر كهرباء طويلة الأجل لتلبية النمو المتوقع في استهلاك مراكز البيانات، خصوصًا مع التوسع في البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
جوجل توسع رهاناتها على الطاقة النووية
لا يمثل الاتفاق المحتمل مع «كونستيليشن» أول تحرك لـ«جوجل» في هذا المجال، إذ أبرمت الشركة بالفعل عدة اتفاقات مع شركات عاملة في الطاقة النووية.
وتشمل هذه الاتفاقات صفقة مع NextEra Energy لدعم خطة إعادة تشغيل مفاعل «دوان أرنولد» في ولاية آيوا، إلى جانب اتفاق مع Southern لتوفير قدرات إضافية من محطات نووية بعد تحديثها.
مايكروسوفت تسلك المسار نفسه
وتتجه «مايكروسوفت» كذلك إلى الطاقة النووية لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، بعدما اتفقت في 2024 على شراء الكهرباء من محطة «ثري مايل آيلاند» النووية في ولاية بنسلفانيا، بالتزامن مع خطط لإعادة تشغيل أحد مفاعلاتها.
وتكشف تحركات «جوجل» و«أمازون» و«مايكروسوفت» عن تغير في علاقة قطاع التكنولوجيا بالطاقة النووية، مع تحول تأمين الكهرباء إلى عنصر مهم في خطط التوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
الطاقة النووية تعود إلى حسابات شركات التكنولوجيا
تأتي هذه الاتفاقات في وقت تعود فيه الطاقة النووية تدريجيًا إلى صدارة النقاش حول مستقبل إمدادات الكهرباء، بعد سنوات من تراجع الاستثمار نتيجة المخاوف المتعلقة بالسلامة وارتفاع تكلفة بناء المفاعلات الجديدة.
ومع تسارع نمو مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع استهلاكها للكهرباء، أصبحت شركات التكنولوجيا تبحث عن مصادر قادرة على توفير الطاقة بشكل مستقر ومستمر، وهو ما يدفعها إلى عقد اتفاقات طويلة الأجل مع مشغلي المحطات النووية القائمة.
وفي حال إتمام صفقة «جوجل» و«كونستيليشن»، فإنها ستضيف اتفاقًا جديدًا إلى سلسلة التعاقدات التي تربط عمالقة التكنولوجيا بمشغلي الطاقة النووية، في ظل تزايد احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من الكهرباء.













