مناقشة مستقبل الاستثمار والعقار والسياحة تحت شعار “مثلث النمو الاقتصادي في مصر 2026”
القاهرة – 24 يونيو 2026: انطلقت صباح اليوم فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر “صناع القرار” تحت عنوان: “القطاع الاستثماري والعقاري والسياحي: مثلث النمو الاقتصادي في مصر 2026”، والذي تنظمه شركة “سان أند سام” لصناعة المؤتمرات بالمتحف المصري الكبير، برعاية كل من وزارة الإسكان، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة السياحة والآثار، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
ويأتي المؤتمر ضمن سلسلة مؤتمرات “صناع القرار” التي تستهدف فتح قنوات حوار جادة بين القطاعين العام والخاص، وطرح رؤى وتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في دفع معدلات النمو الاقتصادي ودعم خطط التنمية المستدامة في مصر، من خلال مناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
ويشهد المؤتمر مشاركة نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء وقادة الأعمال والمستثمرين، إلى جانب حضور أكثر من 500 من القيادات التنفيذية وأعضاء مجالس الإدارات والمتخصصين في مجالات الاقتصاد والتمويل والاستثمار، بما يعكس أهمية المؤتمر كمنصة تجمع صناع السياسات وممثلي مجتمع الأعمال لمناقشة القضايا الاقتصادية ذات الأولوية
منة شاهين: المتحف المصري الكبير شاهد على قدرة المصريين على صناعة التاريخ
وفي افتتاح المؤتمر، رحبت الإعلامية منة شاهين بالحضور داخل المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن هذا الصرح الحضاري يمثل شاهدًا على قدرة المصريين على صناعة التاريخ، مشيرة إلى أن المؤتمر يأتي هذا العام لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والعقار والسياحة، واستعراض الحلول والرؤى القادرة على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر.
سعيد جميل: هدفنا إبراز الفرص الاقتصادية التي تمتلكها مصر
من جانبه، رحب الإعلامي سعيد جميل بالمشاركين، مشيرًا إلى النجاح الكبير الذي حققته النسخ السابقة من مؤتمرات الشركة، وعلى رأسها مؤتمر “ماركتيرز” الذي اختتم فعالياته قبل شهرين بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين.
وأكد أن استضافة المتحف المصري الكبير للمؤتمر تعكس أهمية الحدث والمحاور التي يناقشها، موضحًا أن الهدف يتمثل في تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية التي تمتلكها مصر خلال عام 2026، وإبراز ما حققه المصريون من إنجازات وقدرات تؤهلهم للمنافسة وجذب الاستثمارات.
سامر فراج: مؤتمر “صناع القرار” منصة لتقديم توصيات عملية تدعم الاقتصاد
واستهل المهندس سامر فراج كلمته بتوجيه الشكر إلى وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والسياحة والآثار والإسكان على رعايتها للمؤتمر، مؤكدًا أن الشركة تعمل على تقديم منصات حوار جادة تسهم في إبراز الفرص الاقتصادية التي تتمتع بها مصر.
وأوضح أن مؤتمر “ماركتيرز” ناقش مؤخرًا سبل تسويق المقصد المصري والتحديات المرتبطة به، فيما يأتي مؤتمر “صناع القرار” لاستكمال هذا الدور من خلال التركيز على الفرص الاستثمارية والعقارية والسياحية.
وأضاف أن الشركة تتطلع إلى تنظيم سلسلة من المؤتمرات خارج مصر بهدف الترويج للاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية ستكون المحطة الأولى لهذه الجولات خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن إضافة محور الاستثمار إلى أجندة المؤتمر هذا العام جاءت انطلاقًا من أهميته المتزايدة في دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية تشمل الاستقرار والأمن والبنية السياحية المتطورة، وهو ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والسائحين خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن المؤتمرات التي تنظمها الشركة لا تستهدف مجرد عقد جلسات نقاشية، وإنما تسعى إلى تقديم رسائل واضحة وتوصيات عملية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والتراثية التي تمتلكها مصر.
محمود منيب: الثقة والوضوح عنصران أساسيان لجذب المستثمرين
وأكد المهندس محمود منيب أن المتحف المصري الكبير يعد المكان الأنسب لاستضافة مثل هذه الفعاليات، باعتباره رمزًا لقدرة المصريين على صناعة المستقبل كما صنعوا التاريخ عبر آلاف السنين.
وأوضح أن مؤتمري “صناع القرار” و”ماركتيرز” أصبحا منصة تجمع الشركات الرائدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتوفر مساحة لتبادل الخبرات والأفكار التي قد تتحول إلى شراكات ومشروعات واستثمارات جديدة.
وأشار إلى أن المستثمر في الوقت الحالي يبحث بالدرجة الأولى عن الثقة والوضوح، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية من خلال الاعتماد على التكنولوجيا وتطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات.
وأضاف أن المنافسة على جذب الاستثمارات لم تعد تقتصر على دول المنطقة، بل أصبحت تمتد إلى مختلف دول العالم، ما يستدعي تكاتف جميع الأطراف لتحسين بيئة الأعمال.
ولفت إلى أهمية توسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مشروعات البنية التحتية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة والاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص، مؤكدًا أن نجاح هذه الشراكات يعتمد على بناء الثقة، وهو ما تسهم فيه مثل هذه المؤتمرات التي تجمع أصحاب القرار ورواد الأعمال تحت مظلة واحدة.
محمد مطاوع: التكامل بين الاستثمار والعقار والسياحة أصبح محركًا رئيسيًا للنمو
وأكد الأستاذ محمد مطاوع أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الأطراف العاملة في السوق، مشيرًا إلى أن التكامل بين قطاعات الاستثمار والعقار والسياحة أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر.
وأوضح أن القرارات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية لإتاحة الفرصة أمام المطورين العقاريين للتوسع في النشاط الفندقي أسهمت في خلق فرص جديدة للقطاع العقاري، كما رفعت مستوى الخدمات المقدمة للزائرين، بما يدعم مستهدفات الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن القطاع العقاري لم يعد يقتصر على النشاط السكني فقط، بل أصبح يشمل مكونات فندقية وسياحية تحقق عوائد متنوعة للمستثمرين، لافتًا إلى أن ما تتمتع به مصر من استقرار وأمن رغم التحديات الإقليمية يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من جاذبية السوق المصرية.
وأكد أن السوقين العربي والخليجي يمتلكان ثقة كبيرة في القطاع العقاري المصري، مستفيدين من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها الشركات المصرية على مدار عقود في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة.
وأضاف أن الطفرة التي شهدتها البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية أسهمت بشكل مباشر في دعم الاستثمار العقاري والسياحي، مشيرًا إلى المشروعات القومية الكبرى وشبكات الطرق والمحاور الجديدة التي ربطت مختلف المناطق والمدن السياحية ببعضها البعض، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة الاستثمار والتنمية في العديد من المناطق الواعدة، وعلى رأسها الساحل الشمالي، والبحر الأحمر، ورأس الحكمة، والعلمين الجديدة.












