القاهرة – 24 يونيو 2026: أكد محمد مطاوع، الرئيس التنفيذي لشركة إم جي للتطوير العقاري، أن التكامل بين قطاعي التطوير العقاري والسياحة يمثل حلاً عملياً وفعالاً لتوسيع الطاقة الفندقية في مصر، دون تحمل التكلفة الكاملة لإنشاء فنادق جديدة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.
وأوضح مطاوع، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «صناع القرار»، أن تكلفة إنشاء الغرفة الفندقية الواحدة تتراوح بين 75 و100 ألف دولار، الأمر الذي يجعل الاستفادة من الوحدات العقارية في النشاط الفندقي نموذجاً أكثر كفاءة وأقل تكلفة مقارنة بالاستثمارات الفندقية التقليدية.
وأضاف أن دمج القطاع العقاري مع النشاط الفندقي والسياحي يُعد إحدى أبرز الفرص الاستثمارية التي شهدتها السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يحقق قيمة مضافة للقطاعين، ويسهم في دعم خطة الدولة الرامية إلى جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن القرارات التي اتخذتها الدولة خلال عام 2025 لتسهيل دخول المطورين العقاريين إلى قطاع الفندقة، وتبسيط إجراءات ترخيص بيوت الإجازات والوحدات الفندقية، أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز جاذبية القطاع العقاري وخلق مصادر دخل جديدة للمشروعات السكنية والسياحية.
وأوضح مطاوع أن العقار السكني كان يُنظر إليه تقليدياً باعتباره وعاءً ادخارياً يحقق زيادة في القيمة الرأسمالية فقط، إلا أن دمجه مع النشاط الفندقي حوّله إلى أصل استثماري مُدر للعائد، على غرار العقارات التجارية والإدارية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والعملاء.
وأكد أن السوق المصرية تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، في ظل ما تتمتع به من استقرار وأمان، وهو ما عزز ثقة المستثمرين العرب والخليجيين في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق العقارية المصرية.
ولفت إلى أن تجربة الشراكات المصرية السعودية التي شهدتها بعض الشركات العقارية تعكس حجم الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب استثمارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الاستثماري الإقليمي.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد توسعاً في الشراكات بين الدولة والمطورين العقاريين، بما يحقق عوائد أكبر للدولة ويعزز وتيرة التنمية العمرانية والسياحية، موضحاً أن العديد من جهات الولاية أصبحت تتجه إلى نماذج المشاركة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات كبرى تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.











