مقدمة: في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية المؤسسات الحيوية لمواجهة المخاطر الرقمية المتزايدة، أعلنت شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات MCS تعاونها مع الهيئة المصرية العامة للبترول لتنفيذ برنامج متكامل لبناء القدرات ونشر ثقافة الوعي بالأمن السيبراني، يستهدف أكثر من 1000 موظف وقيادي ومتخصص فني في عدد من المحافظات المصرية.
برنامج متكامل لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني في قطاع البترول
القاهرة – سبتمبر 2026: أعلنت شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات MCS، تحت رعاية وزارة البترول والثروة المعدنية، تعاونها مع الهيئة المصرية العامة للبترول لتنفيذ مبادرة تدريبية تستهدف رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني وتعزيز قدرات العاملين في أحد أهم القطاعات الحيوية في مصر.
وتأتي المبادرة في إطار برنامج تدريبي متكامل يستهدف بناء منظومة متدرجة للتوعية والدفاع السيبراني، تشمل أكثر من 1000 موظف وإداري وقيادي ومتخصص فني داخل الهيئة المصرية العامة للبترول.
ومن المقرر تنفيذ البرامج التدريبية في عدد من المواقع الجغرافية، تشمل القاهرة والإسكندرية والصحراء الشرقية والصحراء الغربية، بما يوسع نطاق الاستفادة من المبادرة ويعزز انتشار ثقافة الأمن السيبراني داخل منظومة العمل.
صلاح عبد الكريم: الوعي بالمخاطر السيبرانية عنصر أساسي لحماية منظومة العمل
أكد المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، أهمية تعزيز الوعي بالأمن السيبراني لدى القيادات والمديرين، باعتباره أحد العناصر الرئيسية الداعمة لحماية منظومة العمل واستمرارية الأعمال داخل القطاع.
وأوضح أن التعامل مع التهديدات والمخاطر السيبرانية يتطلب فهمًا واضحًا لطبيعتها وتأثيراتها المحتملة، إلى جانب القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة وتحديد أولويات الحماية داخل المؤسسات.
وأشار إلى أن التعاون مع شركة MCS يأتي ضمن جهود تطوير الوعي والقدرات في مجال الأمن السيبراني، بما يدعم حماية البيانات والأصول الرقمية، ويعزز استمرارية الأعمال، ويسهم في ترسيخ ثقافة الأمن والمسؤولية المشتركة داخل بيئات العمل.
MCS: الأمن السيبراني أصبح جزءًا من صناعة القرار داخل المؤسسات
من جانبه، أكد المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة MCS، أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية تقتصر على الفرق التقنية والمتخصصين فقط، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في عملية اتخاذ القرار وإدارة المخاطر داخل المؤسسات.
وأوضح أن رفع مستوى وعي القيادات بطبيعة التهديدات السيبرانية وتأثيراتها على الأعمال يمثل خطوة مهمة نحو بناء مؤسسات أكثر قدرة على الوقاية من المخاطر الرقمية والاستجابة لها بكفاءة.
وأضاف أن التعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول يعكس أهمية تكامل الخبرات بين المؤسسات والجهات المتخصصة، خاصة في القطاعات الحيوية التي تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والبنية الرقمية.
وأكد حرص شركة MCS على تطوير برامج تدريبية تسهم في بناء ثقافة مؤسسية متكاملة للأمن السيبراني، وتعزيز مفهوم المسؤولية المشتركة، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية مثل البترول والطاقة.
3 مسارات تدريبية تشمل القيادات والموظفين والمتخصصين
تعتمد المبادرة التدريبية على ثلاثة مسارات رئيسية تستهدف مختلف مستويات العاملين داخل الهيئة المصرية العامة للبترول، وتشمل:
- المسار الأول: التوعية بالأمن السيبراني للقيادات والمديرين، بهدف تعزيز قدراتهم على فهم المخاطر الرقمية واتخاذ القرارات المرتبطة بالحماية وإدارة المخاطر.
- المسار الثاني: التوعية بالأمن السيبراني والجريمة الإلكترونية للموظفين، ويستهدف تدريب نحو 1000 موظف من خلال 20 دفعة تدريبية.
- المسار الثالث: التدريب المتخصص في مجالات الدفاع السيبراني الحديث وأمن الذكاء الاصطناعي، ويستهدف المتخصصين الفنيين من خلال برامج تطبيقية متقدمة.
أمن الذكاء الاصطناعي ضمن برامج بناء القدرات الرقمية
ويبرز ضمن المبادرة التدريبية الاهتمام المتزايد بمجال أمن الذكاء الاصطناعي، في ظل التوسع العالمي في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويستهدف المسار المتخصص تزويد الكوادر الفنية بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الحديثة في مجال الدفاع السيبراني، وتعزيز قدرة المؤسسات على حماية الأنظمة والبيانات في بيئات العمل الرقمية المتطورة.
Xpand CS توسع مبادرة التوعية بالأمن السيبراني في مصر
ويأتي التعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول ضمن مبادرة أوسع تنفذها شركة MCS من خلال ذراعها التدريبي Xpand CS، بهدف رفع مستوى الوعي بأمن المعلومات والأمن السيبراني على مستوى الدولة.
وكانت الشركة قد بدأت تنفيذ المبادرة بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، قبل توسيع نطاقها ليشمل عددًا من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
وشملت المبادرة جهات ومؤسسات من بينها وزارات الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب المجلس القومي للمرأة وعدد من المحافظات والجامعات الحكومية والخاصة.
لماذا يمثل الوعي السيبراني أولوية للقطاعات الحيوية؟
تكتسب برامج التوعية وبناء القدرات في مجال الأمن السيبراني أهمية متزايدة مع اعتماد المؤسسات على الأنظمة الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في إدارة عملياتها اليومية.
وتسهم هذه البرامج في تعزيز قدرة العاملين والقيادات على التعرف على المخاطر الرقمية، وحماية البيانات والأصول التقنية، وتقليل احتمالات التعرض للهجمات الإلكترونية، بما يدعم استمرارية الأعمال ويرفع مستوى الجاهزية داخل المؤسسات الحيوية.










