ريادي: أثار التنبيه الذي تلقاه ملايين مستخدمي هواتف أندرويد قبل ثوانٍ من الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، تساؤلات واسعة حول كيفية تمكن الهواتف من التحذير قبل وقوع الزلزال فعليًا. ويعتمد هذا النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات اللحظي، ما يجعل الهواتف الذكية جزءًا من منظومة إنذار مبكر عالمية قادرة على منح المستخدمين ثوانٍ ثمينة قد تساعد في تقليل المخاطر.
تفاصيل الهزة الأرضية في مصر
بحسب الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، وقعت الهزة الأرضية في تمام الساعة 3:34:34 فجر الإثنين، وبلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها على بعد 34 كيلومترًا من مدينة السويس وعلى عمق 10 كيلومترات.
كيف يعمل نظام Android Earthquake Alerts؟
يعتمد نظام Android Earthquake Alerts الذي طورته شركة جوجل على ملايين هواتف أندرويد المنتشرة حول العالم، حيث يحتوي كل هاتف على مستشعر للحركة (Accelerometer) يمكنه رصد الاهتزازات غير الطبيعية.
وعند اكتشاف عدد كبير من الهواتف الثابتة في منطقة واحدة اهتزازات متزامنة، تُرسل بيانات مجهولة الهوية إلى خوادم جوجل، التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات خلال أجزاء من الثانية، والتأكد من أن الاهتزازات ناتجة عن زلزال وليس عن مصدر آخر.
وبعد تحديد موقع الزلزال وقوته، تُرسل تنبيهات فورية إلى الهواتف الموجودة في المناطق التي لم تصل إليها الموجات الزلزالية الأقوى بعد، مستفيدة من أن إشارات الإنترنت تنتقل بسرعة أكبر من الموجات الزلزالية.
لماذا وصل التنبيه إلى مستخدمي أندرويد دون معظم مستخدمي آيفون؟
يرجع ذلك إلى اختلاف آلية عمل النظامين، إذ تعتمد هواتف آيفون على خدمات الإنذار المبكر الرسمية المتاحة في عدد محدود من الدول التي تمتلك بنية تحتية متخصصة لرصد الزلازل، وهي خدمة غير متوفرة حاليًا في مصر.
أما جوجل، فتعتمد على شبكة هواتف أندرويد نفسها باعتبارها مستشعرات جماعية، ما يتيح توفير خدمة الإنذار المبكر في عشرات الدول دون الحاجة إلى إنشاء أنظمة محلية مستقلة.
هل يمكن الاعتماد على النظام بدلًا من الجهات الرسمية؟
لا يُعد نظام Android Earthquake Alerts بديلًا عن شبكات الرصد الزلزالي التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية، بل يمثل طبقة إضافية من الإنذار المبكر تساعد المستخدمين على الاستعداد قبل وصول الموجات الزلزالية الأكثر تأثيرًا.
الذكاء الاصطناعي يعزز أنظمة الإنذار المبكر
تعكس هذه التجربة الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تطوير حلول السلامة العامة، حيث لم تعد الهواتف الذكية مجرد أدوات اتصال، بل أصبحت جزءًا من شبكة عالمية لتحليل البيانات ورصد الكوارث الطبيعية في الوقت الفعلي.
ورغم أن هذه الأنظمة لا تستطيع التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها، فإنها قادرة على اكتشاف الموجات الأولية وإرسال تحذيرات خلال ثوانٍ، وهو ما يمنح الأفراد فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية قد تسهم في حماية الأرواح وتقليل الخسائر.










