ظهر نموذج ذكاء اصطناعي جديد باسم Ox Alpha على منصة OpenRouter دون إعلان رسمي عن الجهة التي تقف وراء تطويره، إلا أن قدراته التقنية اللافتة سرعان ما جعلته محور اهتمام مجتمع المطورين، وسط تكهنات متزايدة حول هوية الشركة المطورة.
ويأتي ظهور Ox Alpha في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على البرمجة، وتنفيذ المهام المعقدة، والعمل كوكلاء مستقلين، والتعامل مع كميات ضخمة من البيانات والملفات داخل جلسة واحدة.
ما قدرات نموذج Ox Alpha؟
أتاح النموذج نفسه للمستخدمين مجانًا لمدة أسبوع، مع مجموعة من القدرات التي لفتت انتباه المطورين، من أبرزها:
- نافذة سياق تتجاوز مليون رمز.
- دعم النصوص والصور والفيديو.
- إنتاج ما يصل إلى 131 ألف رمز في الاستجابة الواحدة.
- قدرات متقدمة في البرمجة وهندسة البرمجيات.
- تنفيذ المهام الوكيلة طويلة الأمد واستدعاء الأدوات.
- التعامل مع مستودعات برمجية وملفات متعددة داخل جلسة واحدة.
Ox Alpha ينشئ عشرات الآلاف من أسطر الشفرة
وأظهرت إحدى التجارب المثيرة لقدرات النموذج، تمكنه من إنشاء نحو 64.7 ألف رمز من الشفرة البرمجية لبناء عالم ثلاثي الأبعاد تفاعلي باستخدام تقنية Three.js، وذلك من خلال توجيه واحد ودون الاعتماد على أصول خارجية.
وتعكس هذه التجربة إمكانات النموذج في التعامل مع المهام البرمجية طويلة المدى، خاصة تلك التي تتطلب إنتاج كميات كبيرة من التعليمات البرمجية والحفاظ على ترابط مكونات المشروع.
من يقف وراء Ox Alpha؟
رغم عدم وجود إعلان رسمي عن الجهة المطورة، تشير مجموعة من الاختبارات والتحليلات التقنية إلى أن شركة Z.ai الصينية، المعروفة سابقًا باسم Zhipu AI، وعائلة نماذج GLM-5.x، تمثل الاحتمال الأقوى للوقوف وراء النموذج.
وتستند هذه الفرضية إلى مجموعة من المؤشرات التقنية، من بينها:
- تطابق مفردات مُجزئ الرموز مع GLM-5 في 95 اختبارًا من أصل 95.
- وجود تشابه في طريقة معالجة الفيديو والرموز البصرية.
- ظهور مسارات داخلية وأكواد أخطاء تتوافق مع بنية واجهات Z.ai.
- تشابه في آليات تنفيذ المهام الوكيلة والاستدلال.
وفي المقابل، ظهرت تكهنات تربط Ox Alpha بشركات أخرى، من بينها Microsoft وNvidia، بالإضافة إلى مختبرات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأدلة المتاحة حتى الآن تميل بدرجة أكبر إلى فرضية ارتباط النموذج بـZ.ai.
أداء Ox Alpha في البرمجة.. نتائج قوية ولكنها غير حاسمة
أما على مستوى الأداء، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا. وأظهر اختبار أولي على 10 مهام من معيار DeepSWE نجاح النموذج في 8 مهام، قبل أن تنخفض النتيجة إلى نحو 63% عند اختبار المجموعة الكاملة التي تضم 113 مهمة.
وتشير هذه النتائج إلى أن Ox Alpha نموذج قوي في مهام البرمجة وهندسة البرمجيات، لكنه لم يثبت حتى الآن أنه يتفوق على جميع النماذج الرائدة في المجال، كما أن الاختبارات المتاحة لا تزال محدودة ولا تكفي للحسم بشأن مستواه مقارنة بالمنافسين.
100 تريليون رمز يوميًا.. رقم ضخم يحتاج إلى تدقيق
ومن أكثر الجوانب إثارة للجدل ما يتردد بشأن قدرة تشغيلية تصل إلى 100 تريليون رمز يوميًا، وهو رقم ضخم لم يخضع حتى الآن لتدقيق مستقل.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الرقم يعكس قدرة تشغيلية فعلية يمكن الحفاظ عليها بصورة مستمرة، أم أنه يمثل سقفًا نظريًا مرتبطًا بالبنية التحتية المتاحة للنموذج.
Ox Alpha يفتح بابًا جديدًا للمنافسة في نماذج الذكاء الاصطناعي
ولا يبدو ظهور Ox Alpha مجرد إطلاق غامض لنموذج جديد، بل يمثل تجربة لافتة في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في البرمجة والوكلاء والوسائط المتعددة، خصوصًا مع الجمع بين نافذة سياق ضخمة، وقدرات متعددة الوسائط، وتنفيذ المهام طويلة الأمد.
ومع ذلك، تبقى هوية الجهة المطورة هي الجزء الأكثر غموضًا حتى الآن، إذ لا يوجد إعلان رسمي يحسم الجهة التي تقف وراء النموذج.
ويبقى السؤال الأبرز: هل Ox Alpha نموذج جديد من Z.ai، أم أن المطورين أمام مفاجأة أكبر لم يُكشف عنها بعد؟










