حدد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أربعة محاور رئيسية لتمكين القطاع المالي من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تشمل تطوير الأطر التنظيمية والرقابية، وتوفير المعلومات والبيانات عالية الجودة، ووضوح القواعد المنظمة، إلى جانب تحديث البنية التحتية التكنولوجية والاستثمار في العنصر البشري.
وأوضح أبو النجا، خلال مشاركته في مؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX 2026»، أن بناء بنية تحتية تكنولوجية متطورة لا يكفي وحده لتحقيق الاستفادة الكاملة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما لم يتزامن ذلك مع تأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع الأنظمة والنماذج الذكية التي باتت مدمجة في مختلف القطاعات.
تطوير القدرات البشرية والتكنولوجية في القطاع المصرفي
وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى أن البنك يعمل على بناء قدراته في مجالات علوم البيانات والتكنولوجيا، بما يعزز الاستفادة من الأدوات الحديثة في تحسين كفاءة اتخاذ القرارات الاستراتيجية، ومواكبة التحولات المتسارعة في القطاع المصرفي.
وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات يستهدف تطوير آليات اتخاذ القرار داخل البنك المركزي والمؤسسات المصرفية، فضلًا عن تحسين الخدمات المالية المقدمة للمواطنين، من خلال إتاحة خيارات متنوعة بتكلفة أقل، وتسهيل الوصول إلى الخدمات المرتبطة بالتمويل.
الموازنة بين فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره
وأكد أبو النجا أن تحقيق الاستفادة من التطور التكنولوجي يتطلب الموازنة بين الفرص التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمخاطر المصاحبة لها، مع تهيئة البيئة التنظيمية والتكنولوجية والبشرية اللازمة لتوظيف هذه التطبيقات بكفاءة.
ويعكس هذا التوجه أهمية تكامل التنظيم والبيانات والبنية التحتية والمهارات البشرية، باعتبارها عناصر مترابطة لتمكين المؤسسات المالية من توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير عملياتها وتحسين تجربة العملاء.













