سباق عالمي لبناء مراكز البيانات
شهد العام الماضي ارتفاعًا كبيرًا في التزامات الشركات الأربع المرتبطة بإنشاء مراكز البيانات، وعقود الإيجار طويلة الأجل، والطاقة، والمعدات التقنية، بما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في البنية الأساسية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات السحابية.
وكشفت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، عن التزامات شراء وعقود إيجار وإنفاق تعاقدي بلغت نحو 902 مليار دولار، وهو ما يزيد بأكثر من تسعة أضعاف مقارنة بالعام السابق، وتشمل هذه الالتزامات معدات تقنية واتفاقيات للطاقة والبنية التحتية.
أما ميتا بلاتفورمز فأعلنت عن خطط إنفاق مستقبلية تقارب 700 مليار دولار، يذهب نحو نصفها إلى عقود إيجار مراكز بيانات تمتد لفترات تصل إلى 30 عامًا، لترتفع التزاماتها بأكثر من ثمانية أضعاف مقارنة بالعام الماضي.
الذكاء الاصطناعي يقود موجة الإنفاق
تعكس هذه الاستثمارات الضخمة الرهان المتزايد على الطلب المستقبلي للقدرات الحاسوبية، في ظل التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتزايد احتياجات الشركات إلى الخوادم المتخصصة ووحدات المعالجة عالية الأداء.
ورغم هذا الزخم، يواصل المستثمرون مراقبة قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد مالية تتناسب مع حجم الإنفاق، خاصة مع تسجيل بعض الشركات تدفقات نقدية حرة سلبية نتيجة التوسع الرأسمالي الكبير.
أمازون: الإنفاق الحالي استثمار طويل الأجل
أكد الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، آندي جاسي، أن الشركة تمر بمرحلة توسع متسارعة في بناء البنية التحتية للحوسبة السحابية، مشيرًا إلى أن الإنفاق الرأسمالي المخطط له خلال العام الحالي، والبالغ 220 مليار دولار، لن يكون كافيًا لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
كما سجلت وحدة AWS للحوسبة السحابية نموًا في الإيرادات بنسبة 37% خلال الربع الثاني، وهو أعلى معدل نمو تحققه الوحدة منذ نهاية عام 2021، ما يعكس استمرار الطلب القوي على خدمات البنية التحتية السحابية.
فرص واعدة للشركات الناشئة
يمثل هذا التوسع العالمي في مراكز البيانات فرصة كبيرة للشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة، والتبريد، والأمن السيبراني، وبرمجيات إدارة البنية التحتية، حيث يُتوقع أن تستفيد من موجة الإنفاق الضخمة التي تعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي العالمي خلال السنوات المقبلة.












