في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تتزايد أهمية الاستثمار في تنمية رأس المال البشري كأحد أبرز محركات النمو المستدام. وتبرز مصر بقاعدة شبابية واسعة تمثل فرصة استراتيجية، تتطلب تأهيلًا مستمرًا لمواكبة متطلبات سوق العمل، خاصة في القطاعات الحيوية مثل العقارات والتكنولوجيا.
جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من مؤتمر «The Investor»، الذي تنظمه شركة “بلاك دايموند” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، تحت شعار «العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار».
وأوضحت أن القطاع العقاري في مصر يعد من أكبر القطاعات الاقتصادية، حيث تبلغ استثماراته نحو 33 مليار جنيه في القطاع الرسمي، إلى جانب قطاع غير رسمي واسع، ما يعكس أهمية هذا النشاط في دعم الاقتصاد الوطني.
وشددت على أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن صندوق تطوير التعليم بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريب وتأهيل وفقًا لمعايير دولية، بالتعاون مع الجهات المعنية، لتلبية احتياجات سوق العمل.
وأضافت أن البرامج التدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين ومنحهم شهادات معتمدة تؤهلهم للعمل داخل مصر وخارجها، بما يعزز من تنافسية الكوادر المصرية عالميًا.
كما أكدت أهمية التوسع في العمل الحر كأحد مصادر العملة الأجنبية، مشيرة إلى الفرص المتاحة أمام الشباب المصري للعمل عبر المنصات العالمية في مجالات مثل التصميم المعماري، والبرمجة، والأمن السيبراني.
وأكدت أن كفاءة العنصر البشري تمثل عاملًا حاسمًا في استدامة الاستثمارات، خاصة في ظل المنافسة العالمية، مشددة على أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتوسيع برامج التدريب والتأهيل خلال الفترة المقبلة.












