• من نحن؟
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • إعلن معنا
الثلاثاء, 14 يوليو, 2026
بث تجريبي
ريادي
Advertisement
  • الرئيسية
  • آخر الأخبار
  • ستارت أب
  • مبادئ البيزنس
  • تكنولوجيا
  • فعاليات
  • دولى
  • بيئة ريادة الأعمال
    • تمويل
    • نبض السوق
    • خدمات ومنتجات
    • عقار وأعمال
لا توجد نتائج
اعرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • آخر الأخبار
  • ستارت أب
  • مبادئ البيزنس
  • تكنولوجيا
  • فعاليات
  • دولى
  • بيئة ريادة الأعمال
    • تمويل
    • نبض السوق
    • خدمات ومنتجات
    • عقار وأعمال
لا توجد نتائج
اعرض كل النتائج
ريادي
لا توجد نتائج
اعرض كل النتائج
الرئيسية نبض السوق

كن الأرجنتين.. لماذا تصنع الدول أبطال الشركات الناشئة كما تصنع القوى الكبرى أبطالها؟

هناء حمزة بواسطة هناء حمزة
منذ 6 ساعات
فى نبض السوق
Reading Time: 2 mins read
0
الشركات الناشئة

الشركات الناشئة

191
SHARES
1.5k
VIEWS

أخبار ذات صلة

OPPO تواصل توسعها في مصر بافتتاح فرع جديد في بنها لتعزيز تجربة العملاء

للعام الثاني على التوالي.. CIB يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من MEED

قريبًا في مصر.. فيفو تستعد لإطلاق سلسلة X300 بتقنيات تصوير مدعومة بالذكاء الاصطناعي

في كل بطولة كبرى، لا تقتصر المنافسة على ما يحدث داخل الملعب، بل تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. وفي كأس العالم 2026، لم تكن الأرجنتين مجرد منتخب يعتمد على مهارة لاعبيه أو الإرث الكروي الذي يحمله، بل تحولت إلى محور نقاش عالمي بعد سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، والتي دفعت جماهير ومحللين إلى طرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت القيمة الاقتصادية والتسويقية للمنتخب لعبت دورًا في المشهد العام للبطولة.وبعيدًا عن الجدل الرياضي نفسه، فإن السؤال الأكثر أهمية من منظور الاقتصاد وريادة الأعمال هو:
هل تحظى الكيانات التي تمتلك قيمة اقتصادية وتسويقية ضخمة بدعم أكبر من غيرها؟

الإجابة عن هذا السؤال لا تبدأ من ملاعب كرة القدم، بل من مكاتب الحكومات، وصناديق الاستثمار، وبرامج دعم الابتكار، حيث تتنافس الدول على صناعة شركات ناشئة قادرة على قيادة الاقتصاد العالمي لعقود مقبلة.

في عالم الشركات الناشئة، لا يكفي امتلاك فكرة مبتكرة أو فريق عمل متميز، فالمنافسة العالمية أصبحت تعتمد على منظومات دعم متكاملة تشمل التمويل، والتشريعات، والسياسات الضريبية، وحماية الابتكار، والوصول إلى الأسواق، تمامًا كما تعتمد المنتخبات الكبرى على منظومات متكاملة تتجاوز حدود الملعب.

ومن هنا تنطلق فكرة هذا التقرير تحت عنوان “كن الأرجنتين”؛ ليس باعتبارها حكمًا على أحداث رياضية، وإنما باعتبارها استعارة اقتصادية تدعو رواد الأعمال إلى بناء شركات تمتلك من القيمة والابتكار ما يجعلها جديرة بالدعم والاستثمار والحماية داخل منظوماتها الاقتصادية.


لماذا تدعم الحكومات الشركات الناشئة؟

رغم أن الشركات الناشئة أصبحت اليوم المحرك الرئيسي للابتكار العالمي، فإنها تظل الأكثر عرضة للفشل مقارنة بالشركات التقليدية.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن نحو 90% من الشركات الناشئة تفشل خلال سنواتها الأولى، لأسباب تتعلق بنقص التمويل، وضعف الوصول إلى الأسواق، وصعوبة التوسع، والتحديات التنظيمية.

