تواصل مصر استعداداتها لاستضافة أحد أكبر التجمعات العالمية للشركات الناشئة، مع تكثيف التحضيرات لانعقاد المهرجان الدولي لريادة الأعمال 2026، الذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل، بمشاركة أكثر من 10 آلاف رائد أعمال ومستثمر وصانع قرار يمثلون أكثر من 70 دولة، في خطوة تعزز مكانة السوق المصرية كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار وريادة الأعمال.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع ترأسه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمتابعة الاستعدادات النهائية للمهرجان، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمنظمين وشركاء منظومة ريادة الأعمال.
لماذا يمثل المهرجان فرصة للشركات الناشئة في مصر؟
يمثل المهرجان الدولي لريادة الأعمال منصة عالمية تجمع الشركات الناشئة مع المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر، إلى جانب المؤسسات المالية وقادة الأعمال، بما يفتح الباب أمام فرص تمويل جديدة، وشراكات استراتيجية، وتوسع الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس تطور بيئة ريادة الأعمال المحلية، وترسخ مكانة الدولة كواحدة من أبرز الأسواق الإقليمية الجاذبة للشركات الناشئة واستثمارات رأس المال المخاطر، في ظل استمرار العمل على تطوير منظومة الابتكار وتحسين مناخ الاستثمار.
كيف تستفيد منظومة ريادة الأعمال من استضافة الحدث؟
أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن استضافة المهرجان تأتي امتدادًا للجهود الحكومية الرامية إلى بناء بيئة أعمال أكثر دعمًا للابتكار، من خلال تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين، تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال.
وأضاف أن الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم أصبحت تعتمد على المعرفة والابتكار باعتبارهما محركين رئيسيين للنمو، وهو ما تعمل الدولة المصرية على ترسيخه عبر دعم الشركات الناشئة، وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية مضافة.
القاهرة تستضيف المستثمرين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم
من المنتظر أن تشهد النسخة الثالثة من المهرجان حضورًا دوليًا واسعًا، حيث تستهدف استقطاب أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة، إلى جانب أكثر من 100 جهة عارضة، و60 متحدثًا دوليًا من قادة الحكومات، والمستثمرين، وصناديق الاستثمار، وخبراء الاقتصاد وريادة الأعمال.
ويمثل هذا التجمع فرصة أمام الشركات الناشئة المصرية للتواصل المباشر مع المستثمرين العالميين، وعرض ابتكاراتها، واستكشاف فرص التوسع الإقليمي والدولي، فضلًا عن بناء شراكات مع مؤسسات التمويل ورؤوس الأموال الجريئة.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار
أكد المشاركون في الاجتماع أن تنظيم المهرجان يعكس تنامي ثقة المجتمع الدولي في السوق المصرية، باعتبارها واحدة من أسرع أسواق ريادة الأعمال نموًا في المنطقة، كما يسهم في ترسيخ مكانة القاهرة كبوابة رئيسية للاستثمارات العابرة للحدود، ونقطة التقاء بين الشركات الناشئة والمستثمرين وشركاء التنمية.
وفي هذا السياق، أشادت السفيرة نبيلة مكرم، الأمين العام للمهرجان، بالدعم المقدم لإنجاح الحدث، مؤكدة أن الهدف هو تقديم نسخة دولية تعكس تطور منظومة ريادة الأعمال المصرية، فيما أكد الدكتور سومي سمارت فرانسيس، رئيس المهرجان العالمي لريادة الأعمال في إفريقيا، أن اختيار مصر لاستضافة النسخة الحالية يعكس الأهمية الاستراتيجية للسوق المصرية، والاهتمام المتزايد بالاستثمار في الابتكار والشركات الناشئة.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المهرجان بالقاهرة خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل، وسط توقعات بأن يسهم الحدث في جذب استثمارات جديدة، وتعزيز التعاون بين رواد الأعمال والمستثمرين، ودعم نمو الشركات الناشئة في مصر وإفريقيا.










