وبحسب الإعلان، يستهدف التعاون جعل البنك أول مؤسسة مصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتمد نماذج GPT باستخدام بنية تحتية محلية للاستدلال داخل الإمارات.
نماذج GPT لدعم الخدمات المصرفية وإدارة المخاطر
تشمل مجالات تطبيق نماذج OpenAI تعزيز التفاعل الذكي مع العملاء عبر القنوات الرقمية، ودعم عمليات إدارة المخاطر والامتثال من خلال التحليلات المتقدمة، إلى جانب أتمتة مهام العمل التي تتطلب معالجة مكثفة للمعلومات، وتحسين إنتاجية الموظفين.
ويخطط البنك لربط النماذج بأنظمته الداخلية وواجهات برمجة التطبيقات (APIs) وبيانات المؤسسة، بما يتيح تطوير خدمات رقمية جديدة بوتيرة أسرع، وتخصيص الخدمات وفق احتياجات العملاء، وتحسين الكفاءة الهندسية والإنتاجية التشغيلية.
كما تشمل الاستخدامات المعلنة تعزيز مراقبة المخاطر وتطوير الضوابط المرتبطة بمكافحة الجرائم المالية، وهي مجالات تتطلب التعامل مع كميات كبيرة من البيانات والمعلومات، مع مراعاة متطلبات الأمن والحوكمة والامتثال التنظيمي.
الاستدلال المحلي والذكاء الاصطناعي السيادي
يركز التعاون على إجراء عمليات الاستدلال محليًا داخل دولة الإمارات. ويشير الاستدلال إلى تشغيل النموذج لمعالجة الطلبات وتوليد المخرجات بعد تدريبه، بينما يتيح توفير البنية التحتية محليًا للمؤسسات تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن البيئة التقنية المحلية.
وتكتسب هذه البنية أهمية خاصة في القطاع المالي، حيث يرتبط استخدام الذكاء الاصطناعي بمتطلبات حماية البيانات وأمن الأنظمة والحوكمة والامتثال للوائح التنظيمية. ومع ذلك، لا يعني التشغيل المحلي وحده ضمان الامتثال الكامل؛ إذ يعتمد ذلك أيضًا على تصميم الأنظمة وضوابط الوصول وإدارة البيانات وآليات الرقابة.
وتتسق الخطوة، بحسب الإعلان، مع توجه دولة الإمارات إلى تطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز تبنيه المسؤول في القطاعات الاستراتيجية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
البنك: دمج الذكاء الاصطناعي في النموذج التشغيلي
قال ميغيل ريو تينتو، رئيس إدارة التقنيات الرقمية والمعلومات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن إتاحة إجراء عمليات الاستدلال محليًا تتيح دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مباشرة في النموذج التشغيلي للبنك، مع السعي إلى تسريع الابتكار والحفاظ على معايير الحوكمة والأمن والمواءمة التنظيمية.
من جانبه، قال فاروق الحمزاوي، رئيس قطاع المؤسسات لدى OpenAI في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن التعاون يقدم نموذجًا لتطبيق المؤسسات المالية تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مع التركيز على الاستخدام الآمن والمسؤول ومراعاة المتطلبات التنظيمية.
ما الذي يعنيه التعاون لمستقبل الخدمات المصرفية؟
يعكس التعاون اتجاهًا نحو الانتقال من استخدام الذكاء الاصطناعي في مهام منفصلة، مثل الرد على استفسارات العملاء، إلى دمجه في مجموعة أوسع من العمليات المصرفية، تشمل تطوير الخدمات وتحليل المعلومات ودعم الموظفين وإدارة المخاطر.
وقد يتيح ربط النماذج بالأنظمة الداخلية للبنك توسيع نطاق الاستخدامات الرقمية، لكن أثر ذلك على سرعة الخدمات أو تكلفتها أو تجربة العملاء سيعتمد على كيفية التنفيذ والنتائج التشغيلية الفعلية.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن موعد بدء تطبيق كل استخدام، أو حجم الاستثمار في البنية التحتية، أو عدد العملاء والموظفين المتوقع استفادتهم، كما لم يوضح النماذج المحددة التي سيعتمد عليها البنك أو نطاق البيانات التي ستتم معالجتها.











