بيانات تفصيلية عن تمويلات شركات التطوير العقاري
وقالت المصادر إن البنك المركزي طلب من البنوك تقديم بيانات تفصيلية عن التمويلات المرتبطة بعمليات التوريق و«قطع الشيكات» لدى شركات التطوير العقاري، على أن تشمل البيانات كذلك حصر الشيكات المرتدة والمرتجعة، والوحدات العقارية التي جرى تسليمها للعملاء.
ومن المقرر أن تقدم البنوك هذه البيانات بحلول 1 أكتوبر المقبل، بما يوسع نطاق المراجعة ليشمل مصادر تمويل تعتمد على التدفقات النقدية المستقبلية من مبيعات الوحدات العقارية، وليس فقط القروض المصرفية التقليدية.
ماذا يعني «قطع الشيكات» والتوريق؟
يتيح «قطع الشيكات» للمطور العقاري الحصول على سيولة قبل مواعيد استحقاق الشيكات المؤجلة، من خلال تحويل التدفقات النقدية المستقبلية المرتبطة بها إلى سيولة حالية.
أما التوريق، فيقوم على تحويل حقوق مالية أو تدفقات نقدية مستقبلية إلى أوراق مالية يمكن إصدارها للحصول على تمويل مقدم، وهو ما يجعل جودة التدفقات النقدية underlying لهذه العمليات عنصرًا مهمًا في تقييم مخاطر التمويل.
وفي هذا السياق، تساعد بيانات الشيكات المرتدة والمرتجعة في تكوين صورة عن جودة التدفقات النقدية التي تستند إليها هذه التمويلات، بينما توفر بيانات الوحدات التي جرى تسليمها مؤشرًا على مدى ارتباط التدفقات النقدية بمبيعات ومشروعات تم تنفيذها فعليًا.
المراجعة تمتد إلى الانكشاف غير المباشر على العقارات
تأتي هذه الخطوة بعد مطالبة البنوك في وقت سابق بحصر حجم انكشافها على القطاع العقاري، بما يشمل القروض والتسهيلات، والمشروعات غير المنتظمة، إلى جانب أكبر 15 شركة عقارية في السوق.
ويشير توسيع نطاق البيانات المطلوبة إلى اهتمام المراجعة ليس فقط بحجم التمويل المصرفي المباشر لشركات التطوير العقاري، ولكن أيضًا بالهياكل التمويلية التي تعتمد على التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة عن بيع الوحدات.
ارتفاع إصدارات سندات التوريق
يتزامن ذلك مع نشاط متزايد في سوق التوريق؛ إذ ارتفعت إصدارات سندات التوريق إلى 17.8 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بزيادة بلغت 182% على أساس ربع سنوي، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.
ويضع هذا النمو عمليات التوريق ضمن أدوات التمويل التي تستحق متابعة أكبر من جانب القطاع المصرفي، خصوصًا عندما ترتبط حقوقها المالية بتدفقات مستقبلية من مبيعات الوحدات العقارية.
حسابات مصرفية مستقلة لكل مشروع
وبالتوازي مع مراجعة التمويلات، تتجه مسودة قانون التطوير العقاري المقترح إلى إلزام المطورين بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، مع ربط عمليات الصرف بنسب التنفيذ الفعلية.
ويعكس هذا الاتجاه تركيزًا أكبر على العلاقة بين التدفقات المالية للمشروعات العقارية ومستوى التنفيذ الفعلي، في إطار تعزيز الرقابة على استخدام الأموال المرتبطة بالمشروعات.
الخلاصة
تتجه مراجعة تمويل القطاع العقاري إلى نطاق أوسع من قياس القروض المباشرة، لتشمل أدوات مثل التوريق وخصم الشيكات والتدفقات النقدية المستقبلية، مع الاعتماد على بيانات الشيكات المرتدة والوحدات المسلّمة لتكوين صورة أكثر تفصيلًا عن جودة الأصول والتدفقات التي تستند إليها هذه التمويلات.













