MNT Halan
في مصر، كامل مكاسبه المسجلة في أول جلسة تداول بالبورصة المصرية، بعدما تراجع
بنسبة 1.23% في ثاني جلساته، ليغلق عند 25.80 جنيه، مقارنة بـ26.12 جنيه
في الجلسة السابقة.
ويطرح التحرك المبكر للسهم تساؤلات حول مدى استدامة المكاسب التي حققها عقب
الطرح، خاصة بعدما ارتفع في أول يوم تداول من سعر الطرح البالغ 24.50 جنيه
إلى 28 جنيهًا، قبل أن يتراجع في الجلسة التالية.
صعود سريع ثم تراجع.. ماذا تقول الأرقام؟
بدأ تداول السهم يوم الثلاثاء بسعر طرح بلغ 24.50 جنيه، ثم وصل إلى
28 جنيهًا، بارتفاع نحو 14.3% مقارنة بسعر الطرح. لكن السهم أنهى جلسة
الأربعاء عند 25.80 جنيه، ليتراجع بنحو 7.9% عن مستوى 28 جنيهًا.
ورغم هذا التراجع، ظل السهم أعلى من سعر الطرح بنحو 5.3%، ما يعني أن
التحرك لا يمثل حتى الآن خسارة مقارنة بسعر الاكتتاب، لكنه يعكس تراجعًا
عن أعلى مستوى بلغه في بداية التداول.
وسجلت تداولات السهم خلال جلسة الأربعاء نحو 226.5 مليون جنيه، عبر تداول
8.8 مليون سهم، في وقت تراجع فيه المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30
بنسبة 1.47%، ليغلق عند 52,855 نقطة.
اكتتاب مغطى 16 مرة.. هل تكفي التغطية لضمان استقرار السهم؟
جاء إدراج السهم بعد طرح 20% من أسهم الشركة بسعر 24.50 جنيه، وسط طلبات
اكتتاب تجاوزت الأسهم المعروضة بنحو 16 مرة، وفقًا للبيانات المعلنة عن الطرح.
لكن ارتفاع معدل التغطية لا يضمن وحده استمرار صعود السهم بعد بدء التداول؛
فالتغطية تقيس حجم الطلبات مقارنة بالأسهم المعروضة خلال فترة الاكتتاب،
بينما يتحدد السعر في السوق وفقًا لتوازن أوامر الشراء والبيع وتقييم
المستثمرين للشركة وتوقعاتهم بشأن أدائها.
ومن ثم، فإن الحكم على أداء السهم يحتاج إلى متابعة تحركاته خلال جلسات
التداول المقبلة، إلى جانب أحجام التداول وقدرته على الحفاظ على مكاسبه
مقارنة بسعر الطرح، بدلًا من اعتبار الصعود الأولي مؤشرًا كافيًا على
اتجاهه المستقبلي.
هل كان سعر الطرح يعكس القيمة العادلة للشركة؟
تفتح التحركات الأولى للسهم أيضًا باب التساؤل حول تقييم الشركة عند الطرح،
لكن الإجابة لا يمكن استخلاصها من جلستين فقط. فالوصول إلى تقييم أكثر دقة
يتطلب دراسة نتائج الشركة المالية، ومعدلات نمو الإيرادات والأرباح،
وجودة محفظة التمويل، ومستويات المخاطر، ومقارنة مضاعفات تقييمها بشركات مماثلة.
وبينما لا يزال السهم أعلى من سعر الطرح، فإن تراجعه عن مستوى 28 جنيهًا
يسلط الضوء على الفارق بين الزخم المصاحب للإدراج وبين قدرة السهم على
الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة بعد بدء التداول.
وتظل الجلسات المقبلة أكثر أهمية في تقييم اتجاه السهم، خصوصًا إذا تواصل
التراجع مع ارتفاع أحجام البيع، أو استعاد السهم مكاسبه واستقر فوق
المستويات المسجلة عقب الطرح.












