سجلت الشركات الناشئة المصرية تدفقات خارجة من المحافظ الاستثمارية بقيمة
304 ملايين دولار خلال عام 2025، لتحتل مصر
المركز العاشر ضمن قائمة أبرز الأسواق الناشئة الأكثر تسجيلًا لخروج رؤوس الأموال، وذلك وفق تقرير دولي يستند إلى بيانات موثوقة للأسواق المالية، مع استبعاد الصين والهند.
تراجع سنوي بنسبة 11% يعكس استمرار الضغوط
وأظهر تقرير ماجنت لرصد المحافظ الاستثمارية، الذي اطلعت عليه «ريادي»،
أن التدفقات الخارجة من السوق المصرية سجلت نسبة تغير سنوية سالبة بلغت
-11%، ما يعكس استمرار الضغوط على استثمارات المحافظ في قطاع الشركات الناشئة،
رغم ما شهدته مصر من إصلاحات اقتصادية وتحسن نسبي في بعض المؤشرات الكلية.
موقع مصر بين الأسواق الناشئة
وبحسب التقرير، جاءت مصر في المرتبة العاشرة عالميًا من حيث حجم التدفقات الخارجة بين الأسواق الناشئة،
متقدمة على دول مثل نيجيريا وكينيا، لكنها لا تزال بعيدة عن مستويات الخروج المسجلة في أسواق أكبر مثل
سنغافورة والسعودية والإمارات.
وأشار التقرير إلى أن هذه التدفقات تعكس تحركات رؤوس الأموال قصيرة ومتوسطة الأجل،
والتي تتأثر بعوامل من بينها أسعار الفائدة العالمية، وتقلبات الأسواق، وتغير شهية المخاطرة لدى المستثمرين الدوليين.
سنغافورة تتصدر والسعودية والإمارات بنمو قوي
وتصدرت سنغافورة القائمة بتدفقات خارجة بلغت
3.08 مليار دولار رغم تسجيلها تراجعًا سنويًا بنسبة
-11%، تلتها السعودية بتدفقات قدرها
1.72 مليار دولار وبنمو قوي بلغ
+145%، ثم الإمارات بتدفقات بلغت
1.58 مليار دولار وبنسبة نمو
+67%.
كما شملت القائمة تركيا بتدفقات خارجة بلغت
628 مليون دولار (-24%)،
وجنوب أفريقيا بـ376 مليون دولار (+91%)،
وإندونيسيا بـ369 مليون دولار (-24%)،
وفيتنام بـ349 مليون دولار (+92%).
ضغوط مستمرة لكن دون تصاعد حاد
ويرى التقرير أن نسبة التراجع المسجلة في مصر تعكس استمرارية الضغوط أكثر من كونها تصاعدًا حادًا في خروج الاستثمارات،
لا سيما بالمقارنة مع أسواق أخرى شهدت تقلبات أعنف خلال الفترة نفسها.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه مؤشرات اقتصادية أخرى تحسنًا نسبيًا، من بينها
نمو قطاع السياحة، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، واستقرار سوق الصرف.
تشديد السياسات النقدية العالمية عامل رئيسي
وأوضح التقرير أن حركة التدفقات الخارجة في الأسواق الناشئة خلال 2025 تأثرت بشكل رئيسي بتشديد السياسات النقدية العالمية،
وارتفاع عوائد أدوات الدين في الاقتصادات المتقدمة، ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه محافظهم بعيدًا عن الأصول الأعلى مخاطرة.
وأكد التقرير أن استمرار جذب الاستثمارات إلى قطاع الشركات الناشئة في مصر والأسواق المشابهة،
يتطلب تعزيز استقرار السياسات، وتوسيع أدوات التمويل، وتحسين مناخ التخارج والاستحواذ،
بما يدعم ثقة المستثمرين على المدى المتوسط والطويل.













