وأوضح أزوبو، خلال مشاركته في فعاليات المهرجان العالمي لريادة الأعمال «Global Entrepreneurship Festival 2026»، أن تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات الطبيعية الأفريقية يتطلب إنشاء منظومة متكاملة لمعالجة الموارد وتصنيعها داخل القارة، بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام.
وأضاف أن هذا التوجه يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الاستفادة بصورة أكبر من مواردها الطبيعية.
الليثيوم والمعادن الحيوية ودعم صناعة البطاريات
أشار أزوبو إلى أن المعادن الحيوية، وفي مقدمتها الليثيوم، تفتح آفاقًا لتطوير صناعات مرتبطة بإنتاج البطاريات، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتبرز أهمية هذه المعادن في ظل توسع الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا، حيث يمكن للدول الأفريقية الانتقال تدريجيًا من دور مورد المواد الخام إلى المشاركة في مراحل المعالجة والتصنيع ذات القيمة المضافة الأعلى.
أزمة الطاقة تعزز الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية
ولفت قائد قطاع التعدين في PwC إلى أن نقص إمدادات الطاقة يمثل أحد التحديات التي تواجه عددًا من الاقتصادات الأفريقية، ما يعزز أهمية الاستثمار في البنية التحتية للطاقة وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
ويرتبط تطوير الصناعات التكنولوجية وصناعات البطاريات بقدرة الدول على توفير بنية تحتية مناسبة للطاقة والنقل والاتصالات، باعتبارها عناصر أساسية لدعم النمو الاقتصادي والتكنولوجي.
أزوبو: التصنيع المحلي يرفع القيمة المضافة للموارد الأفريقية
شدد أزوبو على أهمية تعزيز دور المستثمرين المحليين وإتاحة فرص استثمارية داخل الأسواق الأفريقية، بالتوازي مع جذب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يدعم تطوير قطاعات البنية التحتية والعقارات والتمويل والتكنولوجيا والاتصالات والنقل.
وأضاف أن تحويل الفرص الاقتصادية المتاحة إلى مشروعات فعلية يتطلب توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، من خلال سياسات حكومية داعمة للاستثمار وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص.
من تصدير المواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة أفريقية
وتمتلك القارة الأفريقية موارد طبيعية مهمة تشمل المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا، إلا أن تحقيق استفادة اقتصادية أكبر من هذه الموارد يرتبط بتطوير القدرات الصناعية المحلية وزيادة الاستثمارات في مراحل المعالجة والتصنيع.
وتزداد أهمية هذا التوجه مع توسع الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والبطاريات والذكاء الاصطناعي، إذ يتيح تطوير سلاسل القيمة الصناعية للاقتصادات الأفريقية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى المشاركة في إنتاج وتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
ويظل تطوير البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار، من المتطلبات الأساسية لتعزيز قدرة الدول الأفريقية على جذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، وتوفير فرص العمل، وزيادة مساهمة التصنيع في النمو الاقتصادي.













