القاهرة، مصر – 30 أغسطس 2026
رحبت مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، برئاسة عمرو موسى، رئيس مجلس الأمناء ووزير خارجية مصر الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وأكدت المؤسسة أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، التي امتدت على مدار سبعة عقود، ورسخت نموذجًا للعلاقات القائمة على الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وترى المؤسسة أن المرحلة المقبلة تفتح المجال أمام توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والابتكار، بما يدعم الانتقال من الشراكة التجارية والاستثمارية إلى نماذج أكثر تكاملًا للإنتاج المشترك والتوسع في الأسواق العالمية.
20.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والصين خلال 2025
تأتي الزيارة المرتقبة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين زخمًا متزايدًا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، بينما سجل نحو 11.04 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، إلى جانب تنامي الفرص المتاحة لتعميق التعاون التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين: المرحلة المقبلة تتجاوز زيادة التجارة
وترى المؤسسة أن الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية لا ينبغي أن يقتصر على استعراض ما تحقق خلال العقود الماضية، وإنما يمثل فرصة لوضع أسس التعاون للسنوات السبعين المقبلة.
وأشارت إلى أن هذه الرؤية تأتي في ظل تحولات عالمية متسارعة في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد وموازين القوى الدولية، بما يمنح مصر والصين فرصة لتطوير نموذج جديد للتعاون بين البلدين.
وتستهدف المؤسسة البناء على العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين، بما يسمح بتحويلها إلى شراكة أكثر عمقًا بين حضارتين تمتلكان المقومات اللازمة لـصناعة المستقبل معًا.
محمد علاء: نريد شراكة مصرية صينية قادرة على المنافسة عالميًا
وقال محمد علاء، الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التساؤل حول كيفية زيادة حجم التعاون بين البلدين إلى بحث ما يمكن أن تصنعه مصر والصين معًا للعالم.
وأوضح أن الصين تمتلك قدرات صناعية وتكنولوجية كبيرة، في حين تتمتع مصر بموقع استراتيجي، وقاعدة بشرية واسعة، وقاعدة صناعية متنامية، فضلًا عن كونها بوابة إلى أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
وأضاف أن رؤية المؤسسة تقوم على الجمع بين هذه المقومات لبناء شراكة لا تقتصر على التجارة والاستثمار، وإنما تمتد إلى الإنتاج المشترك وتوطين التكنولوجيا والابتكار والوصول إلى الأسواق العالمية.
فرص جديدة في الذكاء الاصطناعي والطاقة والسيارات الكهربائية
وأشار علاء إلى أن المرحلة المقبلة توفر فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجموعة من القطاعات، من بينها الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة والمتجددة، والسيارات الكهربائية، والزراعة الذكية، والأمن الغذائي، والبنية التحتية الرقمية.
وأكد أن الهدف يجب أن يتطور من مجرد جذب الاستثمارات إلى بناء صناعات وشركات وشراكات مصرية صينية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
كما أكد تطلع المؤسسة إلى ترسيخ مفهوم جديد للتعاون عنوانه: «مصر والصين نصنع ونبتكر معًا للعالم»، مستندة إلى الموقع الجغرافي لمصر، واتفاقياتها التجارية، ومقوماتها اللوجستية التي تؤهلها لتكون قاعدة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.
عمر وانج: مصر شريك استراتيجي وبوابة للأسواق الإقليمية
من جانبه، قال عمر وانج، نائب رئيس مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن مصر لا تمثل للمستثمر الصيني مجرد سوق، وإنما تعد شريكًا استراتيجيًا وبوابة إلى منطقة تتمتع بفرص نمو كبيرة.
وأوضح أن المؤسسة تستهدف القيام بدور حلقة وصل حقيقية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، من خلال فهم الثقافات وطرق التفكير والتحديات على الجانبين، وتحويل الثقة السياسية والصداقة التاريخية إلى استثمارات ومشروعات وشراكات تحقق قيمة حقيقية للشعبين.
المؤسسة تستهدف دعم الاستثمارات الصينية والشركات المصرية
وتعتزم مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين خلال المرحلة المقبلة تعزيز دورها كمنصة تربط بين مجتمع الأعمال وصناع القرار في مصر والصين.
وتشمل خطتها العمل على استقطاب الاستثمارات الصينية ذات القيمة المضافة، ودعم الشركات المصرية الراغبة في دخول السوق الصينية، وتوسيع التعاون مع المقاطعات والمدن والمؤسسات الاقتصادية الصينية، إلى جانب استكشاف فرص إطلاق مشروعات مصرية صينية مشتركة في أفريقيا.
ويأتي ذلك امتدادًا لدور المؤسسة في دعم مجتمع الأعمال والمستثمرين، والذي شمل تعاونًا مؤسسيًا مع جهات حكومية مصرية، من بينها مصلحتا الضرائب والجمارك، إلى جانب العمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين ودعم حركة التجارة والاستثمار بين مصر والصين.
بريكس والحزام والطريق يعززان فرص التعاون الاقتصادي
وأكدت المؤسسة أن مشاركة مصر والصين في أطر دولية مهمة، وعلى رأسها تجمع بريكس ومبادرة الحزام والطريق، توفر مساحات إضافية لتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما تتيح هذه الأطر فرصًا لتعزيز حركة التجارة والاستثمار، ودعم التكامل في سلاسل القيمة والإمداد، إلى جانب فتح مجالات جديدة للتعاون المشترك في الأسواق الأفريقية وغيرها من الأسواق الدولية.
70 عامًا من العلاقات تمهد لشراكة جديدة بين مصر والصين
واختتمت مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين بالتأكيد على أن سبعة عقود من العلاقات أسهمت في بناء جسور راسخة من الثقة بين مصر والصين، معتبرة أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة تاريخية لتحويل هذه الثقة إلى شراكة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قادرة على صناعة المستقبل.












