97% يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي سهّل تجربة التسوق الإلكتروني.. و88% يتوقعون أن يلعب دورًا رئيسيًا في مكافحة الاحتيال مستقبلًا
القاهرة – 9 يونيو 2026
كشفت شركة فيزا، الرائدة عالميًا في مجال المدفوعات الرقمية، عن نتائج النسخة السنوية من دراسة “ابقَ آمنًا” (Stay Secure 2026) في مصر، والتي ترصد اتجاهات المستهلكين وسلوكياتهم في التجارة الرقمية، ومستويات الوعي المرتبطة بمخاطر الاحتيال الإلكتروني، وتأثير التقنيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في تجربة التسوق والدفع.
وأظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في رحلة التسوق الرقمية للمستهلكين المصريين، حيث أفاد 91% من المشاركين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الشراء، فيما أكد 97% أن هذه التقنيات جعلت تجربة التسوق عبر الإنترنت أكثر سرعة وسهولة مقارنة بالسنوات الماضية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل تجربة التسوق
بحسب نتائج الدراسة، جاءت مقارنة الأسعار في مقدمة استخدامات الذكاء الاصطناعي بنسبة 75%، تلتها المساعدة في اختيار الهدايا بنسبة 65%، ثم الاطلاع على تقييمات المنتجات وآراء المستخدمين بالنسبة ذاتها.
كما أظهرت النتائج أن 71% من المستهلكين يكتشفون علامات تجارية ومتاجر جديدة أثناء التسوق الإلكتروني، ما يعكس الدور المتزايد للتقنيات الذكية في توسيع خيارات المستهلكين وتحسين تجربة البحث والشراء.
ورغم هذا الاعتماد المتنامي على الذكاء الاصطناعي، لا يزال عنصر الثقة يمثل تحديًا رئيسيًا أمام الاعتماد الكامل على وكلاء الذكاء الاصطناعي في إتمام عمليات الشراء؛ إذ أبدى 38% فقط من المشاركين استعدادهم للسماح لهذه الأنظمة بإتمام عمليات الدفع نيابة عنهم.
وفي المقابل، يرى المستهلكون أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة واعدة لتعزيز الأمن الرقمي، حيث أكد 63% أنه ساعدهم بالفعل في التعرف على محاولات الاحتيال بصورة أفضل، بينما يعتقد 88% أنه سيؤدي دورًا محوريًا في حماية المستهلكين من الاحتيال الإلكتروني خلال السنوات المقبلة.

التجارة الاجتماعية تنمو.. ومخاطر الاحتيال تتزايد
وأشارت الدراسة إلى استمرار النمو القوي للتجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أفاد 85% من المشاركين بأنهم أجروا عمليات شراء مباشرة عبر هذه المنصات.
في الوقت نفسه، كشفت النتائج عن استمرار تنامي مخاطر الاحتيال الرقمي، إذ تعرض 36% من المشاركين لمحاولة احتيال مالي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ومن بين هؤلاء، أكد 46% أن الواقعة حدثت عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح القناة الأكثر ارتباطًا بحوادث الاحتيال مقارنة بالمواقع الإلكترونية أو تطبيقات التسوق الأخرى.
مخاوف متزايدة بشأن حماية الأطفال
وسلطت الدراسة الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة باستخدام الأطفال للمنصات الرقمية وأدوات الدفع الإلكتروني، حيث أعرب 91% من المشاركين عن قلقهم من قدرة الأطفال على التمييز بين المعاملات المشروعة ومحاولات الاحتيال.
كما أشار 61% إلى معرفتهم بحالات تعرض فيها أطفال لعمليات احتيال أثناء ممارسة الألعاب الإلكترونية أو التسوق عبر الإنترنت، في حين أوضح 35% من أولياء الأمور أن أبناءهم يمتلكون إمكانية الوصول إلى المحافظ الرقمية أو تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول.
المستهلكون يطالبون بدور أكبر للمؤسسات في مكافحة الاحتيال
وأظهرت الدراسة أن المستهلكين يتوقعون من المؤسسات المختلفة أن تقود جهود الحماية من الاحتيال الإلكتروني، حيث رأى 47% أن الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية يجب أن تتحمل الدور الأكبر، تليها البنوك والمؤسسات المالية بنسبة 43%، ثم مزودو خدمات الدفع بنسبة 28%.
في المقابل، اعتبر 13% فقط أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المستهلكين أنفسهم.
كما أبدى المشاركون اهتمامًا متزايدًا بأدوات الأمان الوقائية، إذ أكد 64% أن تلقي تنبيهات فورية عند رصد أي نشاط مشبوه يعزز شعورهم بالأمان أثناء الدفع الإلكتروني، بينما أشار 44% إلى أن ظهور شعارات الجهات الموثوقة خلال عملية الدفع يمنحهم ثقة أكبر في إتمام المعاملات.
فيزا: الثقة والأمان أساس مستقبل التجارة الرقمية
وقالت ليلى سرحان، النائب الأول لرئيس فيزا والمدير العام للشركة في شمال أفريقيا والمشرق العربي وباكستان، إن نمو التجارة الإلكترونية والتجارة الاجتماعية يصاحبه تطور مستمر في أساليب الاحتيال الرقمي، ما يفرض ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والجهات التنظيمية ومزودي خدمات الدفع لبناء منظومة رقمية أكثر أمانًا وثقة.
وأضافت أن المستهلكين يرحبون بالمزايا التي توفرها التقنيات الذكية من حيث السرعة والسهولة، إلا أنهم ما زالوا يتعاملون بحذر مع فكرة إتمام عمليات الشراء بشكل مستقل عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن مستقبل التجارة الرقمية سيعتمد على تحقيق التوازن بين الابتكار والثقة والأمان.
نبذة عن الدراسة
أُجريت دراسة Stay Secure 2026 بتكليف من فيزا وتنفيذ شركة Wakefield Research خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026، وشملت استطلاع آراء 5,800 مستهلك بالغ في 17 دولة ضمن منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، من بينها مصر والإمارات والسعودية والأردن والكويت وقطر والمغرب وجنوب أفريقيا ونيجيريا.










