وقّع مجلس القضاء الأعلى والهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون لتفعيل خدمة البريد الإلكتروني المسجل في إرسال الإعلانات والإخطارات القضائية للمواطنين، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي بمنظومة العدالة، وتسريع إجراءات التقاضي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير الخدمات القضائية وتعزيز العدالة الناجزة.
ويأتي البروتوكول في إطار الاستعداد لتطبيق أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد، المقرر بدء العمل به اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، بما يتيح استخدام وسائل إلكترونية معتمدة قانونًا لإرسال الإعلانات القضائية مع ضمان توثيق عمليات الإرسال والاستلام وتأمين المحتوى.
تعاون بين مجلس القضاء الأعلى والبريد المصري
شهد مراسم التوقيع القاضي ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والسيدة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي.
ووقّع البروتوكول عن مجلس القضاء الأعلى القاضي أحمد رفعت، الأمين العام للمجلس، فيما وقّعت عن الهيئة القومية للبريد السيدة داليا الباز، بحضور عدد من قيادات الجانبين.
إطلاق خدمة الإعلان الإلكتروني المسجل
يهدف البروتوكول إلى تفعيل خدمة البريد الإلكتروني المسجل كوسيلة رسمية معتمدة لإرسال الإعلانات والإخطارات القضائية إلى الأفراد والجهات والشركات، بما يحقق سرعة الإنجاز، ودقة توثيق عمليات الإرسال والتسليم، مع حماية الرسائل من الفقد أو التلاعب أو أي تعديل غير مصرح به.
ومن المتوقع أن تسهم الخدمة في تقليل زمن التقاضي، وتبسيط إجراءات الإعلان، وتحسين كفاءة منظومة العدالة من خلال الاعتماد على أدوات رقمية آمنة وموثوقة.
رئيس مجلس القضاء الأعلى: خطوة نحو عدالة رقمية متكاملة
أكد القاضي ربيع لبنة أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة في تنفيذ استراتيجية مجلس القضاء الأعلى للتحول الرقمي وتطوير منظومة العمل القضائي، مشيرًا إلى أن استخدام البريد الإلكتروني المسجل يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة عدالة رقمية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات.
وأضاف أن الخدمة ستتيح إعلان الجهات والأفراد بالأوراق والمستندات والمواعيد القضائية عبر وسائل إلكترونية معتمدة قانونًا، بما يعزز سرعة الإجراءات ويرفع كفاءة الخدمات القضائية.
البريد المصري: الرسائل تتمتع بالحجية القانونية
من جانبها، أكدت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن البروتوكول يجسد دور الهيئة في دعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، من خلال تقديم خدمات بريدية رقمية مؤمنة تلبي احتياجات مؤسسات الدولة.
وأوضحت أن خدمة البريد الإلكتروني المسجل تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه، والتوقيع والختم الإلكتروني، والتشفير، وإثبات توقيتات الإرسال والتسليم، بما يمنح الرسائل الإلكترونية الحجية القانونية وفقًا للتشريعات المنظمة.
منصة “بريدي” لدعم المراسلات الرقمية
أشارت الهيئة إلى أن خدمة “بريدي” توفر صندوق بريد رقميًا مرتبطًا بالرقم القومي، يتيح للأفراد والجهات إرسال واستقبال وإدارة المراسلات الحكومية وغير الحكومية إلكترونيًا، مع توفير وسائل متقدمة للتحقق من الهوية، وحماية البيانات، وتتبع الرسائل، بما يجعلها بديلًا رقميًا آمنًا للبريد المسجل التقليدي.
ويمثل البروتوكول خطوة جديدة نحو رقمنة الإجراءات القضائية في مصر، بما يدعم تطوير الخدمات الحكومية، ويعزز كفاءة منظومة العدالة، ويختصر الوقت والجهد على المتقاضين.