لهذا السبب، لم تعد الحكومات في الاقتصادات الكبرى تنظر إلى دعم الشركات الناشئة باعتباره نوعًا من الرفاهية الاقتصادية، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الاقتصاد الوطني.

فكل شركة ناشئة ناجحة قد تتحول خلال سنوات قليلة إلى شركة بمليارات الدولارات، توفر آلاف الوظائف، وتصدر التكنولوجيا، وتجذب الاستثمارات الأجنبية، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي.

ولهذا السبب أيضًا، أصبحت المنافسة بين الدول لا تقتصر على جذب المستثمرين، وإنما تمتد إلى بناء أفضل بيئة ممكنة لنمو الشركات الناشئة.


من المنافسة الحرة إلى المنافسة المدعومة

تروج الأدبيات الاقتصادية لفكرة أن السوق الحرة كفيلة بفرز الشركات الأفضل، إلا أن التجارب العالمية تكشف واقعًا أكثر تعقيدًا.

فالدول التي تقود الاقتصاد العالمي اليوم لم تترك شركاتها الناشئة تواجه السوق بمفردها، وإنما أنشأت منظومات دعم متكاملة توفر لها التمويل والحوافز الضريبية والبنية التشريعية والبحث العلمي.

وبعبارة أخرى، فإن المنافسة العالمية ليست منافسة بين شركات فقط، بل بين منظومات اقتصادية.

تمامًا كما لا يخوض أي منتخب كأس العالم دون اتحاد كرة قوي، ومدربين، واستثمارات، ورعاة، وبنية تحتية، فإن الشركات الناشئة أيضًا لا تستطيع المنافسة عالميًا دون بيئة اقتصادية تدعم نموها.

ولهذا يمكن القول إن الشركات الناشئة لا تنافس وحدها، بل تنافس معها الدولة التي تقف خلفها.


ماذا تقول بيانات OECD؟

تكشف بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن الحكومات حول العالم أصبحت تعتبر الشركات الناشئة أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.

فوفقًا لقاعدة بيانات المنظمة الخاصة بسياسات الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو، يوجد أكثر من 548 سياسة ومبادرة حكومية تستهدف دعم الابتكار وريادة الأعمال في أكثر من 60 دولة.

وتتنوع هذه السياسات بين:

  • التمويل المباشر للشركات الناشئة.
  • الإعفاءات الضريبية.
  • دعم البحث والتطوير.
  • حوافز المستثمرين.
  • برامج رأس المال المخاطر.
  • تسهيل تسجيل الشركات.
  • حماية الملكية الفكرية.
  • دعم التوسع الدولي.
  • برامج الحاضنات والمسرعات.

وتشير المنظمة إلى أن الحوافز الضريبية المخصصة للبحث والتطوير تمثل نحو 60% من إجمالي أدوات دعم الابتكار في العديد من الاقتصادات المتقدمة، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في فلسفة الحكومات من التدخل المباشر إلى بناء بيئة تشجع الاستثمار والابتكار.


عندما تصبح القيمة الاقتصادية سببًا للدعم

سواء في الرياضة أو الاقتصاد، تميل المؤسسات إلى حماية الأصول ذات القيمة المرتفعة.

فالمنتخب الذي يجذب مئات الملايين من المشاهدين يمثل قيمة تسويقية هائلة للبطولات، كما أن الشركة الناشئة التي تمتلك تكنولوجيا واعدة تمثل قيمة اقتصادية للدولة التي تنتمي إليها.

ولهذا لا تنظر الحكومات إلى الشركات الناشئة باعتبارها مجرد مشروعات صغيرة، بل باعتبارها أصولًا استراتيجية يمكن أن تتحول إلى شركات عالمية تقود الاقتصاد الوطني.

ومن هنا جاء التوسع الكبير في برامج الدعم الحكومية حول العالم، والتي لم تعد تركز فقط على تمويل الشركات، بل على بناء منظومات تجعل نجاحها أكثر احتمالًا.


