وتهدف الشراكة، المعلنة في 21 أكتوبر 2026، إلى ربط الأبحاث الأكاديمية باحتياجات المصانع والشركات، وتطوير حلول تطبيقية للتحديات الصناعية، بما يدعم تأهيل الكوادر الشابة وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي المصري.
مركز للبحث والتطوير داخل المنطقة الصناعية
بموجب مذكرة التفاهم، يعتزم الطرفان التعاون في إنشاء مركز للبحث والتطوير داخل أوراسكوم للمناطق الصناعية، ليكون منصة لإجراء البحوث التطبيقية وابتكار التصميمات وتطوير حلول تستجيب لاحتياجات المصانع والشركات العاملة داخل المنطقة.
كما يعتزم الطرفان دراسة تطبيق مفهوم «كلية داخل المصنع»، الذي يستهدف تعزيز حضور الجامعة داخل البيئة الصناعية، وتوسيع فرص التفاعل بين الطلاب والباحثين وممثلي الشركات، بما يساعد على نقل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية.
ولم تحدد المذكرة، وفقًا للمعلومات المعلنة، موعد بدء تشغيل المركز أو ميزانيته أو المجالات البحثية التي سيعطيها الأولوية.
تدريب الطلاب وربط التعليم باحتياجات سوق العمل
تتضمن الشراكة تنظيم زيارات ميدانية وندوات مشتركة في منشآت أوراسكوم للمناطق الصناعية بالعين السخنة، إلى جانب تنظيم ندوة سنوية تجمع قيادات الشركات والخبراء الأكاديميين لمناقشة فرص الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي في قطاع التصنيع.
وتشمل مجالات التعاون أيضًا إتاحة فرص للتدريب والتوظيف لطلاب الجامعة وخريجيها، وتقديم برامج للإرشاد والتطوير المهني، واحتضان الأفكار الريادية المرتبطة بالمشروعات الإنتاجية.
ومن المقرر تشكيل لجنة توجيهية مشتركة لمتابعة تنفيذ المبادرات وتنسيق برامج التعاون وتقييم أثرها، دون الإعلان عن أعداد مستهدفة للمتدربين أو الوظائف المتوقع توفيرها.
أوراسكوم: التعاون بين الصناعة والجامعات يخلق قيمة مضافة
قال معتز الدمرداش، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، إن دور المطورين الصناعيين لا يقتصر على توفير الأراضي والبنية التحتية والتسهيلات، بل يمتد إلى تهيئة بيئة داعمة للابتكار والاستفادة من الأفكار والحلول التي يقدمها الطلاب والباحثون.
وأضاف أن تعزيز التواصل بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية يدعم خلق قيمة مضافة للطرفين، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات الصناعة ومواكبة تطوراتها.
من جانبه، أكد عمرو البطريق، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، أن التنمية الصناعية المستدامة تتطلب الاستثمار في بناء القدرات البشرية إلى جانب تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن التعاون مع الجامعة البريطانية يهدف إلى ربط البحث العلمي بالتحديات الفعلية للمصانع، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتطوير أفكار وحلول قابلة للتطبيق، بما يعزز الابتكار وتنافسية الصناعة المصرية.
الجامعة البريطانية توسع فرص البحث التطبيقي
وقال الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، إن الشراكة تتيح فرصًا عملية للطلاب لتطبيق معارفهم وتطوير مهاراتهم، كما تعزز مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب في مشروعات بحثية وتطبيقية تستجيب لاحتياجات الصناعة والمجتمع.
وأضاف أن التعاون يستهدف بناء بيئة محفزة للابتكار، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصناعي.
لماذا يمثل الربط بين البحث العلمي والصناعة أهمية؟
يمكن للتعاون بين الجامعات والشركات أن يساعد في توجيه الأبحاث نحو تحديات تشغيلية وإنتاجية محددة، وإتاحة بيئة عملية لاختبار الحلول قبل استخدامها على نطاق أوسع. كما يمنح الطلاب فرصة لاكتساب خبرة ميدانية أقرب إلى متطلبات الوظائف الصناعية.
وتعتمد النتائج الفعلية لهذه الشراكة على آليات التنفيذ، وتحديد المشروعات البحثية، وتوفير الموارد اللازمة، وقياس أثر المبادرات على أداء الشركات ومهارات الطلاب. ولم تتضمن المعلومات المعلنة حتى الآن مؤشرات كمية بشأن التمويل أو عدد المشروعات أو المخرجات المستهدفة.













