جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع موسع مع ممثلي المؤسسات المالية ومؤسسات التصنيف الكبرى في مصر، لمناقشة التطورات الاقتصادية الكلية ومؤشرات الأداء الحالية، إلى جانب ملامح برنامج التحول الاقتصادي.
محور لدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال
يستهدف البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، وفقًا لما أعلنه وزير التخطيط، تعزيز قدرة الشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو على المنافسة، مع توسيع نطاق الدعم الموجه إلى ريادة الأعمال.
ويرتبط هذا التوجه كذلك بتوسيع أدوات التمويل طويلة الأجل والمبتكرة المتاحة للقطاع الخاص، بما يدعم قدرة الشركات والمشروعات على الحصول على مصادر تمويل تتناسب مع احتياجات النمو والاستثمار.
ولم يحدد الوزير خلال الاجتماع حجم التمويل المستهدف للشركات الناشئة أو الأدوات التمويلية التي سيتم إطلاقها ضمن البرنامج، كما لم يعلن عن جدول زمني تفصيلي لتنفيذ هذا المحور.
الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 5.1%
قال رستم إن الاقتصاد المصري أظهر مرونة رغم تباطؤ النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مسجلًا معدل نمو بلغ 5.1% بنهاية العام المالي 2025/2026.
وأشار إلى استمرار المؤشرات الإيجابية خلال العام المالي الحالي، مؤكدًا أهمية التواصل المستمر مع مؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني والاستفادة من خبراتها في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي.
التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير
أوضح وزير التخطيط أن «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» يستند إلى الاستراتيجيات القطاعية القائمة، إلى جانب استراتيجية التنمية الصناعية والاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
ويستهدف البرنامج، بحسب الوزير، العمل كمسرّع للنمو وتحويل دفة الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير والاستثمار.
ويتزامن ذلك مع استمرار التنسيق بين وزارة التخطيط ووزارة المالية والبنك المركزي والوزارات المختلفة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
تطوير تشريعات التحكيم التجاري
وكشف رستم عن وجود تنسيق لتطوير الأطر القانونية والتشريعية الخاصة بالتحكيم التجاري، بهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز حماية حقوق المستثمرين.
ويمثل تطوير آليات تسوية المنازعات التجارية أحد الملفات المرتبطة بتحسين مناخ الاستثمار، خصوصًا مع توجه الحكومة إلى زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
القطاع الخاص في صدارة النمو
أكد وزير التخطيط استمرار الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بـوثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة جانب أكبر من النمو الاقتصادي.
كما أشار إلى العمل على تنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة، بما يدعم التوسع في المشروعات القومية والخاصة، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية من خلال الأدوات الإلكترونية.
مشاركة مؤسسات التمويل الدولية
شهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات الدولية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، من بينها منظمة الأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة العمل الدولية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات التصنيف الدولية.
ويعكس هذا الحضور تركيز الحكومة على الاستفادة من المؤسسات الدولية في دعم الإصلاحات الاقتصادية وتطوير أدوات التمويل وتحسين بيئة الاستثمار.
ماذا يعني البرنامج للشركات الناشئة؟
بالنسبة لمنظومة ريادة الأعمال في مصر، يضع البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي، مع توجه معلن لتطوير أدوات تمويل طويلة الأجل للقطاع الخاص.
وتظل التفاصيل التنفيذية الخاصة بآليات دعم الشركات الناشئة، وحجم التمويل المتاح، والجهات المنفذة، والجدول الزمني، بحاجة إلى إعلانات وتفاصيل إضافية من الحكومة قبل تقييم أثر البرنامج بصورة كاملة على منظومة الشركات الناشئة.













