شاركت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في فعاليات الفوج الثاني من معسكر «قادة المستقبل» الذي تنظمه جامعة القاهرة تحت عنوان «مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي»، من خلال محاضرة تناولت كيفية تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة قادرة على جذب الاستثمار، إلى جانب استعراض أبرز المسارات المهنية والمهارات المطلوبة في بيئة الأعمال الحديثة.
وشارك محمد عياد، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشئون الترويج الإعلامي والمعلومات، نيابة عن الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المعسكر، وألقى محاضرة بعنوان «كيف تتحول فكرتك إلى مشروع ناجح يجذب الاستثمار؟».
وزارة الاستثمار تربط الطلاب بمتطلبات سوق العمل
تأتي مشاركة الوزارة في إطار حرصها على التواصل المباشر مع الشباب، والتعريف ببيئة الاستثمار والأعمال، وإتاحة المعرفة حول الفرص والمسارات المهنية المرتبطة بقطاعات الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب تعزيز وعي الطلاب بالمهارات التي يتطلبها سوق العمل في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد محمد عياد أن الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حرص على مشاركة الوزارة في فعاليات معسكر «قادة المستقبل»، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في قدرات الشباب ودورهم في دعم التنمية وبناء اقتصاد أكثر تنافسية.
وأشار إلى أن التواصل المباشر مع الطلاب والتعرف على تطلعاتهم واحتياجاتهم يمثلان جانبًا مهمًا من جهود الوزارة لتعزيز الوعي بفرص الاستثمار وسوق العمل وربط الشباب بالمتغيرات والاحتياجات الفعلية لبيئة الأعمال.
200 طالب يشاركون في معسكر «قادة المستقبل»
أقيمت فعاليات المعسكر برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف وحضور الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبحضور الدكتورة سارفيناز حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة، وعدد من مسئولي رعاية الشباب، وبمشاركة نحو 200 طالب وطالبة.
واستعرض مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ملامح بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وآليات عمل الوزارة ومستهدفاتها، إلى جانب أدوار الجهات المختلفة العاملة في منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية.
مسارات مهنية جديدة أمام خريجي الجامعات
وتناول اللقاء مجموعة من المسارات المهنية المرتبطة بمنظومة الاستثمار والتجارة الخارجية وبيئة الأعمال، سواء للطلاب الراغبين في العمل داخل المؤسسات والشركات أو للشباب الذين يخططون لتأسيس مشروعاتهم الخاصة وتطويرها والتوسع فيها.
كما حرص مساعد الوزير على تعريف الطلاب بعدد من الوظائف والمسارات المهنية غير التقليدية التي لا تحظى عادةً بالقدر الكافي من التعريف، رغم ارتباطها المباشر بقطاعات الاستثمار والتمويل والتجارة الخارجية.
وشملت الجهات التي جرى استعراض فرص العمل بها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات والهيئات التابعة لها، ومنها صندوق تنمية الصادرات والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية وغيرها من الجهات ذات الصلة.
تخصصات جامعية متعددة مطلوبة في قطاع الاستثمار
وأوضح عياد أن المسارات المهنية في منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية لا تقتصر على تخصص جامعي واحد، وإنما تحتاج إلى خلفيات أكاديمية متنوعة تشمل خريجي كليات العلوم والتجارة والآداب والاقتصاد وغيرها من التخصصات.
كما استعرض طبيعة عدد من الوظائف واختصاصاتها والمهارات والمعارف المطلوبة للالتحاق بها والتطور فيها، بما يساعد الطلاب على اكتشاف مسارات مهنية جديدة تتناسب مع تخصصاتهم وقدراتهم وتتجاوز المسارات الوظيفية التقليدية.
كيف تتحول الفكرة إلى مشروع يجذب الاستثمار؟
تناولت المحاضرة كيفية تحويل الأفكار إلى مشروعات قادرة على جذب الاستثمار، حيث أوضح مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن امتلاك فكرة جيدة لا يكفي وحده لنجاح المشروع.
ويتطلب تحويل الفكرة إلى مشروع قابل للنمو فهم السوق واحتياجات العملاء، ودراسة الفرص الاستثمارية، وإعداد نموذج عمل قابل للتوسع، والتعرف على مصادر وآليات التمويل، إلى جانب امتلاك المهارات اللازمة لإدارة المشروع والتعامل مع المتغيرات في بيئة الأعمال.
