كشفت منصة «Aqar Exit» تكشف مؤشرات سوق التنازلات العقارية في مصر.. 72.2 مليار جنيه القيمة التقديرية للوحدات المعروضة» عن إطلاق أول مؤشر متخصص لسوق التنازلات العقارية في مصر، بهدف رصد حركة التعاقدات العقارية القائمة وتحليل اتجاهات العرض والطلب والسيولة والقدرة الشرائية، اعتمادًا على بيانات فعلية مسجلة على المنصة خلال أول 28 يومًا من إطلاقها.
أعلنت منصة «Aqar Exit» إطلاق أول مؤشر متخصص لسوق التنازلات العقارية في مصر، مستندًا إلى البيانات الأولية المسجلة على المنصة خلال الفترة من 8 أغسطس وحتى 5 سبتمبر 2026، في خطوة تستهدف تقديم قراءة أكثر دقة لحركة التعاقدات العقارية القائمة.
وقال الدكتور محمود عمار، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة Aqar Exit، إن إطلاق المؤشر يأتي استجابة للحاجة إلى بيانات أكثر دقة وموثوقية حول سوق التنازلات العقارية، بالتزامن مع تنامي حجم التعاملات المرتبطة بالتعاقدات القائمة.
وأوضح عمار أن الفترة الماضية شهدت عددًا من المحاولات لتحليل أرقام المنصة، إلا أن بعضها تضمن أخطاء في قراءة البيانات أو تفسيرها، وهو ما دفع Aqar Exit إلى إصدار تقارير دورية رسمية تكشف المؤشرات المستندة إلى بيانات المنصة.
وأضاف أن هذه التقارير تستهدف مساعدة المطورين والمستثمرين والوسطاء والعملاء على فهم التحولات التي يشهدها سوق العقارات المصري.
«واحد بيحاول يخرج من سعر امبارح.. وواحد بيحاول يهرب من سعر النهارده.. والاتنين قابلوا بعض في Aqar Exit».
سوق ثانوي للتعاقدات العقارية يبدأ في الظهور
وأظهرت بيانات أول 28 يومًا من إطلاق المنصة أن النشاط المسجل يتجاوز مفهوم إعادة بيع الوحدات التقليدي، مع بداية ظهور ملامح سوق ثانوي للتعاقدات العقارية بالتقسيط.
ووفقًا للبيانات، كان هذا النوع من التعاملات قائمًا بصورة غير رسمية عبر الوسطاء والمجموعات المغلقة والصفقات الفردية، إلا أن المنصة بدأت في توفير مؤشرات قابلة للرصد والقياس حول هذا النشاط.
أبرز أرقام مؤشر Aqar Exit 9,839 ملف تنازل تم فتحه على المنصة. 7,225 بائعًا مختلفًا سجلوا ملفات تنازل. 5,045 وحدة معروضة أو قيد المراجعة. 72.2 مليار جنيه القيمة السوقية التقديرية للوحدات المعروضة. 53.6 مليار جنيه قيمة التعاقدات الأصلية لهذه الوحدات.
وأشار عمار إلى أن الفارق بين القيمة الأصلية للتعاقدات والقيمة السوقية الحالية يعكس تعدد مستويات التسعير داخل السوق العقارية المصرية، موضحًا أن العقار لم يعد يتحرك وفق سعر واحد، في ظل وجود سعر الطرح الجديد للمطور إلى جانب أسعار تعاقدات سابقة لا تزال أقساطها مستمرة.
31.9 ألف طلب شراء.. و14.6 ساعة للوصول إلى أول طلب
وأظهرت بيانات Aqar Exit وجود طلب فعلي ونشط على الوحدات المعروضة للتنازل، حيث سجلت المنصة:
31,992 طلب شراء. 17,268 مشتريًا مختلفًا. 684,134 مشاهدة للوحدات المعروضة. 14.6 ساعة كوسيط زمني لوصول أول طلب شراء بعد نشر الوحدة. 69.1% من الوحدات التي تلقت طلبات شراء حصلت على أول طلب خلال أول 48 ساعة.
وأكد عمار أن هذه المؤشرات تعكس وجود طرفين متقابلين داخل السوق؛ طرف يبحث عن الخروج من التزام قائم، وطرف آخر يبحث عن فرصة للدخول إلى السوق من خلال تعاقد قائم بدلًا من تحمل تكلفة الطرح الجديد.
