وقال حمودة، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة انطلاق لإطلاق التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري بالجونة، إن «ثاندر» تستهدف الوصول إلى 7 أسواق بحلول عام 2030، ضمن رؤية تسعى إلى التعامل مع المنطقة العربية باعتبارها سوقًا استثمارية مترابطة بدلًا من التعامل مع كل بورصة بصورة منفصلة.
ثاندر تراهن على سوق استثمار عربية موحدة
أوضح حمودة أن الشركة ترى فرصة كبيرة في أسواق مثل مصر والسعودية والإمارات والمغرب، في ظل وجود قاعدة واسعة من المستثمرين الراغبين في الوصول إلى أسواقهم المحلية والاستثمار فيها بصورة أسهل.
وأشار إلى أن انتشار منصات الاستثمار الرقمية في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية أظهر حجم الطلب على تبسيط الاستثمار للأفراد، موضحًا أن «ثاندر» عملت منذ اليوم الأول على بناء الأساس الذي يسمح بتطبيق الفكرة نفسها على مستوى المنطقة العربية.
وتستهدف الشركة، وفق حمودة، أن تصبح الخيار الاستثماري الأول للمستخدمين في المنطقة، عبر إتاحة الوصول إلى أسواق متعددة من خلال منصة واحدة بدلًا من اضطرار المستثمر إلى التعامل مع كل سوق أو بورصة بصورة منفصلة.
نحو 16 بورصة و1600 شركة مدرجة
يرى مؤسس «ثاندر» أن تجميع أسواق المنطقة العربية ضمن منصة استثمارية واحدة يمكن أن يغير حجم الفرصة المتاحة أمام المستثمرين بصورة كبيرة.
وأوضح أن النظر إلى كل بورصة عربية بصورة منفصلة قد يجعل حجم السوق يبدو محدودًا مقارنة بالأسواق العالمية الكبرى، إلا أن جمع نحو 16 بورصة عربية ضمن رؤية إقليمية واحدة يخلق سوقًا أكبر وأكثر تنوعًا.
ووفق الأرقام التي استند إليها حمودة في حديثه، يمكن أن يضم هذا التجميع نحو 1600 شركة مدرجة، بإجمالي قيمة سوقية تصل إلى نحو 4.4 تريليون دولار.
وبحسب هذه الرؤية، لن يكون المستثمر مضطرًا إلى التفكير في الدولة التي توجد بها الشركة المستهدفة للاستثمار، سواء كانت مصر أو السعودية أو الإمارات أو المغرب، وإنما يمكنه التعامل مع المنطقة باعتبارها سوقًا استثمارية واحدة.
استراتيجية التوسع تنقسم إلى مسارين
أوضح حمودة أن استراتيجية «ثاندر» للتوسع الإقليمي تعتمد على مسارين رئيسيين، في ظل اختلاف طبيعة الأسواق العربية واحتياجات المستثمرين والمتطلبات التنظيمية من دولة إلى أخرى.
وأشار إلى أن الأسواق الممتدة من مصر إلى المغرب تتمتع بخصائص وتحديات معينة تتطلب نموذج عمل مناسبًا لها، بينما تحتاج أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلى نموذج مختلف يتناسب مع طبيعة بيئتها الاستثمارية والتنظيمية والتجارية.
وأضاف أن الشركة يمكنها الاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها في السوق المصرية عند دخول أسواق جديدة مثل المغرب، مع التأكيد على أن دخول أسواق مثل السعودية أو الإمارات يتطلب تكييف النموذج مع طبيعة كل سوق ومتطلباته الخاصة.
تشابه احتياجات المستثمرين يدعم نموذج ثاندر
يرى حمودة أن الاحتياجات الأساسية للمستثمرين تتشابه بدرجة كبيرة، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، سواء كانوا في مصر أو الولايات المتحدة أو الهند أو السعودية.
وأوضح أن المستثمر في النهاية يبحث عن فرصة مناسبة لاستثمار أمواله وتحقيق عائد عليها، وهو ما يجعل تسهيل الوصول إلى أدوات الاستثمار فرصة قابلة للتوسع عبر الأسواق المختلفة.
