كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن حزمة إجراءات جديدة لدعم رواد الأعمال والمشروعات الصناعية الناشئة، تتضمن إطلاق خدمة للإرشاد الصناعي قبل منتصف نوفمبر الجاري، وإعداد مبادرة تمويل جديدة، إلى جانب منصة «جاهز» لتوفير الخدمات التكنولوجية للمشروعات الصناعية قبل نهاية عام 2026.
وأوضح هاشم، خلال مشاركته في فعاليات المهرجان العالمي لريادة الأعمال GEF 2026 بالقاهرة، أن خدمة الإرشاد الصناعي تستهدف مساعدة المستثمرين على تقييم الفرص المتاحة قبل دخول القطاع، وتوفير البيانات الفنية والتجارية اللازمة لاتخاذ قرارات التصنيع، بدءًا من دراسة الفكرة وحتى تأسيس المشروع وتشغيله.
الإرشاد الصناعي عبر الذكاء الاصطناعي والمختصين
وأشار وزير الصناعة إلى أن الخدمة ستعمل من خلال ثلاثة مستويات؛ يبدأ الأول بروبوت محادثة يعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر الموقع الإلكتروني لوحدة دعم المصانع، للإجابة عن الاستفسارات الأولية للمستثمرين.
ويتضمن المستوى الثاني إتاحة حجز اجتماعات عبر الفيديو مع المختصين، فيما يوفر المستوى الثالث إمكانية حجز مقابلات شخصية لمناقشة تفاصيل المشروعات واحتياجاتها بصورة أكثر تفصيلًا.
وتستهدف الخدمة توفير معلومات تساعد المستثمرين على تقييم جدوى الدخول في الأنشطة الصناعية، تشمل حجم الطلب المتوقع على المنتجات، والمنافسين في مصر والمنطقة وأفريقيا، والتعريفات الجمركية في الأسواق المستهدفة، والتكنولوجيات المستخدمة، ومدى توافر المواد الخام.
وفي سياق ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، أضاف هاشم أن الوزارة وقعت بروتوكول تعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف ربط احتياجات المصانع بالأفكار البحثية والابتكارية في الجامعات ومراكز الابتكار، وتحويل التحديات الصناعية إلى فرص لتطوير منتجات وحلول قابلة للتصنيع والتسويق.
أراضٍ صناعية بنظام السداد على 21 عامًا
وفيما يتعلق بتوفير الأراضي الصناعية، أوضح الوزير أن الوزارة تتيح نظام الإيجار المنتهي بالتمليك على مدار 21 عامًا، بأقساط سنوية تبلغ 5% من قيمة الأرض، مع إمكانية طلب التملك بعد بدء الإنتاج وإثبات جدية النشاط، واحتساب المبالغ المسددة من القيمة المتبقية وفق الآلية المقررة.
كما يمكن للمستثمرين الحصول على الأراضي بنظام حق الانتفاع لمدة تصل إلى 50 عامًا قابلة للتجديد، بما يوفر بدائل مختلفة تتناسب مع طبيعة المشروعات وقدراتها التمويلية.
وأشار هاشم إلى استمرار جهود الوزارة لتيسير إجراءات التراخيص ومعالجة العقبات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، بالتوازي مع إعداد مبادرة تمويل جديدة للمشروعات الصناعية الناشئة، تستهدف توفير آليات تمويل تتناسب مع احتياجات هذه المشروعات.
منصة «جاهز» للخدمات التكنولوجية قبل نهاية 2026
وفي إطار دعم التحول التكنولوجي داخل القطاع الصناعي، تستعد وزارة الصناعة لإطلاق مبادرة «جاهز» قبل نهاية عام 2026، لتوفير خدمات تكنولوجية قائمة على الحوسبة السحابية، تشمل البرمجيات والأجهزة وأنظمة تخطيط موارد المؤسسات ERP.
وأوضح الوزير أن الوزارة ستعمل على تجميع الطلب والتفاوض مع موردي الخدمات التكنولوجية، بهدف إتاحة الحلول بأسعار أقل للمشروعات الناشئة، مستفيدة من قدرتها على التفاوض نيابة عن مجموعة من المستفيدين.
ولفت إلى أن بعض الحلول التي جرى بحثها تبلغ تكلفتها نحو 10 آلاف جنيه مقابل 20 ترخيصًا، مع اختلاف الأسعار وفق مستوى الخدمات والتجهيزات المطلوبة.
الصناعات الغذائية والروبوتات ضمن القطاعات المستهدفة
وأكد هاشم أن الصناعات الغذائية تأتي في مقدمة المجالات التي تستهدف الوزارة جذب استثمارات جديدة إليها، إلى جانب الصناعات المغذية ومختلف مراحل الإنتاج، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة بدلًا من التركيز على تجميع المنتجات فقط.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على جذب رواد الأعمال إلى الصناعات القائمة على التكنولوجيا، خاصة مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى احتضان عدد من المشروعات العاملة في هذه المجالات لمساعدة أصحابها على تطوير منتجاتهم.
وتعكس الإجراءات المعلنة توجه وزارة الصناعة إلى بناء منظومة دعم متكاملة للمشروعات الصناعية الناشئة، تجمع بين الإرشاد الفني والتجاري، وتوفير الأراضي، وتيسير التراخيص، وإتاحة التمويل، والوصول إلى الخدمات التكنولوجية. ويستهدف هذا التوجه مساعدة رواد الأعمال على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتشغيل والتوسع.












