أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أهمية التوجيهات الرئاسية المتعلقة بحصر المشروعات السكنية التي تواجه تأخرًا في تسليم الوحدات، مشيرًا إلى أن تحديد حجم المشكلة بدقة يمثل خطوة أساسية نحو التعامل معها ووضع حلول مبكرة للنزاعات بين المطورين والعملاء.
وقال شكري، خلال تصريحات لبرنامج «48 ساعة اقتصاد» مع الإعلامية منال السعيد على شاشة قناة TEN، إن العلاقة بين المطور العقاري والعميل تقوم على مجموعة من الالتزامات المتبادلة، إلا أن بعض هذه الالتزامات قد تكون محل تفسيرات مختلفة من جانب الطرفين.
تسليم الوحدات أبرز التزامات المطور العقاري
أوضح رئيس غرفة التطوير العقاري أن الالتزام الأساسي للمطور يتمثل في تسليم الوحدة السكنية وفقًا للشروط والمواعيد المتفق عليها، بينما تشمل الالتزامات الأخرى إدارة المشروع والعمل على تطوير مستوى الخدمات المقدمة للعملاء داخله.
وأشار إلى أن طبيعة العلاقة التعاقدية بين المطورين والعملاء تجعل وضوح الالتزامات وتحديد المسؤوليات عاملين أساسيين في الحد من النزاعات التي قد تنشأ خلال مراحل تنفيذ وتسليم المشروعات.
لا توجد بيانات دقيقة حول حجم مشروعات التأخير
وأوضح شكري أن أبرز ما يميز التوجيهات الرئاسية الأخيرة هو التركيز على إجراء حصر دقيق للمشروعات التي تواجه مشكلات في التسليم.
وأشار إلى عدم وجود حصر شامل ودقيق حتى الآن لحجم المشروعات المتأخرة وعدد الوحدات المتأثرة، موضحًا أن غرفة التطوير العقاري نفسها لا تمتلك بيانات دقيقة يمكن من خلالها تحديد الحجم الفعلي للمشكلة.
وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى أن مشكلة تأخر التسليم قد تكون محدودة من حيث الحجم، إلا أن تنفيذ عملية الحصر يظل خطوة ضرورية لتحديد عدد المشروعات والوحدات المتضررة بصورة واضحة.
طارق شكري: توقيت التوجيه مهم
أكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن توقيت التوجيه الخاص بحصر المشروعات المتأخرة يأتي في مرحلة مهمة، خصوصًا مع وجود شكاوى ونزاعات بين بعض المطورين والعملاء.
وأوضح أن تدخل القيادة السياسية يعكس رغبة واضحة في احتواء هذه المشكلات قبل تفاقمها، والوصول إلى صورة أكثر دقة حول حجم الحالات التي تحتاج إلى تدخل أو معالجة.
الحل المبكر قد يمنع وصول النزاعات إلى المحاكم
ولفت شكري إلى أن العديد من حالات النزاع بين المطورين والعملاء تنتهي في الوقت الحالي باللجوء إلى المحاكم المدنية، التي تنظر في الخلافات وتحدد التعويضات وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
وأكد أن التعامل المبكر مع المشكلات، من خلال حصر المشروعات والوحدات المتأخرة وتحديد طبيعة كل حالة، يمكن أن يساهم في الوصول إلى حلول قبل تصاعد النزاعات ووصولها إلى مراحل التقاضي.










