صندوق مقترح للاستحواذ على شركات وتطوير عملياتها بالذكاء الاصطناعي
نقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر أن مؤسس المجموعة ماسايوشي سون بدأ مناقشات أولية مع عدد من المستثمرين، من بينهم مستثمرون في الإمارات العربية المتحدة، لبحث توفير التمويل للصندوق المقترح.
وبحسب التقرير، يستهدف الصندوق الاستحواذ على شركات واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتحسين عملياتها التشغيلية، بما يشمل تقنيات مرتبطة بذراع الروبوتات التابعة لسوفت بنك، التي أشار التقرير إلى أنها تحمل اسم «روز» (Roze).
ولم تعلن سوفت بنك رسميًا عن إتمام جمع التمويل أو عن قائمة المستثمرين المحتملين، فيما امتنع ممثل المجموعة عن التعليق على ما أورده التقرير.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تضغط على احتياجات سوفت بنك التمويلية
من شأن جمع تمويل بهذا الحجم أن يمنح سوفت بنك قدرة إضافية على توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بعدما ضخت نحو 65 مليار دولار في «أوبن إيه آي» (OpenAI)، المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي» (ChatGPT)، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
يأتي التحرك المقترح في وقت تواجه فيه المجموعة ارتفاعًا في تكاليف الاقتراض، بالتزامن مع إرجاء أوبن إيه آي طرح أسهمها للاكتتاب العام. كما تتابع الأسواق تطورات إيرادات الشركة وتوقعات نموها، وسط مخاوف انعكست على أداء سهم سوفت بنك.
وهبطت أسهم المجموعة بما يصل إلى 7.3% في طوكيو يوم الجمعة، بحسب التقرير، في ظل المخاوف المرتبطة بوتيرة نمو إيرادات أوبن إيه آي.
ويراهن ماسايوشي سون على تحقيق عوائد كبيرة من التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الأنظمة القادرة على التعامل مع الأشياء المادية في العالم الحقيقي، وهو مجال تتقاطع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات والأتمتة الصناعية.
تجربة صندوق رؤية تعود إلى الواجهة
سبق لسوفت بنك أن جمعت في عام 2017 تعهدات استثمارية تقارب 100 مليار دولار لصالح «صندوق رؤية» الأول، وجاء الجزء الأكبر منها من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «مبادلة» في أبوظبي.
وسجل الصندوق منذ ذلك الحين نتائج متباينة؛ إذ استثمر في شركات حققت نجاحًا واسعًا، من بينها «بايت دانس» (ByteDance)، المالكة لمنصة تيك توك، بينما ارتبطت استثمارات أخرى بإخفاقات بارزة، مثل شركة «وي وورك» (WeWork).
لذلك، سيكون إقناع المستثمرين بقدرة سوفت بنك على تنفيذ التزاماتها الاستثمارية أحد التحديات المهمة أمام أي عملية تمويل جديدة بهذا الحجم، خصوصًا في ظل اتساع احتياجات البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.
مشروع مراكز بيانات بقيمة 500 مليار دولار يواجه اختبار التنفيذ
في عام 2025، أعلنت سوفت بنك مشروعًا لإنشاء مراكز بيانات في الولايات المتحدة بقيمة معلنة تبلغ 500 مليار دولار، بالشراكة مع أوبن إيه آي و«أوراكل» (Oracle) وشركة «إم جي إكس» (MGX)، المتخصصة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والمدعومة من حكومة أبوظبي.
غير أن التقرير أشار إلى أن المشروع لم يحرز تقدمًا ملموسًا حتى الآن، ما يضع قدرة المجموعة على تحويل خططها الاستثمارية الضخمة إلى مشروعات منفذة تحت مزيد من التدقيق.
أوبن إيه آي تبحث جمع 30 مليار دولار إضافية
تتزامن التحركات المحتملة لسوفت بنك مع مساعي أوبن إيه آي لجمع 30 مليار دولار إضافية ضمن جولة تمويل جديدة، بتقييم مستهدف يقارب 1.4 تريليون دولار، وفق التقرير.
وتجري الشركة محادثات مع صناديق استثمارية للمشاركة في الجولة، من بينها «إم جي إكس»، التي يجري بحث دورها بوصفها مستثمرًا رئيسيًا محتملًا.
ويعني تداخل خطط التمويل أن سوفت بنك تتحرك في سوق تتنافس فيه شركات الذكاء الاصطناعي ومطورو البنية التحتية على جذب رؤوس أموال ضخمة، في وقت تظل فيه توقعات العوائد مرتبطة بقدرة الشركات على تحويل الإنفاق المتزايد إلى نمو مستدام في الإيرادات.
خطط لطرح «روز» و«إس بي إنرجي» في الأسواق الأمريكية
بالتوازي مع تحركاتها التمويلية، تخطط سوفت بنك لطرح أسهم «روز» للاكتتاب العام في الولايات المتحدة. كما تستعد وحدتها «إس بي إنرجي» (SB Energy)، العاملة في مجال الطاقة والبنية التحتية، للإدراج في بورصة ناسداك.
وتتولى إس بي إنرجي مسؤولية إنشاء مجمع لمراكز البيانات في ولاية أوهايو الأمريكية بقدرة 8.8 غيغاواط، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وتعكس هذه الخطط توجه المجموعة إلى توسيع حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي، من الاستثمار في الشركات والتقنيات إلى الروبوتات والطاقة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.
ماذا تعني الخطة للمستثمرين الخليجيين؟
إذا تحولت المحادثات الأولية إلى عملية جمع تمويل فعلية، فقد تمثل الخطة قناة جديدة لتوجيه رؤوس الأموال الخليجية إلى شركات وتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات. لكن حجم التمويل المستهدف لا يعني أن الالتزامات الاستثمارية قد أُبرمت بالفعل، كما أن نجاح الخطة سيعتمد على شروط الاستثمار، وهيكل الصندوق، وقدرة سوفت بنك على إظهار مسار واضح للعوائد.
وحتى الآن، تظل قيمة التمويل البالغة 100 مليار دولار هدفًا مقترحًا نقلته فاينانشال تايمز، وليس تمويلًا معلنًا أو مكتملًا.











