وقال عمر الصاحي، ممثل شركة أمازون في مصر، في تصريح خاص لـ«ريادي»، إن استثمارات الشركة في السوق المصرية تجاوزت 29 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية، وأسهمت في توفير أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف أن الشركة تعمل على توسيع قاعدة الشركاء المحليين، موضحًا أن برنامج «أمازون ناو» (Amazon Now)، الذي أطلقته الشركة العام الماضي، ساهم في توسيع نطاق التعاون ليشمل الموزعين المصريين والمزارع المحلية.
أمازون تستهدف توسيع قاعدة الشركات والموردين المحليين
وأوضح الصاحي أن أمازون تعتمد على عدة مسارات لضم الشركات والمشروعات الجديدة إلى منصتها، تشمل تقدم أصحاب الأعمال مباشرة، والتواصل الميداني، إلى جانب الشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى استمرار التعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فضلًا عن الشراكة مع برنامج «شارك تانك» (Shark Tank) للعام الثالث على التوالي، بهدف الوصول إلى رواد الأعمال والشركات الواعدة ومساعدتها على الاستفادة من فرص التجارة الإلكترونية.
وتتيح هذه الشراكات للشركات المحلية والمنتجين فرصة الاستفادة من قنوات البيع الرقمية، وتوسيع نطاق الوصول إلى العملاء، في وقت تتزايد فيه أهمية التجارة الإلكترونية باعتبارها إحدى وسائل نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
استثمارات أمازون في مصر تتجاوز 29 مليار جنيه
وكشف الصاحي أن إجمالي استثمارات أمازون في مصر تجاوز 29 مليار جنيه على مدار السنوات العشر الماضية، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات أسهمت في توفير أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأكد أن تأثير الشركة على سوق العمل لا يقتصر على الوظائف داخل عملياتها، بل يمتد إلى فرص العمل المرتبطة بالشركات التي تبيع منتجاتها عبر المنصة، فضلًا عن شبكة الشركاء ومقدمي الخدمات المتعاونين معها.
الذكاء الاصطناعي في استعدادات الجمعة البيضاء
وفيما يتعلق بموسم الجمعة البيضاء، قال الصاحي إن استعدادات أمازون تبدأ قبل انطلاق الموسم بعدة أشهر، من خلال تجهيز فرق العمل والمراكز اللوجستية، والاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة العمليات.
وأوضح أن هذه الاستعدادات تستهدف تعزيز قدرة الشركة على تلبية طلبات العملاء في مختلف أنحاء الجمهورية، وتوفير المنتجات التي يبحثون عنها بأسعار تنافسية.
وأضاف أن الشركة لا تحدد نجاح الموسم وفق مستهدف ثابت للمبيعات أو نسبة نمو محددة، وإنما تركز على قدرتها على تلبية احتياجات العملاء وتحقيق رضاهم، على أن تتم مقارنة النتائج الفعلية بالمواسم السابقة بعد انتهاء الموسم.
وأشار إلى أن أمازون لا تعلن أرقامًا تفصيلية عن عدد العملاء أو مستهدفات المبيعات، مؤكدًا أن فلسفة الشركة تقوم على إعطاء الأولوية لتجربة المستهلك بدلًا من التركيز على تحقيق رقم محدد.
13 بنكًا ومنصة تمويل استهلاكي ضمن شبكة شراكات أمازون
وعلى صعيد وسائل الدفع والعروض، أشار الصاحي إلى تعاون أمازون مع 13 بنكًا ومنصة للتمويل الاستهلاكي، بهدف توفير خيارات متنوعة للعملاء تشمل التقسيط والتسهيلات التمويلية.
وأوضح أن قائمة الشركاء تضم منصة «فاليو» (Valu)، إلى جانب بنوك منها البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك قطر الوطني (QNB)، مؤكدًا أن هذه الشراكات لا يشترط أن تكون حصرية، وإنما تستهدف توفير أكبر قدر ممكن من الخيارات أمام المستهلكين.
وأضاف أن الشركة تعمل باستمرار على توسيع شبكة التعاون مع البنوك ومقدمي خدمات التمويل وفقًا لاحتياجات العملاء، موضحًا أن طلب المستهلك التعامل مع بنك أو جهة تمويل بعينها يمثل دافعًا لدراسة إضافتها إلى شبكة الشركاء.
وأكد أن التعاون مع البنوك ومنصات التمويل يستهدف إتاحة العروض والتخفيضات التي يبحث عنها العملاء، مشيرًا إلى وجود توافق في فلسفة العمل بين أمازون وشركائها بشأن تحسين تجربة المستهلك وتوفير خيارات تنافسية.
حماية البيانات أولوية في استثمارات أمازون بمصر
وفيما يتعلق بخطط الشركة المرتبطة بمراكز البيانات في مصر، في ظل توجه الدولة للتوسع في هذا المجال، أكد الصاحي أن حماية البيانات والأمان يمثلان أولوية أساسية في أنشطة أمازون واستثماراتها.
وأوضح أن هذا الملف يرتبط بالتعاون المستمر مع الجهات الحكومية، ومن بينها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المرتبطة بحماية البيانات لا يمكن حصرها بالضرورة في رقم محدد، نظرًا لارتباطها بتوفير مستويات الأمان اللازمة لحماية بيانات العملاء وضمان سلامة الخدمات والعمليات.
وأضاف أن مفهوم الأمان لدى الشركة لا يقتصر على سلامة عمليات توصيل المنتجات، بل يمتد إلى حماية بيانات العملاء والشركاء، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا في تقديم الخدمات واستمرار التوسع في السوق المصرية.
شراكات محلية تدعم توسع التجارة الإلكترونية
وتعكس تصريحات ممثل أمازون في مصر توجه الشركة إلى توسيع منظومة الشركاء المحليين، من خلال ربط المزارع والموزعين والشركات الصغيرة والمتوسطة بقنوات التجارة الإلكترونية، إلى جانب تطوير خيارات الدفع والتمويل وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية.
ويبرز هذا التوجه فرصًا أمام المنتجين ورواد الأعمال للاستفادة من المنصات الرقمية في الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، مع استمرار أهمية بناء شراكات تجارية وتمويلية تدعم نمو المشروعات واستدامة نشاطها.