تمويل الشركات ودور المستثمرين في دعم النمو
وتطرق اللقاء إلى آليات تمويل الشركات وتوسعها ونموها، مع توضيح أهمية التعرف على الأدوات التي تتيح للشركات توسيع قاعدة المساهمين والممولين، ومن بينها طرح أسهم الشركات للاكتتاب بما يسمح بدخول مستثمرين جدد وتوفير التمويل اللازم لخطط التوسع.
وأوضح عياد أن دخول مستثمرين جدد لا يقتصر أثره على توفير التمويل، وإنما يمكن أن يسهم أيضًا في تعزيز كفاءة الإدارة وتطوير أداء الشركات ورفع قدرتها على التوسع وزيادة حجم أعمالها واستثماراتها وطاقتها التشغيلية.
وأكد أن فهم آليات التمويل والاستثمار، وتحليل أداء الشركات، وتقييم الفرص والبدائل، يمثل جانبًا مهمًا من المهارات المطلوبة للعمل في قطاعات الاستثمار والتمويل.
التصدير والتجارة الخارجية فرص جديدة للشركات
كما تناولت المحاضرة أهمية التجارة الخارجية والتصدير بالنسبة للشركات والمشروعات الإنتاجية، حيث أوضح مساعد الوزير أن الوصول إلى الأسواق الخارجية يتطلب فهم الأسواق المستهدفة ومتطلبات التصدير.
وأشار إلى أهمية التعرف على الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر وما توفره من معاملات تفضيلية للصادرات المصرية، عند استيفاء القواعد والمتطلبات الخاصة بكل اتفاقية.
ما المهارات التي يحتاجها الشباب لسوق العمل؟
أكد محمد عياد أن سوق العمل لم يعد يعتمد فقط على الحصول على الشهادة الأكاديمية، وإنما يتطلب مزيجًا من المهارات الفنية والتحليلية والتكنولوجية والشخصية.
وتشمل أبرز هذه المهارات:
- تحليل البيانات والمعلومات.
- مهارات البحث.
- التفكير النقدي.
- حل المشكلات.
- التواصل الفعال.
- العمل الجماعي.
- استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
- توظيف التكنولوجيا في مجالات العمل المختلفة.
فرص العمل في البورصة والرقابة المالية والتأمين
كما تناول مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الاختصاصات والمهام المرتبطة بـالبورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية وقطاع التأمين والخدمات المالية غير المصرفية، موضحًا طبيعة العمل في هذه المجالات والمهارات التي يحتاج الطلاب إلى تطويرها للنجاح والتميز فيها.
التعليم المستمر شرط لمواكبة سوق العمل
وشدد عياد على أهمية التعليم المستمر وتطوير القدرات بصورة متواصلة، مؤكدًا أن بناء القدرات لا يتوقف عند الحصول على المؤهل الأكاديمي، وإنما يتطلب اكتساب الخبرات العملية ومواكبة التطورات التكنولوجية والاقتصادية.
وأشار إلى أن تطوير مهارات الشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل يمثلان ركيزة أساسية لزيادة قدرتهم التنافسية والاستفادة من الفرص المتاحة في بيئة الأعمال والاستثمار.
حوار مفتوح مع طلاب جامعة القاهرة
شهدت فعاليات المعسكر حوارًا مفتوحًا بين مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والطلاب، تناول موضوعات متنوعة مرتبطة ببيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتأسيس المشروعات وتمويلها والتوسع فيها، والتجارة الخارجية والتصدير.
كما تطرق الحوار إلى الوظائف والمسارات المهنية المرتبطة بالاستثمار والتمويل والتأمين والخدمات المالية غير المصرفية، والمهارات اللازمة للنجاح في هذه المجالات.
وأكد الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، أن الحوار المباشر مع المتخصصين وصناع القرار يمثل فرصة مهمة للطلاب للتعرف على طبيعة عمل المؤسسات المختلفة والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المشاركة بفاعلية في دعم التنمية وبناء اقتصاد أكثر تنافسية.
وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور أحمد رجب درع جامعة القاهرة إلى محمد عياد، تقديرًا لمشاركته في فعاليات معسكر «قادة المستقبل».













