انضمت شركة THOTH للاستشارات وتطوير الأعمال إلى سوق خدمات استشارات الشركات الناشئة في مصر، مستهدفة مساعدة الشركات سريعة النمو على تحويل استراتيجياتها إلى نتائج فعلية، في وقت تتزايد فيه خطط التوسع الإقليمي للمؤسسين، بينما تظل تحديات التنفيذ والحوكمة من أبرز العقبات أمام نمو الشركات.
وأطلقت الشركة أول ملتقى تنفيذي لرؤساء الشركات الناشئة تحت عنوان “سد فجوة التنفيذ في التوسع عبر الأسواق الإقليمية”، بمشاركة قيادات تنفيذية ومستثمرين وخبراء أعمال، لمناقشة كيفية بناء شركات أكثر جاهزية للنمو والمنافسة خارج السوق المحلية.
لماذا تفشل الشركات الناشئة في التوسع رغم امتلاكها التمويل؟
أكد المشاركون أن نجاح الشركات في دخول أسواق جديدة لم يعد مرتبطًا فقط بجودة المنتج أو حجم التمويل، وإنما بقدرة المؤسسة على تنفيذ استراتيجيتها بكفاءة، وبناء نموذج تشغيلي مرن، وتطبيق الحوكمة، والاعتماد على البيانات في اتخاذ القرارات.
وأشاروا إلى أن العديد من الشركات تمتلك خططًا طموحة للنمو، لكنها تواجه صعوبات في تحويل تلك الخطط إلى نتائج عملية بسبب غياب أنظمة تشغيل واضحة وآليات متابعة فعالة.
كيف تستهدف THOTH دعم الشركات الناشئة؟
تركز THOTH على مساعدة الشركات في بناء نماذج تشغيل قابلة للتوسع، وربط الاستراتيجية بالتنفيذ، وتطوير الهياكل التنظيمية، بما يعزز جاهزية الشركات للتوسع داخل الأسواق الإقليمية.
وقال هيثم منصور، رئيس مجلس إدارة THOTH للاستشارات وتطوير الأعمال، إن الفجوة بين التخطيط والتنفيذ تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات خلال مراحل النمو، موضحًا أن امتلاك استراتيجية قوية لا يحقق النجاح ما لم تدعمها منظومة تشغيل فعالة قادرة على تحويلها إلى نتائج قابلة للقياس.
وأضاف أن التوسع في أسواق جديدة يضاعف التحديات التشغيلية، وهو ما يجعل مراجعة جاهزية المؤسسة خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار التوسع.
لماذا أصبحت الحوكمة عنصرًا حاسمًا للنمو؟
أكد الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن الحوكمة أصبحت ركيزة أساسية لاستدامة الشركات، خاصة مع التوسع خارج الأسواق المحلية، موضحًا أن المؤسسات تحتاج إلى أنظمة واضحة لاتخاذ القرار، وإدارة المخاطر، والمراجعة الداخلية، بما يضمن استمرارية النمو.
وأضاف أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات يبدأ من جودة البيانات وحوكمتها، وليس من الاستثمار في التقنيات وحدها، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية تكمن في تطوير حلول ذكية تخدم احتياجات الأعمال وترفع كفاءة التشغيل.
كيف يمكن للشركات المصرية المنافسة إقليميًا؟
من جانبه، أكد سيف بدوي، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب بناء شركات مصرية قادرة على تصدير منتجات وخدمات تقنية ذات قيمة مضافة، وليس الاكتفاء بتصدير الكفاءات البشرية.
وأشار إلى أن صادرات مصر الرقمية سجلت نحو 7.4 مليار دولار، منها 5.2 مليار دولار من خدمات التعهيد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الملكية الفكرية، والاستفادة من وجود الشركات العالمية في السوق المصرية لنقل المعرفة وبناء شركات قادرة على المنافسة عالميًا.
هل أصبح التنفيذ أهم من التمويل؟
خلص المشاركون إلى أن مستقبل الشركات الناشئة لن يعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو جودة الأفكار، وإنما على قدرة المؤسسات على بناء منظومات تشغيل مرنة، وتطبيق الحوكمة، والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار، بما يمكنها من تحقيق نمو مستدام والتوسع في الأسواق الإقليمية بثقة.












