استعادت شركة سامسونج للإلكترونيات المركز الأول في سوق الهواتف الذكية العالمية خلال الربع الثاني من عام 2026، متفوقة على منافستها الأمريكية آبل، في تحول يعكس قدرة الشركة الكورية على الاستفادة من استراتيجيات التسعير وإطلاق المنتجات الجديدة، رغم استمرار الضغوط التي تواجه سوق الهواتف الذكية عالميًا.
ووفقًا لبيانات شركة Counterpoint Research، استحوذت سامسونج على 24% من إجمالي شحنات الهواتف الذكية عالميًا خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقابل 20% لآبل، بعدما كانت الأخيرة قد تصدرت السوق في الربع الأول بحصة بلغت 21% مقابل 20% لسامسونج.
ما الذي أعاد سامسونج إلى الصدارة؟
جاءت عودة سامسونج نتيجة مجموعة من العوامل التي عملت في الوقت نفسه، أبرزها الأداء القوي لسلسلة Galaxy S26، والتي حققت طلبًا مرتفعًا في عدد من الأسواق الرئيسية.
كما استفادت الشركة من اتباع سياسة زيادات سعرية محدودة مقارنة ببعض المنافسين، خاصة في أسواق النمو مثل الهند والشرق الأوسط، وهو ما ساعدها على الحفاظ على تنافسيتها في ظل الضغوط التضخمية وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين.
إلى جانب ذلك، عززت الحملات التسويقية المكثفة انتشار الأجهزة الجديدة وساهمت في دعم المبيعات خلال الربع الثاني.
تراجع السوق… لكن سامسونج استفادت
رغم تصدر سامسونج، فإن أداء السوق العالمي لم يكن إيجابيًا بصورة عامة.
فبحسب بيانات كاونتربوينت ريسيرش، تراجعت شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، ليسجل القطاع أضعف أداء لهذه الفترة منذ عام 2013.
ويعكس هذا التراجع استمرار تأثير نقص إمدادات رقائق الذاكرة، إلى جانب تباطؤ الطلب في عدد من الأسواق العالمية، وهو ما فرض ضغوطًا على معظم الشركات المصنعة.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير الأرقام إلى أن المنافسة بين سامسونج وآبل أصبحت أكثر تقلبًا، حيث تتبادل الشركتان الصدارة من ربع إلى آخر وفقًا لدورات إطلاق الهواتف واستراتيجيات التسعير.
كما تؤكد النتائج أن النجاح في سوق الهواتف الذكية لم يعد يعتمد فقط على الابتكار التقني، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالقدرة على إدارة الأسعار، وتوقيت إطلاق المنتجات، واستهداف الأسواق ذات النمو المرتفع.
وفي الوقت الذي يواصل فيه السوق العالمي الانكماش، تبدو الشركات القادرة على تحقيق التوازن بين الابتكار والسعر هي الأكثر قدرة على الحفاظ على حصتها السوقية، وهو ما نجحت سامسونج في تحقيقه خلال الربع الثاني من عام 2026.