الطلب يتركز في الشرائح السعرية الأقل
أظهر توزيع الطلب وفقًا للأسعار ارتفاع الطلب على الوحدات الأقل سعرًا، حيث سجلت الوحدات التي تقل قيمتها عن 3 ملايين جنيه نحو 9.5 طلب شراء لكل وحدة، مقابل 1.6 طلب شراء لكل وحدة للوحدات التي تتجاوز قيمتها 20 مليون جنيه.
وسيط السيولة النقدية المتاحة لدى المشترين: نحو مليون جنيه. وسيط القسط الشهري المقبول لدى المشترين: نحو 50 ألف جنيه.
وقال عمار إن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات حول مدى توافق مستويات التسعير الحالية مع القدرة الشرائية الفعلية للسوق، مؤكدًا أن الأرقام تستند إلى طلبات شراء فعلية تم تسجيلها على المنصة، وليس إلى استطلاعات رأي.
«جدار السنة الثانية» يختبر قدرة العميل على الاستمرار
كشف التقرير عن نمط آخر يتعلق بتوقيت قرار التنازل، حيث أظهرت البيانات أن نحو 26.8% من قيمة الوحدة كانت تمثل النسبة المسددة عند عرض الوحدة للتنازل لدى نحو نصف البائعين.
88.1% من الحالات التي تتوافر عنها بيانات عمر التعاقد ظهرت خلال أول عامين. 1,497 بائعًا أبدوا استعدادهم للتنازل عن جزء من مستحقاتهم مقابل تحقيق خروج أسرع. تمثل هذه الحالات نحو 31.3% من المعروض. 20.7% من الحالات التي توافرت عنها بيانات انتظام السداد أشار أصحابها إلى وجود أقساط متأخرة.
ويرى عمار أن هذه المؤشرات تكشف ما يمكن وصفه بـ«جدار السنة الثانية»، وهي المرحلة التي تبدأ خلالها القدرة الحقيقية للعميل على تحمل الالتزامات المالية في الظهور، بعد الانتقال من قرار الشراء إلى الالتزام الفعلي بسداد الأقساط.
16 مليار جنيه أرباح ورقية تبحث عن السيولة
رصد التقرير نحو 16 مليار جنيه من الأرباح الورقية المعروضة للبيع، وهو ما يعكس، بحسب عمار، مفارقة مهمة في السوق العقارية تتمثل في إمكانية امتلاك العميل مكسبًا على الورق مع وجود احتياج فعلي إلى السيولة.
«المكسب على الورق مش بيدفع القسط.. والسيولة أحيانًا أهم من الربح المؤجل».
وأوضح عمار أن ارتفاع القيمة السوقية للوحدة لا يعني بالضرورة قدرة مالكها على الاستمرار في الالتزام بالأقساط، وهو ما يجعل سوق التنازلات مساحة تجمع بين احتياجات البائع للسيولة واحتياجات المشتري للحصول على سعر أو شروط أفضل.
Aqar Exit: تحويل سوق التنازلات من الانطباعات إلى البيانات
وأكد عمار أن السوق الذي ترصده Aqar Exit لا يمكن اختزاله في مفهوم Resale التقليدي أو اعتباره مجرد سوق لوحدات معروضة بأسعار أقل، وإنما يمثل بداية ظهور سوق ثانوي له خصائصه الخاصة من حيث العرض والطلب والسيولة وسرعة التنفيذ والقدرة الشرائية والتسعير.
وأضاف أن إطلاق Aqar Exit Index يستهدف تحويل سوق ظل لفترة طويلة يتحرك من خلال الانطباعات والصفقات الفردية إلى سوق يمكن رصد حركته وقياس مؤشراته وتحليلها بصورة دورية.
وشدد عمار على أن المؤشر لا يستهدف القول إن السوق العقاري يمر بأزمة، كما لا يعني أن كل وحدة معروضة للتنازل مملوكة لشخص متعثر، ولا يمثل تقييمًا لأداء أي مطور أو مشروع، وإنما يقدم قراءة للبيانات المتاحة على المنصة خلال الفترة محل التقرير.
مؤشر دوري لرصد تطورات سوق التنازلات
وأكد عمار أن السوق العقاري المصري يشهد تغيرًا في أنماط التعامل، وأن ظهور سوق ثانوي للتعاقدات القائمة يمثل أحد أبرز ملامح هذا التغير.
وأوضح أن استمرار إصدار Aqar Exit Index بصورة دورية سيتيح قراءة أكثر دقة لتطورات سوق التنازلات العقارية واتجاهات الطلب والسيولة والقدرة الشرائية خلال الفترة المقبلة.