كن الأرجنتين.. ولكن في عالم الأعمال

إذا كانت كرة القدم قد أثارت نقاشًا واسعًا حول تأثير القيمة الاقتصادية على المشهد الرياضي، فإن عالم الشركات الناشئة يقدم أدلة أكثر وضوحًا.

فالشركات التي تنجح في بناء قيمة حقيقية للاقتصاد تصبح أكثر قدرة على جذب المستثمرين، والاستفادة من برامج الدعم، والحصول على التمويل، والدخول إلى الأسواق العالمية.

وبالتالي، فإن الرسالة الأساسية ليست أن تبحث الشركة عن حماية غير مستحقة، وإنما أن تبني قيمة تجعل الدولة والمستثمرين يرون في نجاحها مصلحة اقتصادية مشتركة.

ولهذا فإن شعار “كن الأرجنتين” في هذا التقرير لا يعني انتظار الدعم، بل يعني بناء شركة تمتلك من الابتكار والقيمة الاقتصادية ما يجعل دعمها قرارًا منطقيًا للدولة والمستثمرين معًا.

الولايات المتحدة.. كيف صنعت الحكومة شركات ناشئة بمليارات الدولارات؟

غالبًا ما تُقدَّم الولايات المتحدة باعتبارها النموذج الأبرز لاقتصاد السوق الحر، إلا أن الواقع يكشف عن دور حكومي محوري في بناء منظومة الابتكار. فالحكومة الأمريكية لم تكتفِ بتهيئة البيئة التشريعية، بل لعبت دور المستثمر الأول في العديد من التقنيات والشركات التي أصبحت لاحقًا من أكبر شركات العالم.

ومن أبرز الأدوات التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة برنامج SBIR (Small Business Innovation Research)، الذي أُطلق عام 1982 بهدف تمويل الشركات الصغيرة ذات الأفكار الابتكارية وتحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات قابلة للتسويق.

يضخ البرنامج مليارات الدولارات سنويًا في الشركات الناشئة، عبر منح بحثية وتمويل غير قائم على التنازل عن حصص ملكية، ما يمنح المؤسسين فرصة تطوير منتجاتهم قبل اللجوء إلى المستثمرين.

وتشير دراسات اقتصادية إلى أن نحو 24% من شركات “اليونيكورن” الأمريكية – وهي الشركات الناشئة التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار – استفادت بصورة مباشرة أو غير مباشرة من برامج الدعم الحكومية خلال مراحلها الأولى.

كما استفادت شركات أصبحت اليوم من عمالقة التكنولوجيا، مثل Tesla وPalantir، من عقود حكومية أو برامج دعم في مراحل النمو المبكرة، وهو ما يعكس فلسفة تعتبر الابتكار استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل، وليس مجرد نشاط اقتصادي خاص.

ولا يقتصر الدعم الأمريكي على التمويل فقط، بل يمتد إلى المشتريات الحكومية، والدعم البحثي، والشراكات مع الجامعات، إضافة إلى برامج وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة (DARPA)، التي خرجت من رحمها العديد من التقنيات المستخدمة اليوم في الاقتصاد الرقمي.


الصين.. كيف استخدمت الدولة الدعم الحكومي لبناء قوة تكنولوجية عالمية؟

إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فإن الصين اختارت نموذجًا أكثر تدخلًا، يقوم على استخدام أدوات الدولة لدعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة عالميًا.

ووفقًا لتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بلغ حجم الدعم الحكومي الذي حصلت عليه بعض الشركات الصناعية والتكنولوجية الصينية ما بين ثلاثة إلى ثمانية أضعاف نظيره في العديد من الاقتصادات المتقدمة.

ولم يكن هذا الدعم مجرد إعانات مالية، بل شمل منظومة متكاملة تضم:

  • القروض منخفضة التكلفة.
  • الإعفاءات الضريبية.
  • الدعم المباشر للبحث والتطوير.
  • توفير الأراضي الصناعية.
  • تسهيل الوصول إلى التمويل.
  • المشتريات الحكومية.
  • دعم الصادرات.

