أكد محمد أبو النجا نجاتي، رئيس مجلس إدارة شركة «إكزيتس مينا»، أن قدرة الشركات الناشئة على استيعاب التمويلات وإدارتها بكفاءة لا تقل أهمية عن قدرتها على جذب الاستثمارات، محذرًا من أن ضخ مبالغ كبيرة في شركات تفتقر إلى الجاهزية الإدارية والتشغيلية قد يؤدي إلى إهدار رأس المال.
وأوضح نجاتي أن تقييمه للفرص الاستثمارية يرتكز بالدرجة الأولى على كفاءة المؤسس، ومدى فهمه للسوق وقدرته على التعامل مع التحديات، إلى جانب قوة الفريق المؤسس ووجود جهة داعمة تساند الشركة خلال مراحل نموها المختلفة.
كفاءة المؤسس والفريق أساس القرار الاستثماري
وأشار إلى أن حجم التمويل الذي تجمعه الشركة لا يمثل وحده مؤشرًا على نجاحها، إذ ترتبط كفاءة الاستثمار بمدى استعداد الشركة لتوظيف رأس المال في تطوير أعمالها وتحسين عملياتها وبناء قدراتها المؤسسية.
وشدد على أهمية النمو التدريجي وتجهيز الشركات الناشئة إداريًا وتشغيليًا قبل التوسع في جمع التمويلات، بما يضمن قدرتها على إدارة الموارد المالية وتحويلها إلى نمو مستدام.
تجربة كريم وأهمية المستثمر الداعم
واستشهد نجاتي بتجربة شركة «كريم»، موضحًا أن وجود مستثمرين داعمين أتاح لفريق الإدارة مساحة لارتكاب الأخطاء والتعلم ومواصلة العمل، حتى وصلت الشركة إلى مرحلة الاستحواذ عليها من جانب «أوبر» مقابل 3 مليارات دولار.
وتعكس هذه التجربة، وفقًا لنجاتي، أهمية دور المستثمر في دعم الشركات الناشئة خلال مراحل نموها، وعدم اقتصار العلاقة الاستثمارية على توفير التمويل، بل امتدادها إلى مساندة المؤسسين ومساعدتهم على تجاوز التحديات وبناء شركات قادرة على التوسع.










