الاستراتيجية الوطنية للصناعة تدعم فرص توطين السيارات
جاءت تصريحات عز العرب خلال مشاركتها في جلسة «ما بعد الاستثمار: خلق الفرص والارتقاء بالمجتمعات»، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر «Narrative Summit»، التي أُقيمت في سوماباي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، وأدارتها الإعلامية زينة صوفان.
وناقشت الجلسة سبل تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ودور القطاع الخاص في دعم الصادرات وجذب الاستثمارات. وأشادت عز العرب بتوجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة للفترة من 2026 إلى 2030، معتبرة أن وجود رؤية صناعية واضحة وطويلة الأجل يمثل عاملًا مهمًا في قرارات الشركات العالمية بشأن اختيار مواقع التصنيع والتوسع.
التجربة المغربية نموذج لجذب الاستثمارات والتصدير
أشارت رئيسة مجموعة عز العرب للسيارات إلى أن التجربة المغربية تقدم نموذجًا للاستفادة من الاستثمارات الدولية في بناء قاعدة صناعية تنافسية والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، من خلال جذب شركات السيارات الكبرى، وتطوير الصناعات المغذية، وتأهيل العمالة، وتوجيه جانب كبير من الإنتاج إلى التصدير.
وترى عز العرب أن مصر تمتلك مقومات يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم مماثل، تشمل موقعها الجغرافي، واتساع سوقها المحلية، وتوافر الكوادر البشرية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمنتجات المصرية فرص الوصول إلى أسواق متعددة.
استقرار السياسات وزيادة المكون المحلي
شددت عز العرب على أهمية استقرار السياسات الصناعية والاستثمارية وتوفير بيئة أعمال تنافسية، بما يساعد المستثمرين على التخطيط طويل الأجل، ويدعم إقامة مشروعات صناعية جديدة، ويشجع الشركات العالمية على توسيع استثماراتها في مصر.
وأوضحت أن التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات يتطلب التعامل مع القطاع باعتباره منظومة متكاملة لا تقتصر على تجميع المركبات، بل تشمل التصنيع والصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مع ربط خطط الإنتاج باحتياجات الأسواق الخارجية.
كما أكدت أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة داخل مصر، لما لذلك من دور في تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
التصنيع المحلي بوابة لتعزيز الصادرات وفرص العمل
اعتبرت عز العرب أن نجاح مصر في التحول إلى مركز لتصنيع السيارات وتصديرها يمكن أن يدعم الصادرات الصناعية، ويوفر فرص عمل، ويعزز ارتباط الصناعات المغذية بسلاسل الإنتاج، ويرفع مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
وتعتمد الاستفادة من هذه الفرصة على قدرة مصر على جذب استثمارات صناعية طويلة الأجل، وتطوير الموردين المحليين، ورفع تنافسية الإنتاج، إلى جانب توفير سياسات مستقرة تساعد الشركات على توجيه جزء من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.











