برامج تدريبية ومسارات لربط الشباب بالمستثمرين
تستهدف مذكرة التفاهم تنظيم برامج تدريبية وتوعوية وورش عمل في مختلف محافظات الجمهورية، لتعريف الشباب بالتكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية والثقافة المالية، إلى جانب تطوير نماذج الأعمال ورعاية المشروعات المبتكرة وتقديم الدعم الفني والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة.
وتشمل مجالات التعاون تنظيم مسابقات وتحديات ابتكارية، وربط المشروعات المؤهلة بحاضنات ومسرعات الأعمال والمستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
كما تتيح المذكرة للمشروعات والحلول التكنولوجية المؤهلة فرصة اختبار نماذج أعمالها ومنتجاتها داخل بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي، في مجالات تشمل التأمين والتمويل غير المصرفي والتأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال.
وشهد مراسم التوقيع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام، فيما وقّع المذكرة الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة محمد سعيد مازن، والمدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة أحمد خليفة، بمقر الهيئة وبحضور قيادات الجانبين.
FRA-Sandbox تلقى أكثر من 50 مشروعًا خلال عامه الأول
قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المختبر التنظيمي «FRA-Sandbox» تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي.
وأوضح أن هذه النتائج تعكس انتقال المختبر من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا داخل بيئة رقابية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية وحماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.
وأضاف عزام أن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يعكس توسع استخدام الحلول التكنولوجية في الخدمات المالية.
ويستهدف التعاون توسيع قاعدة الشباب القادرين على تطوير حلول مالية مبتكرة، من خلال الجمع بين التدريب والإرشاد وإتاحة فرص اختبار المنتجات، إلى جانب ربط المشروعات المؤهلة بمصادر التمويل وشبكات المستثمرين.
الشباب يمثلون 80% من المكودين الجدد بالبورصة
أشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن المستثمرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا شكّلوا نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة خلال العام الماضي، فيما تجاوزت نسبتهم 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية تطوير برامج التوعية والثقافة المالية، وتوسيع مشاركة الشباب في الأنشطة الاستثمارية، بالتوازي مع دعم ابتكار المنتجات والخدمات المالية التي تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد عزام أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر التنظيمي ليصبح مركزًا رائدًا في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة، بما يدعم تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والحلول المبتكرة.
مراكز الشباب منصة لاكتشاف رواد الأعمال
أكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يستهدف مساعدة الشباب على تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والنمو، من خلال توفير برامج الدعم والتوجيه وربط أصحاب الأفكار بالفرص التمويلية المناسبة.
وأوضح أن مراكز الشباب تمثل منصة لاكتشاف رواد الأعمال ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا المالية في مختلف المحافظات، بما يوسع نطاق الاستفادة من المبادرات الداعمة لريادة الأعمال.
وأضاف أن المختبر التنظيمي يوفر بيئة تساعد المشروعات الواعدة على اختبار أفكارها وتطويرها، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.
الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية
سلط عزام الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر.
وذكر أن الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي بقطاع التكنولوجيا المالية بلغت نحو 16 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 80 مليار دولار خلال عشر سنوات.
وتوفر هذه المجالات فرصًا لتطوير حلول مالية تعتمد على التكنولوجيا، شريطة الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والرقابية ذات الصلة.
خطط تنفيذ مشتركة لدعم المشروعات المبتكرة
من المقرر أن تشمل المرحلة التنفيذية لمذكرة التفاهم تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، وتبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى الجانبين لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار.
كما تتضمن الاتفاقية تشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج البرامج والأنشطة المتفق عليها، في إطار التعاون بين الجانبين ووفق اختصاصات كل منهما.
وتمثل المذكرة إطارًا لدعم رواد الأعمال والمشروعات الناشئة في الأنشطة المالية غير المصرفية، وتطوير الأفكار المبتكرة إلى نماذج قابلة للتطبيق، بما يعزز فرص الاستفادة الاقتصادية من حلول التكنولوجيا المالية في السوق المصرية.











