الإنجاز يعكس صعود المدن متوسطة الحجم في مسار التحول الحضري الذكي، ويعزز حضور السعودية على خريطة المدن الذكية عالميًا
حائل، المملكة العربية السعودية – 31 مارس 2026
مؤشر IMD للمدن الذكية 2026 للمرة الأولى، محققة
المرتبة 33 عالميًا من بين 148 مدينة، في خطوة تعكس تسارع جهود
التحول الحضري الذكي في المملكة. ويأتي هذا التقدم ثمرة تعاون استراتيجي مع شركة
Mindsets، التي تولت تطوير إطار متكامل للمدينة الذكية يركز على
تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات والحوكمة والفرص الاقتصادية.
أعلنت شركة Mindsets، المتخصصة في الاستثمار والاستشارات، أن عميلها
مدينة حائل قد حقق إنجازًا عالميًا بدخوله
مؤشر IMD للمدن الذكية 2026 للمرة الأولى، بعدما احتل
المرتبة 33 عالميًا من أصل 148 مدينة شملها التصنيف.
ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار التطور الحضري للمدينة، حيث يضع حائل ضمن قائمة
مدن عالمية بارزة في مجال التحول الذكي، ويعكس قدرتها على تبني نموذج تنموي حديث يركز
على احتياجات السكان وجودة الحياة.
وفي إطار دورها كمستشار استراتيجي لـ أمانة منطقة حائل، قامت شركة
Mindsets بتطوير إطار متكامل للمدينة الذكية يتماشى
مع المعايير الرئيسية التي يعتمد عليها مؤشر IMD للمدن الذكية،
والتي تشمل: الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة، والفرص، والحوكمة.
وساهم هذا الإطار في توحيد مختلف المبادرات التطويرية والتحديثية داخل المدينة ضمن
منظومة استراتيجية واحدة، ما أتاح تحديد الأولويات بشكل أوضح،
وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، ورفع كفاءة قياس الأداء وفق مؤشرات ترتبط مباشرة
بتجربة السكان واحتياجاتهم اليومية.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة مدينة حائل، التي تُعد
مدينة متوسطة الحجم يبلغ عدد سكانها نحو
500 ألف نسمة، وتقع في شمال المملكة العربية السعودية. وتتمتع المدينة
بمكانة تاريخية وثقافية مميزة، إذ تُعرف بأنها من أبرز رموز الكرم العربي،
كما تحتضن موقع فنون الصخور المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو،
والذي يمتد تاريخه إلى ما يقرب من 10 آلاف عام.
ويؤكد دخول حائل إلى هذا التصنيف العالمي أن
التحول الحضري القائم على الابتكار لم يعد حكرًا على المدن الكبرى فقط،
بل بات خيارًا واقعيًا ومتاحًا أمام المدن المتوسطة أيضًا، وهو ما يحمل دلالات مهمة
لمستقبل التنمية المستدامة في منطقة الخليج والأسواق الناشئة.
وبحسب الإطار الذي طورته Mindsets، ارتكزت رحلة التحول الذكي في حائل
على وضع السكان في قلب عملية التطوير، من خلال دعم
الخدمات البلدية الرقمية، وتعزيز أنظمة الرعاية الصحية والسلامة العامة،
وتوسيع الفرص الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في
الاستدامة البيئية.
كما أسهم هذا النموذج في تحويل تلك الجهود إلى منظومة تشغيل مترابطة
تعتمد على مؤشرات أداء واضحة، بما يضمن أن يكون التقدم
مرئيًا وقابلًا للقياس والمساءلة، ومتسقًا مع المعايير الدولية
المعتمدة في تقييم المدن الذكية.
ويعزز هذا الترتيب العالمي من الحضور المتنامي للمملكة العربية السعودية على ساحة
المدن الذكية، كما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030،
لا سيما برنامج جودة الحياة، الذي يركز على تطوير مدن حيوية وجاذبة
وقابلة للعيش في مختلف مناطق المملكة.
“يمثل ما حققته حائل نموذجًا واضحًا للأثر الذي نسعى إلى تحقيقه، حيث تلتقي الرؤية
الاستراتيجية بالتنفيذ المنضبط، وتُقاس المبادرات بالمعيار الأهم: مدى انعكاسها الحقيقي
على حياة السكان. إن احتلال المرتبة 33 عالميًا لا يمثل مجرد رقم، بل يثبت أن المدن
متوسطة الحجم، عندما تمتلك الرؤية الصحيحة والإطار المناسب، يمكنها المنافسة عالميًا.
ويعود الفضل في هذا الإنجاز إلى قيادة الأمانة وسكان حائل.”— الدكتور ريان خريباني، الرئيس التنفيذي لشركة Mindsets
وبهذا الإنجاز، تنضم حائل إلى كل من
الرياض، ومكة المكرمة، وجدة، والمدينة المنورة، والخبر، والعلا
ضمن المدن السعودية المدرجة في مؤشر IMD للمدن الذكية، في دلالة على
اتساع حضور المملكة في مشهد التحول الحضري الذكي عالميًا.
وأكدت الشركة في ختام بيانها أنها تواصل توسيع نطاق أعمالها الاستشارية في مجال
التحول الحضري على مستوى دول الخليج، من خلال تطبيق منهجيتها المتكاملة
لدعم المدن الطامحة إلى تحقيق نتائج ملموسة، قابلة للقياس، ومتمحورة حول الإنسان.