وتشير بيانات OECD إلى أن هذه السياسات ساهمت في تحقيق الشركات الصينية نحو 60% من مكاسب حصتها السوقية العالمية خلال الفترة بين 2005 و2023، وهو ما يعكس الدور الكبير للسياسات الحكومية في تعزيز القدرة التنافسية للشركات المحلية.

ورغم الانتقادات التي توجهها بعض الدول الغربية لهذا النموذج، فإنه نجح في تحويل الصين إلى واحدة من أكبر القوى الصناعية والتكنولوجية في العالم خلال أقل من ثلاثة عقود.


أوروبا.. 548 سياسة لدعم الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو

في المقابل، تبنت أوروبا نموذجًا مختلفًا يقوم على بناء بيئة تنظيمية وتشريعية تدعم الابتكار دون التدخل المباشر في إدارة الشركات.

وأطلقت المفوضية الأوروبية EU Startup and Scaleup Strategy بهدف إزالة العقبات أمام الشركات الناشئة، وتحسين وصولها إلى التمويل، وتسهيل توسعها داخل السوق الأوروبية الموحدة.

ووفقًا لقاعدة بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوجد أكثر من 548 برنامجًا وسياسة حكومية لدعم الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو في أكثر من 60 دولة، وتشكل الدول الأوروبية الجزء الأكبر منها.

وتتنوع هذه السياسات بين:

  • حوافز ضريبية للمستثمرين.
  • صناديق تمويل حكومية.
  • تسهيل تسجيل الشركات.
  • تطوير قوانين الإفلاس.
  • برامج الابتكار المفتوح.
  • حماية الملكية الفكرية.
  • دعم التوسع الدولي.

وتُعد إيطاليا من أوائل الدول الأوروبية التي خصصت قانونًا متكاملًا للشركات الناشئة عبر Startup Act 2012، بينما قدمت فرنسا وإسبانيا والبرتغال حوافز ضريبية وتمويلية جذبت آلاف الشركات ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.


الهند.. عندما يصبح دعم الشركات الناشئة سياسة دولة

خلال أقل من عشر سنوات، تحولت الهند إلى واحدة من أسرع بيئات ريادة الأعمال نموًا عالميًا، بفضل برنامج Startup India الذي أطلقته الحكومة عام 2016.

ويهدف البرنامج إلى تحويل الهند إلى مركز عالمي للابتكار من خلال إزالة العقبات التنظيمية أمام رواد الأعمال، وتقديم حوافز مالية وتشريعية واسعة.

ومن أبرز المزايا التي يقدمها البرنامج:

  • إعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات.
  • تخفيض رسوم تسجيل براءات الاختراع.
  • تسريع إجراءات تسجيل الشركات.
  • تسهيل الحصول على التمويل.
  • دعم الابتكار عبر Atal Innovation Mission.

وساهمت هذه السياسات في نمو عدد الشركات الناشئة الهندية بصورة كبيرة، لتصبح الهند اليوم من أكبر الأسواق العالمية في عدد شركات “اليونيكورن” بعد الولايات المتحدة والصين.


الأرجنتين.. ماذا فعلت لدعم شركاتها الناشئة؟

ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأرجنتين، فإنها تبنت خلال السنوات الأخيرة استراتيجية واضحة لدعم منظومة ريادة الأعمال والابتكار.

ففي عام 2017 أصدرت الحكومة قانون دعم النشاط الريادي رقم 27,349، الذي يُعد أحد أهم التشريعات المنظمة للشركات الناشئة في البلاد.

ويهدف القانون إلى تسهيل تأسيس الشركات، وتحسين وصولها إلى التمويل، وتطوير سوق رأس المال المخاطر، وتقليل الإجراءات البيروقراطية أمام رواد الأعمال.

