مع تسجيل أكثر من 500 ألف مستثمر جديد، بالتزامن مع ارتفاع متوسط قيم تداول الأسهم اليومية إلى نحو
10 مليارات جنيه، مقابل نحو 3.5 مليار جنيه خلال عام 2025.
500 ألف مستثمر جديد في 9 أشهر
وقال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال
العربية في أبوظبي، إن عدد المستثمرين الجدد المسجلين خلال أول 9 أشهر من العام الجاري تجاوز
إجمالي المستثمرين الجدد الذين انضموا إلى السوق خلال عام 2025 بأكمله، والبالغ نحو 300 ألف مستثمر.
وأوضح أن استمرار وتيرة النمو الحالية قد يرفع إجمالي عدد المستثمرين الجدد خلال عامي 2025 و2026
إلى أكثر من مليون مستثمر، بما يعكس توسعًا سريعًا في قاعدة المتعاملين بالسوق.
وأشار رضوان إلى أن عدد المستثمرين الجدد لم يتجاوز نحو 25 ألف مستثمر خلال عام 2020 بأكمله،
مقارنة بأكثر من 500 ألف مستثمر خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
متوسط التداول اليومي يصل إلى 10 مليارات جنيه
بالتزامن مع زيادة أعداد المستثمرين، ارتفع متوسط قيم تداول الأسهم اليومية إلى نحو 10 مليارات
جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بنحو 3.5 مليار جنيه خلال العام الماضي.
وقال رضوان إن بعض جلسات التداول سجلت قيمًا تراوحت بين 19 و20 مليار جنيه، موضحًا أن هذه الأرقام
تخص تداولات الأسهم فقط ولا تشمل تداولات السندات.
وبحسب رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، يقترب عدد المستثمرين الذين يتداولون بصورة يومية من
نصف مليون مستثمر، بينما تستحوذ المؤسسات على ما يتراوح بين 15% و20% من أحجام التداول اليومية.
التكنولوجيا المالية تدعم دخول مستثمرين جدد
ربط رضوان جانبًا من الزيادة الكبيرة في أعداد المستثمرين بالتحول التكنولوجي الذي شهدته السوق،
مشيرًا إلى أن قانون التكنولوجيا المالية الصادر عام 2022 أتاح لشركات السمسرة التي تستوفي
المتطلبات استخدام التكنولوجيا المالية في إجراءات التعاقد.
ووفقًا لرضوان، ساهم ذلك في تسهيل إجراءات دخول مستثمرين جدد إلى سوق المال، فيما يمكن لاستمرار
حصول المزيد من شركات السمسرة على الموافقات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا المالية أن يدعم
نمو قاعدة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
التوسع في المنتجات والحوافز الضريبية
تعمل البورصة المصرية كذلك على توسيع نطاق الأدوات والمنتجات المتاحة للمستثمرين، ومن بينها
المشتقات والعقود المستقبلية على المؤشرات والأسهم الفردية، بحسب رضوان.
وأضاف أن الحوافز والتعديلات الضريبية الأخيرة كانت عاملًا إضافيًا في تنشيط التداول، وفي مقدمتها
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية، إلى جانب خفض الضريبة على التعاملات.
وأوضح أن أحجام التداول ارتفعت بنحو 50% خلال الشهرين التاليين للإعلان عن هذه المحفزات.
تحسن المؤشرات الاقتصادية ينعكس على سوق المال
وربط رضوان الأداء القوي للبورصة بتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى ارتفاع
تحويلات المصريين العاملين في الخارج والاحتياطيات الأجنبية، وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى
القطاع المصرفي والبنك المركزي.
كما أشار إلى تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية، إلى جانب استمرار المسار الصعودي لصافي
الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتراجع معدلات التضخم عن مستويات الذروة.
ولفت إلى تسجيل الاقتصاد المصري نموًا في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 5%، معتبرًا أن تحسن هذه
المؤشرات، إلى جانب أداء القطاعات المولدة للعملة الأجنبية مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج،
ينعكس على مناخ الاستثمار وأداء سوق المال.
ماذا تعني زيادة أعداد المستثمرين للبورصة المصرية؟
تعكس الأرقام المعلنة تحولًا في حجم قاعدة المتعاملين بالبورصة المصرية، مدفوعًا بتوسع استخدام
التكنولوجيا المالية، وتغير بيئة التداول، إلى جانب الحوافز التنظيمية والضريبية وتوسيع الأدوات
الاستثمارية المتاحة.
وتبقى قدرة السوق على الحفاظ على هذا الزخم مرتبطة باستمرار نمو قاعدة المستثمرين، وتوسع شركات
السمسرة في الخدمات الرقمية، وتطوير المنتجات المالية، إلى جانب تطورات الاقتصاد الكلي وأداء
الشركات المدرجة.











