ويناقش المؤتمر واقع صناعة التشييد في مصر في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وتضغط على أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج، إلى جانب بحث سبل توطين صناعة مواد البناء، في ظل تسجيل واردات بقيمة 13.9 مليار دولار خلال 2025.
مدن الجيل الرابع والتحول الرقمي في القطاع العقاري
ويتناول المؤتمر كذلك واقع التنمية العمرانية في مصر، وآليات دعم خطط الدولة للتوسع في تجربة مدن الجيل الرابع، إلى جانب نشر تطبيقات الرقمنة والأتمتة في القطاع العقاري، وتعزيز تجربة المباني الخضراء والذكية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية لهذه المشروعات.
كما يناقش المشاركون التحديات التي تواجه صناعة العقارات، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف التنفيذ والأعباء التمويلية، وتأثيرها على الشركات والمشروعات العقارية.
طارق شكري: المؤتمر يناقش العلاقة التكاملية بين العقار ومواد البناء
وقال المهندس طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن المؤتمر يأتي في توقيت مهم، بالتزامن مع الجهود الحكومية لضبط سوق التطوير العقاري والمقترحات المتعلقة بتنظيم السوق وتحقيق التوازن بين حقوق وواجبات أطرافه.
وأضاف شكري أن المؤتمر يناقش العلاقة التكاملية بين صناعتي مواد البناء والعقار، مع التركيز على خفض تكلفة إنتاج مواد البناء، خاصة تكاليف الطاقة، وتيسير الحصول على مدخلات الإنتاج، وتحديث خطوط الإنتاج، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أهمية التوسع في تطبيقات الطاقة المتجددة والإنتاج النظيف، بما يساعد المصانع على خفض استهلاك الطاقة وتحسين جودة المنتجات وتقليل تكاليف الإنتاج.
أحمد صبور: العقار محرك لنحو 100 صناعة
من جانبه، قال المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «الأهلي صبور» وأمين عام مؤتمرات The Investor، إن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين صناعات العقار والتشييد ومواد البناء، إلى جانب التعاون مع الجهات الحكومية لتقليل أعباء التكاليف.
وشدد صبور على أهمية استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في القطاع العقاري، الذي وصفه بأنه محرك لنحو 100 صناعة بشكل مباشر وغير مباشر.
وأشار إلى أن المؤتمر يفتح نقاشًا حول الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، باعتباره خطوة نحو تنظيم السوق ووضع إطار مؤسسي يساهم في ضبط الأداء وتعزيز الثقة بين أطراف المنظومة.
وأضاف أن التنظيم يستهدف وضع معايير محددة لممارسة النشاط، والتحقق من امتلاك الشركات المقومات الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ المشروعات، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويرفع جودة المنتجات العقارية.
3 جلسات لمناقشة مستقبل الصناعة والعقار
وأكد أحمد أبو رية، رئيس مجلس إدارة شركة «بلاك دايموند»، أن النسخة السادسة من المؤتمر تجمع مصنعي مواد البناء والمطورين العقاريين لمناقشة سبل ضبط التكاليف وبناء منظومة متكاملة لتطوير السوق العقارية في مصر.
وأوضح أن هذه المنظومة تشمل التشريعات والتخطيط العمراني ورفع كفاءة الشركات العاملة بالسوق.
وأشار أبو رية إلى أن النسخة السادسة تتضمن 3 جلسات موسعة تناقش ملفات مرتبطة بصناعة مواد البناء والقطاع العقاري، بهدف الخروج بمجموعة من التوصيات وطرحها أمام المسؤولين، كما جرى في النسخ السابقة من مؤتمرات The Investor.
وأضاف أن ذلك يأتي بالتزامن مع تنامي حجم الاستثمارات العقارية ودخول شركات جديدة إلى السوق، إلى جانب الحاجة إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما يتطلب توفير بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا.