كما أطلقت الحكومة صندوق FONDCE لدعم استثمارات رأس المال المخاطر، وتمويل الشركات الناشئة ذات الإمكانات العالية، إلى جانب برامج مثل Startup 2025 وInnova CFI، التي توفر تمويلات تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات للمشروعات القائمة على التكنولوجيا والابتكار.

واستفادت الشركات العاملة في الاقتصاد المعرفي أيضًا من حوافز ضريبية ضمن قانون الاقتصاد المعرفي، الذي يستهدف تشجيع الصناعات التكنولوجية والخدمات الرقمية وزيادة الصادرات القائمة على المعرفة.

ورغم اختلاف النماذج بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا والهند والأرجنتين، فإن القاسم المشترك بينها جميعًا يتمثل في حقيقة واحدة: الدول التي ترغب في قيادة الاقتصاد العالمي لا تترك شركاتها الناشئة تواجه السوق وحدها، بل تبني لها منظومة متكاملة من التشريعات والتمويل والحوافز والابتكار.

الأرقام تتحدث.. لماذا تحقق الشركات الناشئة المدعومة معدلات نمو أعلى؟

لا تعتمد الحكومات في دعم الشركات الناشئة على القناعات النظرية فقط، بل تستند إلى مؤشرات اقتصادية تؤكد أن الاستثمار في الابتكار يحقق عوائد طويلة الأجل تتجاوز بكثير تكلفة الدعم.

فالشركات الناشئة تعد اليوم من أهم مصادر خلق الوظائف عالية القيمة، كما تسهم في رفع الإنتاجية، وزيادة الصادرات، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز القدرة التنافسية للدول.

وتشير الدراسات إلى أن الشركات الناشئة المدعومة ببرامج حكومية أو برأس المال الجريء تحقق معدلات نمو أسرع مقارنة بالشركات التي تعتمد فقط على التمويل الذاتي، كما ترتفع فرص استمرارها في السوق خلال السنوات الأولى، وهي المرحلة التي تشهد أعلى معدلات الفشل.

ورغم أن نحو 90% من الشركات الناشئة حول العالم لا تنجح في الاستمرار، فإن الدول التي توفر بيئة تشريعية وتمويلية متطورة تنجح في تقليل هذه المخاطر، وتحويل الابتكار إلى محرك للنمو الاقتصادي.


رأس المال الجريء.. الوقود الحقيقي للابتكار

شهدت سوق رأس المال الجريء (Venture Capital) خلال عام 2026 موجة جديدة من النشاط، مدفوعة بالاستثمارات الضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة.

ورغم تنامي الاستثمارات في مختلف الأسواق، فإن الولايات المتحدة ما زالت تستحوذ على النسبة الأكبر من تمويلات رأس المال الجريء عالميًا، بإجمالي يتراوح بين 60% و80% من حجم التمويل العالمي، بحسب تقديرات المؤسسات الدولية وتقارير الاستثمار.

ولا يرجع ذلك فقط إلى قوة المستثمرين، وإنما أيضًا إلى البيئة التشريعية، وحجم الإنفاق على البحث والتطوير، والدعم الحكومي، ووجود منظومة متكاملة تربط الجامعات، والمستثمرين، والشركات، والحكومة في شبكة واحدة لإنتاج الابتكار.

وفي المقابل، تعاني العديد من الأسواق الناشئة من محدودية التمويل، وضعف البيئة التنظيمية، وهو ما يدفع عددًا كبيرًا من المؤسسين إلى نقل شركاتهم إلى دول توفر فرصًا أكبر للنمو والوصول إلى المستثمرين.


تكلفة غياب الدعم.. هجرة الشركات والعقول

عندما تغيب الحوافز الحكومية، لا تخسر الدولة شركة ناشئة فقط، وإنما تخسر مستقبلًا اقتصاديًا كاملًا.

فالعديد من الشركات التي بدأت في أسواق ناشئة اضطرت إلى نقل مقارها القانونية أو التشغيلية إلى الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو سنغافورة أو الإمارات، بحثًا عن بيئات أكثر دعمًا للاستثمار والابتكار.

