كتب: محمد سليم
تنظر محكمة شمال القاهرة دعوى تعويض مقامة ضد شركة بورتو أكتوبر، تطالب فيها المدعية بالحصول على 4 ملايين و377 ألفًا و472 جنيهًا، على خلفية التأخر في تسليم وحدة تجارية بمشروع بورتو أكتوبر، وما ترتب عليه من عدم الانتفاع بها، عن فترة امتدت إلى 56 شهرًا، وفقًا لصحيفة الدعوى.
وتعود تفاصيل النزاع إلى عقد مؤرخ في 21 يونيو 2014، تعاقدت بموجبه المدعية على شراء وحدة تجارية بمساحة 274 مترًا مربعًا، مقابل 1.479 مليون جنيه، على أن تتسلمها معدة للاستعمال في 22 يونيو 2017.
تفاصيل دعوى التعويض ضد بورتو أكتوبر
بحسب ما ورد في صحيفة الدعوى، سددت المدعية كامل قيمة الوحدة على أقساط وفقًا للجدول المحدد بالعقد، إلا أنها قالت إن الشركة لم تسلمها الوحدة في الموعد المتفق عليه، ما حرمها من الانتفاع بها واستغلالها، ودفعها إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.
وأقامت المدعية الدعوى رقم 633 لسنة 2022 تعويضات أمام محكمة شمال القاهرة، وأودعتها قلم كتاب المحكمة في 16 مايو 2022، مطالبة بإلزام شركة بورتو أكتوبر بسداد 4 ملايين و377 ألفًا و472 جنيهًا، فضلًا عن الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام التنفيذ، والمصروفات وأتعاب المحاماة.
تقرير الخبير: الوحدة غير جاهزة للتسليم أو التشغيل
انتهى تقرير الخبير المنتدب من المحكمة إلى أن الوحدة التجارية لم تكن قد شُطبت على النحو المتفق عليه في البند السابع من العقد، كما لم تكن أعمال المول التجاري الذي تقع فيه الوحدة قد اكتملت.
وأوضح التقرير أن المعاينة على الطبيعة أظهرت عدم ممارسة أي نشاط داخل الوحدة، وأنها غير جاهزة للتسليم أو التشغيل. وقدّر الخبير قيمة الأضرار وما فات المدعية من كسب وما لحقها من خسارة بنحو مليون و10 آلاف و40 جنيهًا.
ويبلغ التعويض الذي تطالب به المدعية نحو 4.38 مليون جنيه، مقابل تقدير للأضرار بنحو 1.01 مليون جنيه وفقًا لتقرير الخبير. ولا يعني هذا الفارق، في حد ذاته، قبول المحكمة لأي من المبلغين، إذ يظل الفصل في طلبات الطرفين من اختصاص المحكمة.
بورتو تطالب بوديعة الصيانة في دعوى فرعية
لم يقتصر النزاع على مطالبة المدعية بالتعويض، إذ أقامت شركة بورتو أكتوبر دعوى فرعية طالبت فيها بإلزام المدعية بسداد قيمة وديعة الصيانة، مضافًا إليها الفوائد القانونية.
وتداولت الدعوى أمام المحكمة، مع تقديم الطرفين مستنداتهما ومذكرات الدفاع، قبل أن تقرر المحكمة حجزها للحكم، وفقًا لآخر إجراء قضائي وارد في البيانات المتاحة عن القضية.
وتسلط القضية الضوء على الأثر المالي المحتمل لتأخر تسليم الوحدات التجارية وعدم جاهزيتها للتشغيل، لا سيما عندما يرتبط الانتفاع بها بتحقيق إيرادات أو استغلالها في نشاط تجاري. ومع ذلك، تظل المسؤوليات والالتزامات المالية النهائية مرتبطة بما تنتهي إليه المحكمة في الدعوى الأصلية والدعوى الفرعية.