ويعتمد نموذج «ثاندر» الإقليمي على الاستفادة من هذا التشابه في سلوك واحتياجات المستثمرين، مع تكييف الخدمات والعمليات بما يتناسب مع القواعد والخصوصيات المحلية لكل سوق.
ثاندر تستهدف 7 أسواق بحلول 2030
كشف حمودة أن «ثاندر» تستهدف الوصول إلى 7 أسواق بحلول عام 2030، في خطوة تستهدف تحويل الشركة إلى منصة استثمارية ذات حضور واسع في المنطقة العربية.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف لا يعني الانتقال السريع من سوق إلى أخرى، وإنما يتطلب توسعًا مدروسًا يأخذ في الاعتبار المتطلبات التنظيمية وطبيعة كل سوق وقدرة الشركة على بناء العمليات المناسبة فيها.
التراخيص شرط أساسي قبل دخول أي سوق
أوضح الرئيس التنفيذي لـ«ثاندر» أن التوسع الإقليمي لا يمثل مجرد إضافة خط أعمال جديد إلى النشاط الحالي للشركة، وإنما يعني تأسيس تجربة جديدة في كل سوق، بدءًا من استيفاء المتطلبات التنظيمية والحصول على التراخيص اللازمة وصولًا إلى بناء العمليات المناسبة.
وأكد أن الحصول على التراخيص يمثل أحد أهم المتطلبات قبل إطلاق الخدمات في أي سوق جديدة، وهو ما يجعل سرعة التوسع مرتبطة بدرجة كبيرة بالقدرة على استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية في كل دولة.
التوسع خارج مصر يتطلب عقلية «البداية من جديد»
أشار حمودة إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهت «ثاندر» عند التفكير في التوسع خارج مصر لم يكن تجاريًا فقط، وإنما كان قرارًا إداريًا ونفسيًا أيضًا.
وأوضح أن المؤسس الذي ينجح في بناء شركة داخل سوقه المحلية قد ينظر إلى الانتقال إلى سوق مثل السعودية أو الإمارات باعتباره امتدادًا طبيعيًا لهذا النجاح، إلا أن الواقع مختلف؛ إذ يعني دخول سوق جديدة إعادة بناء جزء كبير من التجربة من البداية.
وقال إن نجاح «ثاندر» في مصر لا يعني بالضرورة نجاح النموذج بصورة تلقائية في سوق أخرى، مشددًا على ضرورة إعادة تقييم النموذج وتكييفه وتنفيذه وفق ظروف كل سوق.
وأضاف أن الشركة احتاجت إلى تبني ما وصفه بـ«عقلية عام 2020» من جديد، بما تحمله تلك المرحلة من ضغوط وتحديات وعدم يقين، بدلًا من التعامل مع التوسع باعتباره امتدادًا مباشرًا للنجاح الذي تحقق في السوق المصرية.
ثاندر تستعد لتسريع التوسع الإقليمي
اتخذت «ثاندر» خطوات بالفعل في اتجاه التوسع الإقليمي، وتسعى إلى تسريع وتيرته بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة، مع الحفاظ على رؤيتها الأساسية لبناء منصة استثمارية تخدم المستخدمين في عدد من الأسواق العربية.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تستهدف ربط المستثمرين بالفرص المتاحة في المنطقة وتسهيل الوصول إلى الأسواق المالية العربية من خلال تجربة استثمارية أكثر تكاملًا.
منصة إقليمية لربط المستثمرين بالأسواق العربية
وشدد حمودة على أن بناء سوق استثمارية عربية أكثر ترابطًا يمكن أن يوسع نطاق الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركات في الوقت نفسه، معتبرًا أن التعامل مع المنطقة كسوق واحدة يمكن أن يخلق فرصة أكبر من التعامل مع كل بورصة بصورة منفصلة.
وتطمح «ثاندر» من خلال هذه الاستراتيجية إلى الانتقال من كونها منصة استثمارية في السوق المصرية إلى منصة ذات حضور إقليمي، مع استهداف الوصول إلى 7 أسواق عربية بحلول 2030، في إطار توسع يعتمد على التدرج وفهم الأسواق واستيفاء المتطلبات التنظيمية لكل دولة.