ولا تتوقف الخسائر عند انتقال الشركات، بل تمتد إلى هجرة الكفاءات ورواد الأعمال، وخسارة فرص العمل، والاستثمارات الأجنبية، والضرائب المستقبلية، وهو ما يجعل بناء منظومة دعم وطنية قضية اقتصادية وليست مجرد سياسة لتنمية المشروعات الصغيرة.


كيف تصبح شركتك الناشئة “الأرجنتين”؟

لا تعني فكرة “كن الأرجنتين” انتظار الدعم أو الاعتماد على الدولة، وإنما تعني بناء شركة تمتلك من المقومات ما يجعلها أصلًا اقتصاديًا يستحق الاستثمار والحماية.

ولتحقيق ذلك، يحتاج رواد الأعمال إلى التركيز على مجموعة من العناصر الأساسية:

  • ابنِ قيمة حقيقية: المنتج الذي يحل مشكلة حقيقية هو الأكثر قدرة على جذب المستثمرين والحكومات.
  • استفد من برامج الدعم: تابع باستمرار برامج التمويل الحكومية، والمسرعات، والحاضنات، والمنح، وصناديق رأس المال الجريء.
  • استثمر في الابتكار: الإنفاق على البحث والتطوير ليس تكلفة، بل استثمار يزيد من القيمة السوقية للشركة.
  • كوّن شراكات استراتيجية: التعاون مع الجامعات، والشركات الكبرى، والمؤسسات الحكومية يفتح أبوابًا جديدة للنمو.
  • اعتمد على البيانات: المستثمرون والحكومات يدعمون الشركات التي تستطيع إثبات أثرها بالأرقام، سواء في الإيرادات أو خلق الوظائف أو التكنولوجيا.
  • فكر عالميًا منذ البداية: بناء شركة قابلة للتوسع إقليميًا ودوليًا يزيد من فرص الحصول على التمويل والاستثمار.

هل تحتاج المنطقة العربية إلى نموذج جديد لدعم الشركات الناشئة؟

رغم التقدم الذي حققته بعض الدول العربية في تطوير منظومات ريادة الأعمال، فإن الفجوة ما زالت قائمة مقارنة بالأسواق العالمية الكبرى.

فالتحدي لم يعد يتمثل في إنشاء حاضنات أعمال أو إطلاق مسابقات للشركات الناشئة فقط، وإنما في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تضم التشريعات الحديثة، والتمويل، ورأس المال الجريء، والبحث العلمي، وربط الجامعات بالصناعة، وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية.

ومع احتدام المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة، أصبحت سرعة اتخاذ القرار عاملًا حاسمًا في قدرة الدول على الاحتفاظ برواد الأعمال وجذب الاستثمارات.


الخلاصة.. كن الأرجنتين ولكن اصنع قيمتك أولًا

قد يختلف كثيرون حول ما إذا كانت الأرجنتين قد حظيت بدعم استثنائي في كأس العالم 2026، وقد يبقى هذا الجدل قائمًا بين الجماهير والمحللين دون حسم.

لكن ما لا يختلف عليه خبراء الاقتصاد هو أن الدول التي تقود الابتكار العالمي لا تترك شركاتها الناشئة تواجه السوق وحدها، بل توفر لها التمويل، والتشريعات، والحوافز، والبيئة المناسبة للنمو، لأن نجاح هذه الشركات ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني.

إن التجارب في الولايات المتحدة، والصين، وأوروبا، والهند، وحتى الأرجنتين، تؤكد أن الشركات الكبرى لم تصل إلى مكانتها اعتمادًا على الأفكار وحدها، بل بفضل منظومات متكاملة دعمت الابتكار في مراحله الأولى، ووفرت له البيئة اللازمة للنمو والمنافسة.

ولهذا، فإن الرسالة التي يحملها هذا التقرير ليست دعوة إلى البحث عن امتيازات أو حماية غير مستحقة، وإنما دعوة إلى بناء شركات تمتلك من القيمة الاقتصادية والابتكار ما يجعل دعمها استثمارًا في مستقبل الاقتصاد.

