تواجه شركة «فوري للتمويل الاستهلاكي» شكوى جديدة، بعد أن تقدمت عميلة إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدة اكتشافها تسجيل قرض بقيمة 60 ألف جنيه باسمها دون علمها أو تقدمها للحصول على أي تمويل من الشركة، وفقًا للمستندات التي اطلع عليها «موقع ريادي».
وقالت صاحبة الشكوى إنها فوجئت بوصول إنذار إلى محل سكنها من شركة «فوري للتمويل» يطالبها بسداد أقساط متأخرة لأكثر من 90 يومًا، رغم تأكيدها أنها لم تتعامل مع الشركة من قبل ولم تتقدم بطلب للحصول على تمويل.
إنذار بسداد أقساط لقرض لم تطلبه
وبحسب رواية صاحبة الشكوى، حاولت التواصل مع الخط الساخن للشركة لمعرفة تفاصيل التمويل، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى إجابة حاسمة بشأن كيفية تسجيل القرض باسمها.
وتواصل والدها مع المندوب الذي ورد رقمه في الإنذار، للاستفسار عما إذا كان الخطاب صادرًا بالفعل عن الشركة، ليؤكد له أن الإنذار تابع لـ«فوري»، وأن أحد أفراد الإدارة القانونية سيتواصل معها لتوضيح الأمر.
وبالفعل، تواصل أحد العاملين بالإدارة القانونية مع زوج صاحبة الشكوى، وأبلغه بأن زوجته حصلت على تمويل بقيمة 60 ألف جنيه.
بيانات بطاقة الرقم القومي صحيحة.. ومعلومات أخرى خاطئة
وقالت صاحبة الشكوى إن الموظف ذكر خلال المكالمة بيانات مطابقة لبيانات بطاقة الرقم القومي الخاصة بها، لكنه قدم في الوقت نفسه معلومات أخرى قالت إنها غير صحيحة، من بينها نوع السيارة، واشتراك النادي، ورقم الهاتف المسجل لدى الشركة.
وبحسب الشكوى، أكد زوجها للموظف أن صاحبة البيانات لم تحصل على التمويل، وأن المعلومات الأخرى التي ذكرها لا تخصها.
وطلب الموظف منهما التوجه إلى أحد فروع الشركة في المعادي من أجل حل المشكلة، إلا أن صاحبة الشكوى قالت إنها رفضت التوجه إلى الفرع في ذلك الوقت، خشية أن يؤثر ذلك على موقفها في النزاع.
«آي سكور» يكشف أثر القرض على سجلها الائتماني
لم تتوقف الواقعة عند وصول الإنذار، إذ توجهت صاحبة الشكوى إلى الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «I-Score» لاستخراج تقرير عن موقفها الائتماني.
وقالت إن التقرير أظهر وجود تمويل باسمها لدى «فوري للتمويل»، وأن هذا التمويل أثر بالفعل على تقييمها الائتماني.
وبحسب ما نقلته عن موظف «آي سكور»، فإن التمويل المسجل باسمها شهد سداد القسطين الأول والثاني، قبل التوقف عن السداد لمدة 3 أشهر، ما أدى إلى ظهور مديونية متأخرة على سجلها الائتماني.
وأكدت صاحبة الشكوى أنها لم تحصل على القرض ولم تتقدم للحصول عليه، مطالبة بالتحقيق في كيفية تسجيل التمويل باستخدام بيانات بطاقة الرقم القومي الخاصة بها.
شكوى إلى «الرقابة المالية»
وحصلت صاحبة الشكوى على نسخة من تقرير الاستعلام الائتماني، إلى جانب الإنذار المرسل إليها، وتقدمت بالمستندات إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث سجلت شكوى ضد شركة «فوري للتمويل الاستهلاكي» بتاريخ 19 أغسطس.
وتطالب صاحبة الشكوى بالتحقق من ملابسات إصدار التمويل، وتحديد المسؤول عن استخدام بياناتها في إجراءات الحصول على القرض، فضلًا عن تصحيح موقفها الائتماني وإزالة أي مديونية لا تخصها حال ثبوت صحة ما ورد في شكواها.
الواقعة تأتي بعد أزمة «جلوبال بارادايم»
وتأتي الشكوى الجديدة في توقيت حساس بالنسبة لسوق التمويل الاستهلاكي، بعد أزمة التمويلات المسجلة بأسماء أولياء أمور مدرسة «جلوبال بارادايم الدولية» دون علم عدد منهم.
وكانت الأزمة قد كشفت عن تسجيل تمويلات بأسماء أولياء أمور، بإجمالي مبالغ بلغ نحو 319 مليون جنيه، وفق البيانات المعلنة بشأن الواقعة، وشملت 619 عميلًا و839 عقدًا تمويليًا.
وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول إجراءات التحقق من هوية العملاء قبل منح التمويلات، خصوصًا في الحالات التي تعتمد فيها شركات التمويل على أطراف وسيطة لجمع بيانات العملاء أو استكمال إجراءات التمويل.
وتؤكد الواقعة محل الشكوى الحالية، وفق رواية صاحبتها والمستندات المقدمة منها، أن استخدام بيانات الرقم القومي في إجراءات ائتمانية دون علم صاحبها يمكن أن يترتب عليه أثر مباشر على السجل الائتماني، حتى إذا كان الشخص نفسه ينفي تمامًا حصوله على التمويل.












