رصد موقع «ريادي» أسلوبًا للتحايل على منظومة ضريبة الهواتف المحمولة في مصر، من خلال سداد الضريبة المستحقة على هاتف واحد فقط من بين جهازين، ثم بيع الهاتفين للعملاء باعتبارهما خالصي الضريبة، بما قد يعرض المشترين لمخاطر إيقاف الشبكة أو تحمل مستحقات ضريبية إضافية.
وتتمثل الممارسة المرصودة في استخدام الرقم التعريفي التسلسلي الخاص بأحد الهاتفين عند سداد الضريبة، دون تسوية الموقف الضريبي للهاتف الآخر، رغم بيع الجهازين للمستهلك على أساس أن كليهما خالٍ من الالتزامات الضريبية.
وقد تدفع الأسعار الأقل من المعتاد بعض المشترين إلى إتمام الصفقة دون التحقق من الموقف الضريبي لكل جهاز، فيما قد يلجأ آخرون إلى تكرار الأسلوب نفسه عند شراء هاتفين، اعتقادًا منهم بإمكانية توفير جزء من التكلفة عبر سداد الضريبة على جهاز واحد فقط.
هل يمكن إيقاف شبكة الهاتف بسبب عدم سداد الضريبة؟
تكمن المخاطرة في أن الموقف الضريبي يرتبط بكل جهاز على حدة، ولذلك فإن سداد الضريبة على هاتف لا يعني تسوية المستحقات الخاصة بهاتف آخر، حتى إذا جرى شراؤهما في معاملة واحدة.
وبالتالي، قد يواجه الهاتف الذي لم تُسدد الضريبة المستحقة عليه إجراءات تتعلق باستمرار تشغيله على شبكات المحمول، وفقًا للقواعد المنظمة للمنظومة، وقد يحتاج المشتري إلى تسوية المستحقات المطلوبة لتصحيح موقف الجهاز.
وأشار رصد «ريادي» إلى حالات لأجهزة مُنحت مهلة إضافية متداولة مدتها 120 يومًا لسداد المستحقات، قبل مواجهة مشكلات في الاتصال بالشبكة. ويتطلب تعميم هذه الحالات التحقق من تفاصيل المهلة وطبيعتها والجهة التي أقرتها.
كيف تتأكد من سداد ضريبة الهاتف المحمول؟
ينبغي للمستهلك التحقق من الموقف الضريبي لكل هاتف بصورة مستقلة قبل الشراء، وعدم الاكتفاء بتأكيد البائع أن الجهاز خالص الضريبة.
وتزداد أهمية التحقق عند شراء هاتفين أو أكثر من المحل نفسه، إذ يجب مراجعة الرقم التعريفي التسلسلي لكل جهاز والتأكد من تسوية مستحقاته، مع الاحتفاظ بفاتورة الشراء والمستندات التي تثبت حالة الهاتف وقت البيع.
كما يُنصح بالحذر من العروض التي تقل أسعارها بصورة ملحوظة عن المستويات المعتادة، خصوصًا إذا لم يقدم البائع ما يثبت سلامة الموقف الضريبي للأجهزة.
وقد يتحول التوفير الظاهري عند شراء الهاتف إلى تكلفة إضافية إذا ظهرت مستحقات غير مسددة أو واجه الجهاز مشكلات في الاتصال بالشبكة؛ لذلك فإن التحقق من الموقف الضريبي قبل الشراء خطوة أساسية لحماية المستهلك.