كن الأرجنتين… ليس لأن هناك من سيدعمك مهما حدث، بل لأنك صنعت قيمة حقيقية تجعل المستثمرين، والأسواق، والدول، يرون في نجاحك مصلحة مشتركة تستحق الرهان عليها.


إعداد: فريق “ريادي” للتحليلات الاقتصادية وريادة الأعمال.

Share76Tweet48Share13ارسلارسل
Plugin Install : Subscribe Push Notification need OneSignal plugin to be installed.
السابق

OPPO تواصل توسعها في مصر بافتتاح فرع جديد في بنها لتعزيز تجربة العملاء

ذات صلة منشورات

للعام الثاني على التوالي.. CIB يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من MEED
نبض السوق

للعام الثاني على التوالي.. CIB يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من MEED

بواسطة هناء حمزة
13 يوليو، 2026
«إتش سي» تتوقع نمو إيرادات جهينة 18% سنويًا حتى 2030 بدعم من زيادة الأسعار وأحجام المبيعات
نبض السوق

«إتش سي» تتوقع نمو إيرادات جهينة 18% سنويًا حتى 2030 بدعم من زيادة الأسعار وأحجام المبيعات

بواسطة هناء حمزة
13 يوليو، 2026
صندوق B-Alpha يتصدر صناديق الأسهم النشطة بعائد 37.1% خلال النصف الأول من 2026
نبض السوق

صندوق B-Alpha يتصدر صناديق الأسهم النشطة بعائد 37.1% خلال النصف الأول من 2026

بواسطة هناء حمزة
13 يوليو، 2026
ڤاليو تطلق أول برنامج للاسترداد النقدي الفوري في مصر لتعزيز تجربة مكافآت المدفوعات
نبض السوق

ڤاليو تطلق أول برنامج للاسترداد النقدي الفوري في مصر لتعزيز تجربة مكافآت المدفوعات

بواسطة هناء حمزة
12 يوليو، 2026
كيف تحول الذهب في مصر من زينة إلى استثمار؟
نبض السوق

كيف تحول الذهب في مصر من زينة إلى استثمار؟

بواسطة هناء حمزة
11 يوليو، 2026
تحميل المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

الشركات الناشئة

كن الأرجنتين.. لماذا تصنع الدول أبطال الشركات الناشئة كما تصنع القوى الكبرى أبطالها؟

13 يوليو، 2026
OPPO تواصل توسعها في مصر بافتتاح فرع جديد في بنها لتعزيز تجربة العملاء

OPPO تواصل توسعها في مصر بافتتاح فرع جديد في بنها لتعزيز تجربة العملاء

13 يوليو، 2026
للعام الثاني على التوالي.. CIB يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من MEED

للعام الثاني على التوالي.. CIB يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من MEED

13 يوليو، 2026
قريبًا في مصر.. فيفو تستعد لإطلاق سلسلة X300 بتقنيات تصوير مدعومة بالذكاء الاصطناعي

قريبًا في مصر.. فيفو تستعد لإطلاق سلسلة X300 بتقنيات تصوير مدعومة بالذكاء الاصطناعي

13 يوليو، 2026
«إتش سي» تتوقع نمو إيرادات جهينة 18% سنويًا حتى 2030 بدعم من زيادة الأسعار وأحجام المبيعات

«إتش سي» تتوقع نمو إيرادات جهينة 18% سنويًا حتى 2030 بدعم من زيادة الأسعار وأحجام المبيعات

13 يوليو، 2026
  • من نحن؟
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • إعلن معنا

© 2020 حقوق النشر محفوظة لدى موقع ريادى
تصميم وتطوير INDELIGENT

لا توجد نتائج
اعرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • آخر الأخبار
  • ستارت أب
  • مبادئ البيزنس
  • تكنولوجيا
  • فعاليات
  • دولى
  • بيئة ريادة الأعمال
    • تمويل
    • نبض السوق
    • خدمات ومنتجات
    • عقار وأعمال

© 2020 حقوق النشر محفوظة لدى موقع ريادى
تصميم وتطوير INDELIGENT