توطين صناعات استراتيجية في مصر، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وتنشيط التعاون السياحي والثقافي،
وذلك عقب مشاركة 56 شركة في منتدى الأعمال المصري التايلاندي الذي عُقد في العاصمة بانكوك.
وقال الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك ورئيس لجنة السياحة
بمجلس أعمال الكوميسا، إن المجلس يعمل على تعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، والاستفادة
من الخبرات الصناعية التايلاندية والإمكانات الإنتاجية والموقع الجغرافي لمصر، بما يفتح فرصًا للتوسع
في الأسواق الإفريقية والآسيوية.
منتدى الأعمال المصري التايلاندي يجمع 56 شركة في بانكوك
وأوضح صبري أن منتدى الأعمال المصري التايلاندي عُقد في بانكوك بمشاركة 56 شركة، على هامش زيارة
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة بين
البلدين.
واستهدف المنتدى تعزيز التواصل بين الشركات والمستثمرين من الجانبين، ومناقشة فرص التعاون التجاري
والاستثماري، بما يمهد لإقامة شراكات جديدة في عدد من القطاعات الاقتصادية.
وأشار صبري إلى مشاركته في مأدبة غداء أقامها وزير الخارجية التايلاندي على شرف نظيره المصري،
بحضور عدد من كبار رجال وسيدات الأعمال في تايلاند، معتبرًا أن التواصل الدبلوماسي يمثل قناة
مساندة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص.
زيارة مرتقبة لنائب رئيس الوزراء التايلاندي إلى مصر مطلع 2027
وكشف رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي عن ترقب زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية
التايلاندي إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، على رأس وفد يضم عددًا كبيرًا من ممثلي مجتمع
الأعمال.
ومن المتوقع أن تتيح الزيارة فرصًا إضافية لتعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع قنوات التواصل المباشر
بين الشركات والمستثمرين، وبحث فرص الشراكة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
توطين صناعات المطاط وإطارات السيارات والمنتجات الغذائية في مصر
تتضمن أولويات التعاون التي طرحها المجلس بحث فرص تطوير مشروعات صناعية مشتركة في قطاعات المطاط
وإطارات السيارات والمنتجات الغذائية والتونة والدراجات ومعدات النقل.
ويستند هذا التوجه إلى ما تمتلكه تايلاند من خبرات صناعية وتجارية في جنوب شرق آسيا، مقابل الموقع
الجغرافي لمصر وإمكاناتها الإنتاجية وإمكانية استخدامها نقطة انطلاق للتوسع في أسواق إفريقيا والشرق
الأوسط.
ويرى صبري أن الجمع بين الخبرات التايلاندية والقدرات المصرية يمكن أن يدعم إقامة شراكات استثمارية
طويلة الأجل، وتوطين بعض الصناعات داخل مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تعزيز فرص
تصدير المنتجات إلى الأسواق الإفريقية.
التعاون السياحي الإفريقي ونقل الخبرات المصرية
وعلى مستوى التعاون الإفريقي، أشار صبري إلى توليه رئاسة لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا،
بدعم من جمعية رجال الأعمال المصريين، موضحًا أن اللجنة تستهدف تعزيز التعاون السياحي بين الدول
الأعضاء، وتطوير الخدمات ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاع.
وتشمل الرؤية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، وتوسيع برامج
التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يدعم التكامل السياحي ويفتح المجال أمام فرص
استثمارية جديدة في القطاع.
السينما والتبادل الثقافي لتعزيز العلاقات مع الأسواق الآسيوية
وطرح صبري التعاون السينمائي باعتباره أحد المسارات الممكنة لتعزيز التقارب بين مصر ودول آسيا،
مشيرًا إلى تجربة عرض فيلم تايلاندي في دور العرض المصرية بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي.
وتستهدف التحركات المقترحة تكرار عروض الأفلام التايلاندية في مصر، وفتح المجال أمام التعاون
السينمائي مع دول آسيوية أخرى، بالتوازي مع تنظيم عروض للأفلام المصرية في أسواق تلك الدول.
ومن شأن هذا التبادل، بحسب صبري، دعم انتشار الفيلم المصري في أسواق جديدة، وتعزيز التبادل
الثقافي، بما قد ينعكس على العلاقات السياحية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.
الربط الجوي بين مصر وتايلاند لدعم التجارة والسياحة
وفي قطاع الطيران، أشار صبري إلى أهمية بحث فرص تعزيز التعاون مع شركات الطيران التايلاندية
وشركات تحالف «ستار ألاينس»، بما يشمل تطوير الربط الجوي وتسهيل حركة السفر بين مصر والأسواق
الآسيوية.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع لربط التعاون الاقتصادي بتطوير وسائل النقل والسفر، وزيادة
التواصل بين مجتمعات الأعمال، بما يدعم حركة السياحة ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات والخدمات
المصرية.
آسيا ضمن توجهات مصر لتنويع الشراكات الاقتصادية
أكد صبري أهمية تعزيز العلاقات مع الأسواق الآسيوية، في ضوء ما تمثله القارة من ثقل سكاني
واقتصادي وفرص للتعاون في الصناعة والتجارة والسياحة والاستثمار.
وتعكس التحركات التي أشار إليها رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي توجهًا نحو توسيع الشراكات
الاقتصادية خارج الأسواق التقليدية، مع توظيف موقع مصر وخبراتها في القطاعات الإنتاجية والسياحية
لتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية.
ومع ذلك، تظل فرص التعاون المطروحة في قطاعات الصناعة والسياحة والطيران والتبادل الثقافي في
مرحلة البحث والتطوير، ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن استثمارات متفق عليها أو قيم تعاقدات أو
جداول زمنية لتنفيذ مشروعات محددة.










