قال محمد عكاشة، الشريك المؤسس لصندوق “ديسربتيك“، إن الفرصة الحقيقية أمام الشركات الناشئة خلال السنوات الخمس المقبلة لا تقتصر على ابتكار أفكار جديدة أو رقمنة القطاعات التقليدية فقط، وإنما تمتد لتشمل الدمج بين الاتجاهين معًا، مشيرًا إلى أن القيمة الأكبر ستذهب للشركات القادرة على بناء نماذج أعمال جديدة بالكامل تعتمد على الذكاء الاصطناعي منذ البداية.
وأوضح عكاشة، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان “من المؤسس إلى المستثمر إلى الحكومة: ماذا تحتاج الشركات الناشئة في مصر؟”، أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى ظهور أنواع جديدة من الشركات، لم يكن من الممكن تأسيسها أو توسيع نطاقها في السابق بنفس الشكل، لافتًا إلى أن العديد من النماذج العالمية الكبرى ما كانت لتظهر لولا وجود تقنيات تمهد لها الطريق.
وضرب مثالًا على ذلك بشركة “أوبر”، موضحًا أنها لم تكن لتظهر لولا توافر الهواتف الذكية وتقنيات الخرائط الرقمية، مؤكدًا أن الفرصة الحالية مع الذكاء الاصطناعي تحمل نفس القدر من التحول الجذري، بل وربما أكبر، من حيث خلق شركات ونماذج أعمال جديدة بالكامل.
وأشار إلى أن الشركات التي تكتفي باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لتحسين العمليات الداخلية أو تسريع الأداء فقط ستواجه منافسة قوية، لأن هذه الأدوات ستصبح متاحة للجميع، وبالتالي لن تمثل ميزة تنافسية مستدامة في السوق.
وأكد عكاشة أن الفرصة الأكبر تكمن في الشركات التي تجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من نموذج أعمالها منذ اليوم الأول، وليس مجرد أداة مساعدة، موضحًا أن هذا التوجه سيمكن الشركات الناشئة من النمو بشكل أسرع، وتقديم منتجات وخدمات أكثر تطورًا وكفاءة.
وأضاف أن السوق خلال الفترة المقبلة سيشهد ظهور نماذج أعمال جديدة في مختلف القطاعات، سواء عبر شركات ناشئة تقدم حلولًا مبتكرة بالكامل، أو من خلال إعادة صياغة القطاعات التقليدية بشكل رقمي أكثر كفاءة، يعتمد بشكل أكبر على البيانات والذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار وتحسين الأداء.











